رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بلاغات الإسعاف الكاذبة.. أزمة تستنزف المنظومة وتؤخر إنقاذ المصابين

بوابة الوفد الإلكترونية

86 % من البلاغات التي تتلقاها هيئة الإسعاف المصرية غير صحيحة أو كاذبة.. رقم صادم يكشف حجم التحدي الذي يواجه واحدة من أهم الجهات المنوط بها إنقاذ الأرواح، في وقت تتسابق فيه سيارات الإسعاف مع الزمن للوصول إلى المصابين والحالات الحرجة. وبينما تستنزف البلاغات الوهمية الوقت والإمكانات، تمضي الهيئة في تنفيذ خطة شاملة للتحول الرقمي، تستهدف رفع كفاءة الاستجابة وربط جميع عناصر المنظومة إلكترونيًا على مستوى الجمهورية.

وكشف الدكتور عمرو رشيد، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، أن البلاغات غير الصحيحة تمثل نحو 86% من إجمالي الاتصالات الواردة إلى الهيئة، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تفرض ضغطًا هائلًا على غرف العمليات، وتؤثر على سرعة توجيه سيارات الإسعاف إلى الحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين داخل مقر هيئة الإسعاف المصرية، بحضور عبد الله الصبيحي، رئيس الشعبة، ونفذتها الكاتبة الصحفية مروة صالح، مسؤول لجنة التدريب، بمشاركة عدد من الصحفيين المتخصصين في الشأن الصحي.

وأكد رئيس الهيئة أن مواجهة البلاغات الكاذبة لا تنفصل عن مشروع تطوير منظومة الإسعاف، مشيرًا إلى أن الهيئة تنفذ خطة للتحول الرقمي تعتمد على الربط اللحظي بين سيارات الإسعاف وغرف العمليات والمركز الرئيسي، بما يضمن سرعة تداول المعلومات ودقة اتخاذ القرار، وتقليل زمن الاستجابة للحوادث والطوارئ.

وقال رشيد: «لو مفيش كونكشن قوي على مدار الساعة وعلى مستوى الـ27 محافظة، فلن أتمكن من ربط وتجميع البيانات كلها»، موضحًا أن نجاح أي منظومة رقمية يعتمد في المقام الأول على وجود بنية تحتية قوية وشبكات اتصالات مستقرة لا تتعرض للانقطاع.

وأضاف أن الهيئة واجهت خلال السنوات الماضية تحديات تقنية أثرت على كفاءة الربط بين الفروع وغرف العمليات، وهو ما استدعى تنفيذ عمليات تطوير واسعة لتحديث البنية الرقمية وتعزيز كفاءة تبادل البيانات بين مختلف نقاط تقديم الخدمة.

وأوضح أن استقرار الخطوط المجانية، إلى جانب تطوير آليات فرز البلاغات والتحقق من صحتها قبل توجيه سيارات الإسعاف، يمثلان ركيزة أساسية لتحسين كفاءة المنظومة، وضمان توجيه الموارد إلى الحالات الطارئة الحقيقية، بما يرفع فرص إنقاذ الأرواح ويحد من إهدار الوقت والإمكانات.

وأشار الي أن 3249 سيارة هو إجمالي مايخدم منظومة الإسعاف في مصر وأن الاحتياج الفعلي محتاج 5600 سيارة

وشدد رئيس هيئة الإسعاف على أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة لضمان استجابة أسرع وأكثر دقة، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو بناء منظومة إسعافية ذكية تعتمد على البيانات اللحظية، وتواكب التطور الذي تشهده منظومة الرعاية الصحية في مصر