أستاذ بطب بيطري القاهرة: سلامة الغذاء قضية أمن قومي ترتبط مباشرة ببقاء الشعب
كشف الدكتور عبد الباري برنس، أستاذ الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، عن حقائق غائبة تمس الأمن الغذائي والصحي للمواطن المصري، مصححًا العديد من الموروثات الاجتماعية والدرامية الخاطئة حول مهنة الطب البيطري وطبيعة الغذاء اليومي.
وأشاد الدكتور عبد الباري برنس، خلال لقائه مع الإعلامية حكمت عبد الحميد، ببودكاست "شو بلس"، بالتحول الجذري الذي تشهده المنظومة التعليمية في مصر، مؤكدًا أن الاعتماد التاريخي المُطلق على مكتب التنسيق كمحدد وحيد لمستقبل الطلاب قد ولى.
وأوضح أن الدولة نجحت في إيجاد بدائل تعليمية قوية داخل البلاد عبر الجامعات الأهلية والخاصة والتكنولوجية، مما وفر متنفسًا حقيقيًا للأسر المصرية، وأغناها عن مخاطرة السفر والدراسة في الخارج بدول مثل روسيا وأوكرانيا، ليصبح بإمكان الطالب تحقيق حلمه في التخصص الذي يريده داخل وطنه.
وأشار إلى أن دافعه الأول كان الالتحاق بجامعة القاهرة ككيان عريق، دون النظر لطبيعة الكلية في البداية، قبل أن يقوده التنسيق إلى كلية الطب البيطري التي استهوت والده كثيرًا في ذلك الوقت، منتقدًا الصورة الذهنية التقليدية المترسخة في أذهان الجماهير حول الطبيب البيطري، والتي حصرته الدراما السينمائية والتلفزيونية مثل شخصيات رشدي أباظة قديمًا في إطار دكتور المواشي والحيوانات الضالة فقط.
وفجّر أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة القاهرة، مفاجأة بتأكيده على أن الطب البيطري هو خط الدفاع الأول عن الصحة الإنسانية وليس الثاني، معللًا ذلك بالقاعدة العلمية التي تقول إن "الوقاية مقدمة على العلاج"، معقبًا: "إذا تناول الإنسان كوبًا من اللبن يحتوي على بكتيريا مرضية مثل السالمونيلا أو البروسيلا، وقام الطبيب البيطري بالقضاء على هذا المرض من المنبع (الحيوان والمزرعة)، فهو بذلك خط الدفاع الأول، أما إذا انتقل المرض للإنسان واضطر للذهاب إلى الطبيب البشري، يصبح الأخير خط الدفاع الثاني الذي يتعامل مع المصاب فعليًا".
وفي سياق متصل بأزمة تكليف الأطباء البيطريين، أوضح أن التكليف في أصله ليس تشريفًا بل هو إلزام فرضته الدولة تاريخيًا بناءً على دراسة احتياجاتها لسد العجز في الوحدات البيطري بالمحافظات والقرى، مشيرًا إلى أنه مع زيادة عدد الكليات وزيادة الطلب الخارجي على الطبيب البيطري المصري في دول الخليج العربي مثل السعودية والإمارات وقطر، أصبح الخريجون يبحثون عن إجازات رسمية للسفر فور تكليفهم، مما يترك الوحدات البيطري المحلية شاغرة مجددًا، وهذا الأمر دفع الحكومة لإعادة النظر في المنظومة والتوجه نحو التوظيف المبني على العرض والطلب والكفاءة والإنتاجية، مشيرًا إلى الجهود الحالية بين النقابة العامة للأطباء البيطريين ووزارة الزراعة من خلال الهيئة العامة للخدمات البيطري لدمج الخريجين الجدد في دولاب الدولة بناءً على معايير مصر الجديدة التي تكافئ المجتهد بحسب إنتاجه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







