بعد تصديق الرئيس على تعديلات التأمين الصحي الشامل.. متى يبدأ التطبيق وما أبرز التغييرات؟
دخلت تعديلات قانون نظام التأمين الصحي الشامل مرحلة التنفيذ بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 155 لسنة 2026، في خطوة تستهدف تعزيز الاستدامة المالية للمنظومة الصحية وتوفير موارد تمويل مستقرة تضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وأثارت التعديلات تساؤلات واسعة بين المواطنين والممولين بشأن موعد سريان الأحكام الجديدة، وآليات تطبيقها، وتأثيرها على الالتزامات الضريبية ومصادر تمويل الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل.
وحدد القانون موعد بدء العمل بالتعديلات بشكل واضح، إذ نص على سريان أحكامه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية، لتدخل التعديلات حيز النفاذ فورًا، مع منح الجهات التنفيذية مهلة محددة لاستكمال الإجراءات والقرارات المنظمة للتطبيق العملي.
لائحة تنفيذية خلال 60 يومًا
وألزم القانون وزير المالية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بإصدار القرارات التنفيذية اللازمة خلال مدة لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ العمل بالقانون، على أن تتضمن الضوابط المنظمة لآليات التحصيل والتوريد والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن التطبيق السليم لأحكام التعديلات الجديدة.
المساهمة التكافلية تصبح إيرادًا ضريبيًا
وشملت التعديلات إضافة فقرتين جديدتين إلى المادة (42) من قانون التأمين الصحي الشامل، نصتا على اعتبار المساهمة التكافلية المنصوص عليها في البند (تاسعًا) من المادة (40) إيرادًا ضريبيًا، تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحصه وربطه وتحصيله من المخاطبين بأحكام القانون، وفقًا للإجراءات الضريبية المقررة.
كما نص القانون على أن تؤول حصيلة هذه المساهمة إلى الخزانة العامة للدولة، مع التزام الدولة بتخصيص مبلغ يعادل كامل الحصيلة وتوريده تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يضمن الحفاظ على موارد الهيئة واستمرار تمويل خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
ميزة ضريبية للممولين
ومن أبرز ما تضمنته التعديلات حذف النص الذي كان يحظر اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم، وهو ما يسمح للممولين باحتسابها ضمن المصروفات القابلة للخصم عند تحديد الوعاء الضريبي، بما يسهم في تخفيف الأعباء الضريبية عليهم.
ويرى مختصون أن هذه الخطوة تشجع على الالتزام بسداد المساهمة التكافلية، وفي الوقت نفسه تحافظ على تدفق الموارد المالية اللازمة لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يعزز قدرتها على التوسع في تقديم الخدمات وتحقيق الاستدامة المالية.
تمويل مستدام للمنظومة الصحية
وتأتي هذه التعديلات في إطار توجه الدولة لتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، من خلال تحديث آليات التمويل، وتعزيز كفاءة التحصيل، وضمان استمرار تدفق الموارد المالية بصورة منتظمة، بما يمكن الهيئة من الوفاء بالتزاماتها وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للمستفيدين، مع تحقيق التوازن بين دعم المنظومة وتخفيف الأعباء عن الممولين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

