رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر تقود مسار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.. وخبير: العقبة الأكبر تتمثل في الموقف الإسرائيلي

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

 تتواصل الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل مرحلة دقيقة تشهد محاولات للانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية على الأرض. وتأتي التحركات المصرية وسط تعقيدات ميدانية وسياسية كبيرة، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ووضع آليات واضحة تضمن استقرار الأوضاع داخل القطاع ومنع تجدد التصعيد.

المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار:

 تحظى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بأهمية خاصة، كونها تتعلق بملفات شائكة ترتبط بإدارة القطاع، والترتيبات الأمنية، ومستقبل الأوضاع السياسية، وهو ما يجعل نجاحها مرتبطًا بمدى التزام الأطراف المعنية بالتفاهمات التي تم التوصل إليها، إلى جانب وجود ضمانات دولية تحول دون تعطيل مسار التنفيذ.

 وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الجهود التي بذلتها مصر خلال الأشهر الماضية أسهمت في الوصول إلى توافقات بشأن خارطة طريق تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فضلًا عن نجاحها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.

 وأشار الرقب إلى أن القاهرة عملت على صياغة تفاهمات تتعلق بآليات تنفيذ المرحلة المقبلة، موضحًا أن هذه التفاهمات تستهدف تنظيم الأوضاع داخل قطاع غزة خلال الفترة الانتقالية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وعدم حدوث فراغ أمني.

 وأوضح، أن الترتيبات المطروحة تشمل استيعاب موظفي حكومة حماس في قطاع غزة وإحالتهم إلى التقاعد، إلى جانب تنفيذ عملية تسليم السلاح بصورة تدريجية، مؤكدًا أن هذه الخطوات تأتي في إطار محاولة بناء مسار يحافظ على الأمن داخل القطاع ويمهد لمرحلة جديدة.

 وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الموقف الإسرائيلي لا يزال يمثل العقبة الأكبر أمام تنفيذ الاتفاق، لافتًا إلى أن وسائل الإعلام العبرية تناولت خلال الأيام الماضية مخاوف داخل الحكومة الإسرائيلية من أن يمثل المضي قدمًا في الاتفاق "انتحارًا سياسيًا" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل الضغوط السياسية الداخلية التي يواجهها.

عدم التزام الجانب الإسرائيلي:

 وأضاف، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى مخاوف بشأن إمكان عدم التزام الجانب الإسرائيلي بتعهداته، خصوصًا في ظل الحسابات السياسية الداخلية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة في إسرائيل، وهو ما قد يؤثر على وتيرة تنفيذ مراحل الاتفاق المختلفة.

 وحذر الرقب من احتمال لجوء إسرائيل إلى المماطلة أو تعطيل بعض خطوات تنفيذ الاتفاق نتيجة الضغوط السياسية الداخلية، مشيرًا إلى أن التصعيد الميداني الأخير في قطاع غزة يعكس وجود محاولات لإفشال المسار الحالي والعودة إلى دائرة المواجهة.

 وأوضح، أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع مناطق السيطرة الإسرائيلية يزيدان من تعقيد المشهد داخل القطاع، ويضعفان فرص تثبيت التهدئة، مؤكدًا أن أي تأخير في تنفيذ الاتفاق قد يؤدي إلى مزيد من التوترات على المستويين الإنساني والسياسي.

 وشدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى ضغوط دولية حقيقية لضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، وتحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية على الأرض، بما يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لمعالجة الملفات الإنسانية والسياسية المرتبطة بمستقبل قطاع غزة.