رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذهب يسجل أعلى مستوى في شهر بدعم توقعات خفض الفائدة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو شهر، مدفوعة بتراجع قيمة الدولار الأمريكي وزيادة توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب ترقب المستثمرين صدور بيانات جديدة عن سوق العمل في الولايات المتحدة، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

وصعد سعر أوقية الذهب في الأسواق العالمية بنحو 2.2%، بعدما ارتفع من مستوى افتتاح التعاملات البالغ 4078 دولارًا، ليسجل قمة شهرية عند 4179 دولارًا للأوقية، قبل أن يستقر بالقرب من مستوى 4166 دولارًا خلال التداولات.

وجاء هذا الارتفاع عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت تراجع عدد فرص العمل مقارنة بتوقعات الأسواق، وهو ما عزز الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، الأمر الذي زاد من جاذبية الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.

وساهم تراجع أسعار النفط خلال الجلسات الماضية في تخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا لأسعار المعدن النفيس، رغم محاولات النفط تعويض جزء من خسائره خلال تعاملات اليوم. كما ساعدت الأنباء المتداولة بشأن إحراز تقدم في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران على تهدئة المخاوف الجيوسياسية، وهو ما انعكس على تحركات أسواق الطاقة والعملات.

ومن الناحية الفنية، نجح الذهب في اختراق الاتجاه الهابط الذي سيطر على التداولات منذ بداية شهر مارس، ما عزز من قوة الاتجاه الصاعد، إلا أن الأسعار لا تزال تواجه منطقة مقاومة مهمة تتراوح بين 4170 و4200 دولار للأوقية، والتي قد تحدد مسار الحركة خلال الفترة المقبلة.

وتترقب الأسواق العالمية اليوم نتائج بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي الصادرة عن مؤشر ADP، قبل صدور تقرير الوظائف الحكومي في نهاية الأسبوع، والذي يعد من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في رسم سياسته النقدية. كما تزايدت رهانات المستثمرين على إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.

وفي سياق متصل، كشف مجلس الذهب العالمي عن استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب، حيث أضافت نحو 51 طنًا خلال شهر يونيو الماضي، وجاء البنك المركزي البولندي في صدارة المشترين بإجمالي 19 طنًا، فيما واصل البنك المركزي الصيني زيادة احتياطياته للشهر العشرين على التوالي بإضافة 15 طنًا.

وعلى المستوى المحلي، انعكس الصعود العالمي على أسعار الذهب في السوق المصرية، حيث سجلت الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا رغم استمرار تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما حد من حجم المكاسب.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6765 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5930 جنيهًا للجرام، ووصل سعر عيار 18 إلى 5074 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 47360 جنيهًا.

وكان الذهب عيار 21 قد أنهى تعاملات أمس عند مستوى 5865 جنيهًا، قبل أن يقفز خلال تعاملات اليوم بنحو 65 جنيهًا، متجاوزًا مستوى 5900 جنيه، بعد فترة من التحركات العرضية التي استمرت خلال الأيام الماضية.

وفي المقابل، واصل سعر صرف الدولار تراجعه داخل عدد من البنوك المصرية ليتداول بالقرب من مستوى 50 جنيهًا، وهو ما قلل من تأثير الارتفاع الكبير في أسعار الذهب العالمية على السوق المحلية.

كما أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي من النقد الأجنبي إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو، وهو أعلى مستوى يسجله الاحتياطي في تاريخه، مدعومًا بزيادة أرصدة العملات الأجنبية وارتفاع قيمة احتياطي الذهب إلى 17.14 مليار دولار، مع استقرار الكميات المحتفظ بها عند نحو 4.169 مليون أوقية.

ويرى متعاملون في سوق الذهب أن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بتطورات الأسواق العالمية، وتحركات الدولار الأمريكي، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب مسار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق المصرية، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في تحديد أسعار الذهب محليًا.