رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

فوائد شرب الماء أثناء الطعام.. حقيقة تأثيره على الهضم وأهم النصائح الصحية

بوابة الوفد الإلكترونية

يُعد الماء العنصر الأساسي لاستمرار وظائف الجسم الحيوية، إذ يشكل نسبة كبيرة من تكوين الجسم، ويساهم في تنظيم درجة الحرارة، ونقل العناصر الغذائية، والحفاظ على صحة الأعضاء المختلفة وبينما يحرص كثيرون على شرب كميات كافية من الماء يوميًا، لا يزال الجدل قائمًا حول أفضل وقت لتناوله، خاصة أثناء الوجبات، حيث تنتشر معتقدات تفيد بأن شرب الماء خلال الطعام قد يضعف عملية الهضم أو يقلل من كفاءة العصارات الهاضمة.

ويؤكد خبراء التغذية أن هذه المعتقدات لا تستند إلى أدلة علمية قوية، بل إن تناول كميات معتدلة من الماء أثناء الطعام قد يكون مفيدًا للعديد من الأشخاص، إذ يساعد على تسهيل عملية الهضم وتحسين حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي، مع ضرورة تجنب الإفراط في شرب الماء دفعة واحدة حتى لا يشعر الشخص بالامتلاء المزعج.

ويؤدي الماء دورًا مهمًا في ترطيب الفم وتسهيل عملية المضغ والبلع، إذ يساعد على تليين الطعام وخلطه باللعاب الذي يحتوي على إنزيمات تبدأ عملية الهضم منذ اللحظات الأولى لتناول الطعام. كما يساهم في انتقال الطعام بسلاسة عبر المريء إلى المعدة، ما يقلل من الشعور بصعوبة البلع لدى بعض الأشخاص.

ومن أبرز فوائد شرب الماء أثناء الطعام أنه يساعد على تحسين عملية الهضم، حيث يعمل الجهاز الهضمي بشكل طبيعي مع وجود السوائل، ولا يؤدي الماء إلى إيقاف إفراز العصارات الهاضمة أو إبطال مفعولها كما يعتقد البعض. بل إن المعدة قادرة على تنظيم تركيز العصارات الهاضمة بما يتناسب مع كمية الطعام والسوائل الموجودة بداخلها.

كما يساهم شرب الماء أثناء الوجبات في تعزيز الشعور بالشبع، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص على تقليل كميات الطعام المتناولة، خاصة عند اتباع نظام غذائي يهدف إلى التحكم في الوزن. ويؤدي ذلك إلى الحد من الإفراط في تناول السعرات الحرارية، بشرط أن يكون ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.

ويعد الماء أيضًا عنصرًا مهمًا في الوقاية من الإمساك، إذ يساعد على الحفاظ على ليونة محتويات الجهاز الهضمي، خاصة إذا كان الشخص يحرص على تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.

 

ويؤدي نقص السوائل إلى صعوبة حركة الأمعاء، لذلك فإن شرب الماء بانتظام يساهم في تحسين عملية الإخراج.

ومن الفوائد الأخرى للماء أثناء الطعام أنه يساعد الجسم على امتصاص بعض العناصر الغذائية ونقلها إلى الخلايا، كما يساهم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، وهو أمر ضروري لعمل العضلات والأعصاب والكلى بكفاءة.

ورغم هذه الفوائد، ينصح الخبراء بعدم المبالغة في شرب كميات كبيرة من الماء أثناء الوجبة، لأن ذلك قد يسبب شعورًا بالامتلاء أو عدم الراحة لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون من مشكلات في المعدة أو ارتجاع المريء.

 

 ويُفضل تناول الماء على رشفات صغيرة خلال الوجبة، مع الحرص على شرب كميات كافية على مدار اليوم.

كما يُنصح بالابتعاد عن المشروبات الغازية أو المشروبات الغنية بالسكريات أثناء تناول الطعام، لأنها قد تزيد من السعرات الحرارية وتسبب الانتفاخ لدى البعض، بينما يظل الماء الخيار الأكثر صحة للحفاظ على ترطيب الجسم.

ويشير المتخصصون إلى أن احتياجات الجسم من الماء تختلف من شخص لآخر وفقًا للعمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، ودرجات الحرارة المحيطة، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع. والأهم هو الحفاظ على الترطيب المنتظم والاستجابة لإشارات العطش، مع زيادة تناول السوائل في الأجواء الحارة أو عند ممارسة الرياضة.

ويؤكد خبراء التغذية أن شرب الماء أثناء الطعام بكميات معتدلة يعد عادة صحية وآمنة لمعظم الأشخاص، ولا يسبب ضعفًا في الهضم كما هو شائع. بل إنه يساهم في ترطيب الجسم، وتسهيل المضغ والبلع، ودعم وظائف الجهاز الهضمي، وتعزيز الشعور بالشبع، ما يجعله جزءًا من نمط حياة صحي يعتمد على التوازن والاعتدال إلى جانب نظام غذائي متنوع وغني بالعناصر الغذائية.