رئيس هيئة الإسعاف: 100 ألف مكالمة يوميًا.. والبلاغات الحقيقية لا تتجاوز 14%
عقد الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، جلسة نقاشية موسعة مع أعضاء شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين، بمقر الهيئة بمدينة السادس من أكتوبر، لبحث سبل تعزيز الوعي المجتمعي بدور الإسعاف في مواجهة الأزمات والكوارث، والرد على أبرز الاستفسارات المتعلقة بالخدمات الإسعافية.
وأكد رئيس هيئة الإسعاف أن الهيئة تستقبل يوميًا ما يقرب من 100 ألف مكالمة عبر الخط الساخن، بينما لا تتجاوز البلاغات الحقيقية 14% من إجمالي الاتصالات، مشيرًا إلى أن البلاغات الكاذبة والمعاكسات تمثل ضغطًا كبيرًا على منظومة الاستجابة السريعة، وتؤثر على سرعة وصول الخدمة إلى مستحقيها.
وأوضح أن الهيئة تعمل بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تتبع الأرقام التي تتسبب في البلاغات الوهمية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحظرها، مشددًا على أهمية دور وسائل الإعلام في رفع وعي المواطنين بخطورة إساءة استخدام خدمات الطوارئ.
وردًا على التساؤلات بشأن الخدمات المجانية والخدمات التي تُقدم بمقابل، أوضح الدكتور عمرو رشيد أن جميع الخدمات المرتبطة بإنقاذ حياة المواطنين، مثل إسعاف مصابي الحوادث والحالات الطبية الطارئة، تقدم بالمجان بالكامل حتى نقل المريض إلى أقرب مستشفى مناسب.
وأضاف أن المقابل المالي يقتصر على خدمات النقل الطبي الآمن، مثل نقل المرضى بين المستشفيات أو إلى المنازل أو مراكز الأشعة والمتابعة، مؤكدًا أن الدولة تتحمل نحو 85% من تكلفة هذه الخدمات، فيما يتم إعفاء عدد من الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها مرضى الغسيل الكلوي ومرضى الأورام غير القادرين.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن مشروع «رعايات مصر» أسهم في حل جانب كبير من أزمة توفير أسرة الرعاية المركزة والحضانات للأطفال المبتسرين، من خلال التنسيق اللحظي على مدار 24 ساعة بين المستشفيات، مع توفير نقل مجاني للحالات باستخدام سيارات إسعاف مجهزة بأحدث وسائل الرعاية، من بينها الحضانات المتنقلة وأجهزة التنفس الصناعي.
كما أعلن الدكتور عمرو رشيد عن فتح قناة تواصل مباشرة بين المركز الإعلامي لهيئة الإسعاف ومحرري الصحة، للتعامل السريع مع الحالات الإنسانية والاستغاثات التي ترصدها المؤسسات الصحفية، بما يضمن سرعة تقديم الخدمة وتذليل أي عقبات تواجه المواطنين.
وخلال اللقاء، أشاد رئيس هيئة الإسعاف بالدور الوطني للإعلام في مواجهة الشائعات ونشر المعلومات الدقيقة، مؤكدًا أن بناء شراكة مستمرة مع الصحفيين يسهم في تعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الصحية والإسعافية.
واختُتمت الزيارة بجولة داخل أكبر مركز حكومي لتلقي بلاغات الإسعاف في المنطقة العربية، إلى جانب زيارة متحف هيئة الإسعاف المصرية، الذي يضم مقتنيات تاريخية نادرة توثق مسيرة الإسعاف في مصر منذ بدايات القرن التاسع عشر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض