الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة التوظيف في بريطانيا
تشهد سوق العمل في المملكة المتحدة تحولات متسارعة بفعل الانتشار المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي بدأت تؤثر بشكل واضح في طبيعة الوظائف المطلوبة، حيث ارتفع الطلب على الكفاءات التقنية والمتخصصة، في مقابل تراجع فرص العمل في عدد من القطاعات التقليدية.

وأظهرت بيانات حديثة أن إجمالي الوظائف الشاغرة في بريطانيا انخفض بنحو 10% مقارنة بمستويات بداية عام 2025، في إشارة إلى تباطؤ وتيرة التوظيف في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وعلى النقيض، سجلت وظائف مطوري البرمجيات نموًا بنسبة 14%، مدفوعة بزيادة الطلب على الخبرات المرتبطة بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في المناصب القيادية والمتخصصة.
وفي المقابل، شهدت قطاعات مثل المحاسبة والتسويق والتجزئة والتصنيع تراجعًا في فرص التوظيف، حيث انخفضت الوظائف الشاغرة في قطاع التصنيع بنسبة 58%** مقارنة بمنتصف عام 2022، وهو ما يعكس التحول المتزايد نحو الأتمتة واعتماد الشركات على التقنيات الذكية في تنفيذ العديد من المهام التشغيلية.
وتشير هذه المؤشرات إلى اتساع الفجوة بين الوظائف التي يعززها الذكاء الاصطناعي من خلال خلق فرص جديدة تتطلب مهارات متقدمة، والوظائف التي أصبحت أكثر عرضة للاستبدال نتيجة الاعتماد على الأنظمة الذكية.
سوق العمل البريطاني
كما كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز أبحاث التقاعد في كلية بوسطن أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على الموظفين في بداية مسيرتهم المهنية، بل امتد ليشمل العاملين الأكبر سنًا.
وأوضحت الدراسة أن الموظفين الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر في المهن الأكثر تعرضًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلى رأسها تشات جي بي تي، أصبحوا أكثر ميلًا إلى مغادرة وظائفهم، سواء نتيجة فقدانها أو باتخاذ قرار شخصي، مقارنة بالفترة التي سبقت الانتشار الواسع لهذه التقنيات، بحسب الاسواق العربية.
وتعكس هذه التطورات التحول العميق الذي يشهده سوق العمل البريطاني، حيث باتت المهارات الرقمية والقدرة على التكيف مع التقنيات الحديثة من أهم العوامل التي تحدد فرص التوظيف والاستمرار في سوق العمل خلال السنوات المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







