رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هزة أرضية تعيد ذكريات "زلزال 92".. ماذا حدث في مصر؟

 زلزال 1992
زلزال 1992

شهدت مصر خلال الساعات الأولى من صباح الإثنين هزة أرضية قوية بلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان عدد من المناطق، ما أثار حالة من القلق والذعر، خاصة مع تزامنها مع ذكريات زلزال عام 1992 الذي لا تزال تفاصيله عالقة في أذهان المصريين.

 

زلزال بقوة 5.5 درجة يهز مصر

ووقعت الهزة في نحو الثالثة صباحًا بالتوقيت المحلي، وكان مركزها على بعد قرابة 40 كيلومترًا شمال مدينة السويس، وفقًا لبيانات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الذي أعلن لاحقًا تعديل تقدير قوة الزلزال من 5.2 إلى 5.5 درجة.

 

وقدّر المركز الأمريكي للمسح الجيولوجي قوة الهزة بنحو 5.6 درجة، فيما شعر بها سكان مناطق واسعة، امتدت حتى العريش بالقرب من الحدود المصرية مع قطاع غزة.

<strong alt= زلزال 1992" width="1024" height="746"> زلزال 1992">
 زلزال 1992

واستمرت الهزة لعدة ثوانٍ، ما تسبب في حالة من الفزع بين المواطنين، ودفع الجهات المختصة إلى رفع درجة الاستعداد وتفعيل خطط الطوارئ الصحية تحسبًا لأي تداعيات، رغم عدم تسجيل طلبات عاجلة للمساعدة في الساعات الأولى.

 

لماذا أعادت الهزة ذكريات زلزال 1992؟

أعادت الهزة الأخيرة إلى الذاكرة المصرية واحدًا من أكثر الأحداث الزلزالية تأثيرًا في التاريخ الحديث، وهو زلزال 12 أكتوبر 1992، الذي بلغت قوته 5.8 درجة على مقياس ريختر.

 

وقع زلزال 1992 في تمام الساعة الثالثة وتسع دقائق عصرًا، واستمر لفترة طويلة تراوحت وفقًا للتقديرات بين نحو 30 و60 ثانية، وهي مدة كانت كافية لإحداث أضرار واسعة في عدد كبير من المناطق.

 

ورغم أن قوة الزلزال لم تكن استثنائية مقارنة بالزلازل الكبرى عالميًا، فإن ضعف بعض المنشآت العمرانية وقتها، إلى جانب حالة الذعر الشديدة، ساهما في ارتفاع حجم الخسائر البشرية والمادية.

<strong alt= زلزال 1992" width="700" height="400"> زلزال 1992">
 زلزال 1992
<strong alt= زلزال 1992" width="600" height="400"> زلزال 1992">
 زلزال 1992

خسائر بشرية وعمرانية ضخمة

أسفر زلزال 1992، وفقًا للأرقام الرسمية، عن وفاة أكثر من 540 شخصًا وإصابة ما يزيد على 12 ألفًا، فيما انهار أكثر من 350 مبنى بالكامل، وتعرض نحو 9 آلاف مبنى لأضرار وتصدعات متفاوتة.

 

كما تسبب الزلزال في تشريد عشرات الآلاف من المواطنين، الذين اضطروا إلى الإقامة لفترات داخل مخيمات ومناطق إيواء مؤقتة، بينما لحقت أضرار بعدد من المدارس والمنشآت العامة.

 

وامتدت آثار الكارثة إلى التراث المعماري أيضًا، حيث تعرضت مئات المباني والأماكن الأثرية، خاصة في القاهرة التاريخية، لأضرار متفاوتة، وهو ما كشف حجم التأثير الذي خلفته الهزة على البنية العمرانية والتراثية للبلاد.

<strong alt= زلزال 1992" width="736" height="544"> زلزال 1992">
 زلزال 1992
<strong alt= زلزال 1992" width="719" height="557"> زلزال 1992">
 زلزال 1992

ماذا تغير في مصر بعد زلزال 92؟

لم تتوقف تداعيات زلزال 1992 عند الخسائر التي خلفها، بل دفع الدولة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من مخاطر الزلازل مستقبلًا.

 

وشملت الإجراءات تطوير منظومة رصد الزلازل في مصر، وتعزيز قدرات المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إلى جانب إدخال اشتراطات أكثر صرامة على عمليات البناء ومقاومة الزلازل ضمن كود البناء المصري.

 

كما جرى العمل على توفير مساكن بديلة لعدد من الأسر التي تضررت من الزلزال، ضمن خطط لإعادة تسكين المتضررين والحد من آثار الكوارث الطبيعية.

 

وتبقى هزة اليوم مختلفة تمامًا في حجم الخسائر عن كارثة 1992، إلا أن قوة الزلزال وشعور السكان به في مناطق واسعة أعادا إلى الواجهة ذكريات ذلك اليوم الذي شكّل نقطة فارقة في تعامل مصر مع مخاطر الزلازل والاستعداد لها.

<strong alt= زلزال 1992" width="998" height="1400"> زلزال 1992">
 زلزال 1992