رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

ساعات انتظار الحرب

بوابة الوفد الإلكترونية

«ترامب» يتوعد بضرب إيران وطهران ترد : محض جنون

رسائل سعودية إسرائيلية متضاربة تربك حسابات رجل البيت الأبيض

مصافى النفط والكهرباء على رأس الأهداف ومخاوف أمريكية من قيادة الحرس الثورى

 

تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً، فى ظل تقارير أمريكية تتحدث عن استعداد واشنطن وتل أبيب لتنفيذ واحدة من أعنف حملات القصف التى تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، وسط توقعات بأن تبدأ العمليات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسئول أمريكى، أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يدرس بجدية توجيه ضربات إلى منشآت الطاقة الإيرانية خلال الأيام المقبلة وربما الساعات فى إطار زيادة الضغوط على طهران وإجبارها على القبول بالشروط الأمريكية فى المفاوضات، مؤكداً أن القرار النهائى لم يصدر حتى الآن.

وفى السياق نفسه، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسئولين أمريكيين، بأن ترامب أصدر تعليمات للجهات العسكرية بالاستعداد لهجوم جديد يستهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات.

وأكد وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة ستواصل سياسة الضغط على إيران عسكرياً واقتصادياً، مشيراً إلى أن عمليتى «الغضب الملحمى» و«الغضب الاقتصادى» مستمرتان بهدف زيادة عزلة طهران وتقليص قدراتها.

فى المقابل، رفضت إيران هذه التهديدات، حيث نقلت وكالة «تسنيم» عن مسئول أمنى إيرانى وصفه الأنباء المتداولة عن هجوم أمريكى إسرائيلى محتمل على البنية التحتية الإيرانية بأنها «محض جنون»، مؤكدا أن بلاده أعدت خطة رد شاملة تستهدف منشآت إسرائيلية حيوية إلى جانب مصالح الطاقة الأمريكية فى المنطقة، فى حال تنفيذ أى هجوم.

ووفقاً للمصادر، ناقشت الإدارة الأمريكية إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل افتتاح الأسواق المالية غداً الاثنين، خشية انعكاس الضربات على الاقتصادين الأمريكى والعالمى، إلا أن تلك المناقشات لم تسفر عن تحديد موعد نهائى أو نقطة لإنهاء العمليات المحتملة.

فى المقابل، قال مسئول إسرائيلى إن تل أبيب لم تتلق إخطاراً بقرار استئناف الحرب بشكل كامل، ولم يُطلب منها المشاركة فى أى عمليات عسكرية جديدة ضد إيران حتى الآن. وكشفت مصادر مطلعة أن خطة الضربات طُرحت خلال اجتماع مجلس الوزراء الذى عقده ترامب فى كامب ديفيد الجمعة، حيث واجهت اعتراضات من بعض مساعدى البيت الأبيض المعنيين بالملف السياسى.

وخلال الاجتماع، قال ترامب للصحفيين: «سنضربهم بقوة شديدة، وسيأتى وقت يقولون فيه إنهم لم يعودوا قادرين على التحمل». وعندما سُئل عن فرص العودة إلى المسار الدبلوماسى، اكتفى بالقول: «ما نريده هو النصر».

وأوضحت المصادر أن قائمة الأهداف المرجحة تشمل محطات توليد الكهرباء ومصافى النفط ومنشآت الطاقة، باعتبارها من أكثر المواقع تأثيراً على قدرات الدولة الإيرانية.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن موقف الإدارة لم يتغير، مشددة على أن الولايات المتحدة ستنتصر، وأن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً خلال ولاية ترامب.

بدوره، رفض المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، التعليق على طبيعة الأهداف المحتملة قبل صدور القرار الرئاسى، مؤكدا أن وزارة الدفاع جاهزة لتنفيذ أى توجيهات تصدر عن الرئيس فى أى وقت. وقال مسئول عسكرى أمريكى سابق إن استهداف منشآت الطاقة يهدف إلى تقويض قدرة الحكومة الإيرانية على إدارة مؤسساتها ودعم عملياتها العسكرية، بما يضعف قدرتها على مواصلة القتال.

وفى السياق ذاته، كشف مسئول إسرائيلى رفيع أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو استعرضا خلال لقائهما الأخير ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع الحرب، من بينها تنفيذ ضربات تستهدف طرق الإمداد البرية، كما عقد نتنياهو اجتماعاً مع وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث لبحث التطورات العسكرية.

وأشار مسئول أمريكى إلى أن القوات الأمريكية سبق أن استهدفت خلال هذا الصراع جسوراً تستخدم لأغراض مدنية وعسكرية فى الوقت نفسه، ضمن استراتيجية استهداف البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج.

وكشف مسئول أمريكى أن المسئولين فى واشنطن يرون أن إيران أصبحت أكثر عدوانية خلال الأيام الأخيرة، موضحاً أن بعض المسئولين الأمريكيين فوجئوا بحجم التصعيد الذى أبدته طهران. وأضاف أن إيران شنت، عقب الهجوم الصاروخى المفاجئ على قاعدة أمريكية فى الأردن الأربعاء الماضى، هجمات إضافية استهدفت القوات الأمريكية فى المنطقة، دون الكشف عن تفاصيل تلك العمليات.

كما أشار إلى أن إيران هاجمت سفناً تجارية فى مضيق هرمز الخميس الماضى، وهو ما أعاد التوتر إلى أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وزعم مصدر مطلع على المناقشات الداخلية أن المفاوضات الأخيرة لم تثمر، حتى أن الوسطاء أنفسهم شعروا بالإحباط بسبب عدم إحراز أى تقدم. وأوضح هذا المصدر قائلًا: «إن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى ورئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف يقفان فى جانب، بينما يقف الحرس الثورى الإيرانى فى الجانب الآخر»، مضيفًا أن مفاوضى طهران على «صفحة مختلفة تمامًا» عن الحرس الثورى الإيرانى المتعطش للحرب.

فيما كشفت مصادر مطلعة لشبكة «سى إن إن» أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تلقى خلال الأيام الأخيرة رسالتين تحملان رؤيتين مختلفتين من اثنين من أبرز حلفاء واشنطن فى الشرق الأوسط، السعودية وإسرائيل، بشأن كيفية التعامل مع الحرب الدائرة مع إيران.

وبحسب الشبكة، أجرى وزير الدفاع السعودى الأمير خالد بن سلمان زيارة غير معلنة إلى واشنطن، نقل خلالها رسالة من ولى العهد الأمير محمد بن سلمان تدعو إلى احتواء التصعيد وتغليب الحلول السياسية، محذرا من أن استمرار الحرب قد يجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة.

وجاءت هذه الزيارة عقب لقاء جمع ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى المكتب البيضاوى، حيث أبدى الأخير، وفقاً لمسئولين إسرائيليين، موقفا مغايرا، معرباً عن شكوكه فى جدوى استئناف المسار الدبلوماسى مع طهران، ومؤيداً مواصلة سياسة الضغط، بما يشمل إمكانية العودة إلى الخيار العسكرى إذا لزم الأمر.

وأشارت «سى إن إن» إلى أن تتابع هذين اللقاءين، رغم أنه لم يكن مخططا له، عكس حجم التحديات التى تواجه الإدارة الأمريكية فى سعيها لإنهاء الصراع، الذى تجاوز بالفعل الإطار الزمنى الذى كانت واشنطن تتوقعه.

وفى الوقت الذى يواصل فيه ترامب التأكيد أن طهران لا تزال ترغب فى التوصل إلى اتفاق يضع حدا للتصعيد، أوضحت مصادر الشبكة أن عدداً من المسئولين الأمريكيين يعتقدون أن إيران باتت أكثر تمسكا بأوراق القوة التى تمتلكها، وفى مقدمتها القدرة على تهديد الملاحة فى مضيق هرمز، إلى جانب استهداف القوات الأمريكية المنتشرة فى المنطقة. وبحسب مصادر الشبكة، يشعر مسئولون أمريكيون بقلق من احتمال أن يكون الحرس الثورى الإيرانى هو الجهة التى تملك النفوذ الأكبر فى عملية صنع القرار، بينما قد تكون الشخصيات السياسية التى تتواصل معها واشنطن غير قادرة على فرض قراراتها