رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

العدل تكشف التفاصيل

سقوط "القاضي المزيّف"... عندما ارتدى المحتال روب العدالة

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت وزارة العدل أنه في ضوء ما تم رصده عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مقاطع مصورة تضمنت انتحالًا لصفة قضائية واستغلالها في نشر محتوى مخالف للقانون، وفور رصد الواقعة، تبين أنها تعود إلى عام 2025،  وأكد بيان وزارة العدل ان جهات التحقيق المختصة باشرت إجراءاتها القانونية وأسفرت التحقيقات عن تحديد وضبط خمسة متهمين، سواء من ظهروا في المقاطع المتداولة أو من ثبتت مشاركتهم في ارتكاب الوقائع محل التحقيق ، وقد اتُّخذت بحقهم كافة الإجراءات القانونية، وأُحيلوا إلى المحكمة المختصة محبوسين، وبأولى جلساتها طلب الحاضر مع المتهمين التأجيل للاطلاع، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 1 / 9 / 2026 ،وحددت المحكمة المختصة جلسة 1 سبتمبر المقبل، أولى جلسات محاكمة 5 متهمين في واقعة انتحال عاطل صفة قاضي وتدخل في وظيفة عمومية والنصب على المواطنين في الواقعة المعروفة إعلامياً «بالقاضي المزيف».

وليست كل الجرائم تُقاس بحجم الأموال التي تُنهب، فبعضها يسرق ما هو أخطر من المال، يسرق الثقة، وحين ينتحل شخص صفة قاضٍ، فإنه لا يحتال على ضحية بعينها، بل يعتدي على هيبة العدالة ذاتها، ويعبث في وجدان مجتمع يؤمن بأن منصة القضاء هي آخر حصون الإنصاف.

واقعة «القاضي المزيّف» ليست مجرد جريمة نصب عادية، بل جريمة مركبة جمعت بين انتحال صفة، والتدخل في وظيفة عمومية، واستغلال حاجات المواطنين وآمالهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة، إنها محاولة لضرب الثقة في مؤسسات الدولة عبر استغلال اسم القضاء، ذلك الاسم الذي يمثل في وجدان المصريين رمزًا للنزاهة والاستقلال وسيادة القانون ، وإن أخطر ما في هذه الواقعة أن المحتال لم يبع سلعة وهمية، بل باع الوهم باسم العدالة، وأقنع ضحاياه بأنه قادر على التأثير في مسار القضايا أو إنهاء الإجراءات أو فتح أبواب مغلقة، مستغلًا حاجة البعض وجهل البعض الآخر، ليحول أحلام المواطنين إلى وسيلة للكسب غير المشروع.

لكن هذه القضية تحمل رسالة واضحة أيضًا، وهي أن مؤسسات الدولة لا تتهاون مع من يتجرأ على العبث بهيبة القضاء أو ينتحل صفات رجال العدالة ،فسيادة القانون لا تكتمل إلا بملاحقة كل من يتخذ من أسماء المؤسسات الوطنية ستارا للاحتيال وخداع المواطنين.

كما تكشف الواقعة عن ضرورة رفع الوعي المجتمعي، فلا قاضٍ يطلب أموالا لإنهاء قضية، ولا مسؤول محترم يتعامل خارج الأطر القانونية، الحقوق تُنال عبر القانون، لا عبر السماسرة ومدّعي النفوذ. 

 وقد كشفت النيابة العامة كواليس إحالة قضية "القاضي المزيف "التي  أشعلت الرأي العام خلال الساعات الماضية، بتفاصيلها المثيرة للجدل، عقب ظهور عاطل في قاعات محكمة العباسية مُدعيا أنه قاض بمجلس الدولة إلى المحاكمة العاجلة ،وقالت النيابة العامة في بيان لها، إنها استجوبت المتهم الذي انتحل صفة القاضٍ، وأقر بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب وقائع نصب عدة على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم، كما أقر بقيامه بتصوير ونشر صور ومقاطع مرئية داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي لإضفاء المصداقية على ادعاءاته، فيما أرشد إلى اشتراك متهم ثان معه في تلك الوقائع، ومعاونة بعض العاملين بالمحكمة له.

وأكدت النيابة العامة، أنه بفحص الهاتفين المضبوطين مع المتهم، ثبت احتواؤهما على الصور والمقاطع المرئية محل التحقيق، كما تبين ظهور عدد من العاملين بالمحكمة في بعضها، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم الثاني، وأقر بمشاركته المتهم الأول في تصوير ونشر المقاطع المرئية والصور مدعيًا على مواقع التواصل الاجتماعي صفته كقاض.

العاملين بالمحكمة ، و المتهم قال أنه قاضٍ

وتابعت النيابة: باستجواب العاملين بالمحكمة عقب القبض عليهم، أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع محل الفحص، وأنكروا ما نُسب إليهم من اتهامات، مقررين أن المتهم الأول أخبرهم أنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية ،وأهابت النيابة العامة بالمواطنين عدم الانسياق وراء أي ادعاءات تتعلق باستغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء مصالح أو الحصول على مزايا مقابل مبالغ مالية، والمبادرة إلى الإبلاغ الفوري عن مثل هذه الوقائع؛ لسرعة ضبط مرتكبيها واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

وأشار المركز الإعلامي، للنيابة العامة، إلى رصدت مقطعًا مرئيًا متداولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن استغاثة أحد المواطنين من تعرضه لواقعة نصب والاستيلاء على أمواله بطريق ادعاء أحد الأشخاص كذبًا صفته كقاضٍ بإحدى الجهات القضائية ،فباشرت النيابة العامة التحقيقات التي أسفرت عن تحديد المتهم الأول وضبطه، حيث عُثر بحوزته على سلاح ناري وذخيرة، ووشاح قضائي مقلد، وبطاقات تعريفية تحمل صفته المزعومة، وهاتفين محمولين.