رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

9 أغسطس.. معركة الإيجار القديم فى اختبار دستورى جديد

بوابة الوفد الإلكترونية

ممثل المستأجرين: نتوقع إلزام المشرع بتعديل المواد محل الخلاف

ممثل المُلاك: ننتظر زيادة القيم الإيجارية بنسبة 15٪ على جميع الوحدات السكنية والتجارية 

جاء قرار هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا بتأجيل نظر الدعوى المقامة طعنًا على بعض مواد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 إلى جلسة 9 أغسطس المقبل، ليعيد الأمل من جديد أمام ملايين المستأجرين لإعادة التوازن إلى ملف طالما أثار الانقسام داخل المجتمع.

فبينما يرى فريق من الملاك أن الوقت قد حان لإنهاء ما يعتبرونه ظلمًا تاريخيًا لحقوق الملكية، يتمسك المستأجرون بحقهم فى السكن الآمن. 

وتزداد أهمية الدعوى المطروحة أمام المحكمة الدستورية العليا، نظرًا لأنها تمس مبادئ دستورية تتعلق بحماية الملكية الخاصة، وفى الوقت نفسه ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية وصون الحق فى السكن، ولعل أخطر ما فى هذا الملف أن أى قرار يصدر ستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية واسعة، وهو ما يفرض ضرورة الوصول إلى حلول تحقق التوازن بين حقوق الملاك المشروعة، وعدم إلقاء ملايين الأسر فى دائرة القلق أو التشرد. 

فإذا انتهى الأمر إلى تأييد النصوص المطعون عليها، فستستمر إجراءات تنفيذ القانون وفقًا لما قرره المشرع. أما إذا قضت المحكمة بعدم دستورية بعض المواد، فقد يترتب على ذلك إعادة النظر تشريعيًا فى هذه الأحكام بما يتوافق مع المبادئ الدستورية التى تقررها المحكمة. 

قال المستشار محمود عطية المحامى بالنقض، منسق ائتلاف «مصر فوق الجميع» وممثل المستأجرين، ينتظر ملايين المستأجرين قرار هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا حول بعض مواد قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 المقرر إعلانه فى جلسة 9 أغسطس المقبل، مشيرًا إلى أن هذه الدعوى أصبحت تمثل بالنسبة لهم بارقة أمل أخيرة لإعادة التوازن إلى العلاقة الإيجارية بعد صدور قانون اعتبره كثيرون قانونًا مجحفًا ألحق أضرارًا جسيمة بفئات واسعة من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام تهديد مباشر لاستقرارهم السكنى والاجتماعى دون توفير ضمانات كافية تكفل حماية حقهم فى السكن أو مراعاة ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، وتدور السيناريوهات المنتظرة حول عدة احتمالات قانونية ودستورية يأتى فى مقدمتها احتمال حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض المواد المطعون عليها، إذا تبين لها أن هذه النصوص أخلت بمبادئ دستورية مستقرة تتعلق بحماية الملكية الخاصة من ناحية وحماية الأمن الاجتماعى وحقوق المواطنين من ناحية أخرى، بما يترتب عليه إعادة النظر فى تلك المواد أو إلزام المشرع بالتدخل لتعديلها بما يحقق التوازن المطلوب بين طرفى العلاقة الإيجارية.

وأضاف ممثل المستأجرين، أن السيناريو الثانى يتمثل فى أن ترى المحكمة دستورية النصوص المطعون عليها بالكامل وهو احتمال يثير مخاوف قطاع كبير من المستأجرين، مؤكدًا أن هناك أيضًا احتمالًا ثالثًا يتمثل فى صدور حكم يتضمن معالجة جزئية لبعض المواد دون غيرها أو وضع ضوابط وتفسيرات دستورية تحد من الآثار السلبية لبعض النصوص وتفتح المجال أمام المشرع لإعادة صياغة أجزاء من القانون بصورة أكثر عدالة واتزانًا، وتبقى الآمال المعقودة على «الدستورية» كبيرة لدى المستأجرين، انطلاقًا من دورها التاريخى فى حماية التوازن المجتمعى والحفاظ على الاستقرار العام باعتبارها الحارس على احترام أحكام الدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية. 

ويستند كثير من المستأجرين فى هذه الآمال إلى سوابق قضائية مهمة للمحكمة ذاتها وفى مقدمتها الحكم الصادر عام 2002 بشأن الامتداد القانونى لعقود الإيجار، والذى انتهى إلى قصر الامتداد على جيل واحد بعد المستأجر الأصلى مع مراعاة اعتبارات الاستقرار الاجتماعى وعدم الإضرار بالأسر المقيمة فى العين المؤجرة بصورة مفاجئة.

وقد أكدت المحكمة فى أحكامها السابقة أن تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر لا يجوز أن يتم بمعزل عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية السائدة وأن تحقيق التوازن بين الحقوق المتعارضة يظل هدفًا دستوريًا لا يمكن تجاهله.

من جهة أخرى قال ممثل الملاك المستشار مصطفى عبدالرحمن إنه بالإشارة إلى حكم 9/11/2024، الذى نص على بنود أساسية بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادتين (1) و(2) من القانون 136 لسنة 1981، فيما نصت عليه من ثبات القيمة الإيجارية السنوية للأماكن المرخص إقامتها لأغراض السكن، لكونه يخالف مبدأى العدالة الاجتماعية والحرية، وألزمت المحكمة مجلس النواب بوضع ضوابط محددة تضمن توازن العلاقة الإيجارية بحيث تكون الأجرة عادلة وغير ثابتة، مع تحديد تاريخ لسريان هذا الأثر.

وأضاف ممثل الملاك أنه من بين حيثيات الحكم، أن تثبيت القيم الإيجارية عدوان على قيمة العدل، وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوى على عنصرين.. الأول هو الامتداد القانونى لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعى فى تحديد أجرتها.

وننتظر من الحكم القادم زيادة القيم الإيجارية بنسبة 15٪ على جميع الوحدات السكنية والتجارية تنفيذًا للقانون 164 لسنة 2025 وبذلك تكون الزيادة الأولى، مشيراً «ليس من العقل أن نتصور أن مجلس النواب يوافق على قانون غير دستورى فى وجود رئيس مجلس النواب المستشار حنفى الجبالى رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق».

وأضاف: «أنصح المستأجرين التقدم للسكن البديل خصوصًا أنه يتبقى أقل من شهر ويغلق باب التقدم الذى ينتهى فى 12/7/2026 وأعتقد أنه لن يتم مد فترة أخرى، لأن الحكومة حرصت على مصلحة المستأجرين وكبار السن وتم مد فترة التقدم ثلاث مرات بإجمالى 9 شهور كاملة انتهى فى 14/7/2025».