رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التوتر في مضيق هرمز يرفع احتمالات التصعيد.. تحذيرات من سيناريوهات عسكرية تعيد تشكيل المشهد الإقليمي

الدكتور هشام الحلبي
الدكتور هشام الحلبي

 تشهد منطقة الخليج والشرق الأوسط مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بأمن الممرات البحرية، وتزايد حدة التنافس الإقليمي والدولي على حماية خطوط التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، ويأتي مضيق هرمز في صدارة هذه الملفات، باعتباره أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة أو أي تغيير في معادلات السيطرة عليه محل اهتمام ومتابعة من القوى الإقليمية والدولية.

 ويرى خبراء في الشؤون الاستراتيجية أن استمرار التوتر حول المضيق قد ينعكس على أسواق الطاقة العالمية، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري، خاصة في ظل تبادل الرسائل السياسية والعسكرية بين الأطراف المعنية. وبينما تظل الدبلوماسية الخيار المفضل لتجنب اتساع دائرة الصراع، تبقى المنطقة مفتوحة على عدة سيناريوهات تتراوح بين استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية، أو الانتقال إلى مواجهات عسكرية محدودة إذا تعثرت جهود احتواء الأزمة.

 

أهم الممرات البحرية: 

 وفي هذا السياق، قال اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن إصرار إيران على فرض سيطرتها المنفردة على مضيق هرمز يتعارض مع الرؤية الأمريكية والإسرائيلية، موضحًا أن المضيق يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما يجعل أي محاولة للسيطرة المنفردة عليه محل رفض من القوى الدولية.

 وأوضح الحلبي، أن الولايات المتحدة وجهت رسائل تحذير واضحة بشأن إمكانية اللجوء إلى تصعيد عسكري لمنع إيران من فرض سيطرتها على المضيق، معتبرًا أن هذه الرسائل تعكس جدية الموقف واحتمال انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر حدة إذا لم تُحتوَ عبر المسارات السياسية.

 وأشار إلى أن هناك احتمالًا كبيرًا لتنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، قد تتم بالتنسيق مع إسرائيل، موضحًا أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن قد تحمل دلالات على وجود مشاورات سياسية وعسكرية بين الجانبين، لكنه شدد على أن هذه القراءة تندرج ضمن تقديرات وسيناريوهات محتملة، وليست معلومات مؤكدة أو إعلانًا عن قرار نهائي.

 وأضاف أن نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورًا لطائرات حربية عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" قد يُفسر باعتباره رسالة سياسية وعسكرية تعكس استعدادًا للتصعيد أو توجيه إنذار غير مباشر لإيران، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

 وأوضح مستشار الأكاديمية العسكرية أن أي عملية عسكرية محتملة، في حال اتخاذ قرار بتنفيذها، قد تستهدف مواقع ذات أهمية استراتيجية، تشمل منشآت عسكرية، وخطوط إمداد لوجستية، ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن طبيعة الأهداف وآليات تنفيذ أي عملية ستخضع للحسابات العسكرية والاستراتيجية والظروف الميدانية.

 وأشار إلى أن المشهد الإقليمي لا يزال يشهد حالة من الترقب، في ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية، وهو ما يجعل أي خطوة تصعيدية ذات تأثير يتجاوز حدود الأزمة المباشرة، ليشمل أمن الملاحة الدولية، وأسواق الطاقة، والاستقرار الإقليمي بصورة عامة.

 واأكد أن المنطقة لا تزال مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين احتواء التوتر عبر المسارات الدبلوماسية، أو تصاعد المواجهة إذا فشلت الجهود السياسية، مؤكدًا أن مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على طبيعة التحركات السياسية والعسكرية التي ستتخذها الأطراف المعنية.