غلاء المعيشة يضع ترمب أمام اختبار اقتصادي قبل انتخابات الكونغرس
تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحديا اقتصاديا متزايدا قبل أقل من 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل استمرار شكوى المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة، رغم تأكيد الجمهوريين أن الاقتصاد يسير في مسار التحسن، بينما يراهن الديمقراطيون على ملف الأسعار لاستعادة السيطرة على المجلسين.
غلاء المعيشة يضع ترمب أمام اختبار اقتصادي قبل انتخابات الكونغرس
ويحاول ترمب خلال جولاته الانتخابية إقناع الناخبين بأن الاقتصاد الأميركي حقق تقدما خلال فترة ولايته، وأن ارتفاع الأسعار يعود بشكل أساسي إلى آثار سياسات الإدارة السابقة للرئيس جو بايدن، مستندا إلى مؤشرات مثل انخفاض البطالة واستمرار نمو الناتج المحلي واستقرار قطاع الأعمال.
لكن هذه الرسالة تواجه صعوبة في الوصول إلى الأسر الأميركية، التي تقيس الوضع الاقتصادي من خلال تكاليف الوقود والغذاء والسكن، وليس عبر مؤشرات النمو فقط، كما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط على ميزانيات المواطنين.
وتظهر استطلاعات الرأي اتساع الفجوة بين أداء الإدارة الاقتصادي وتقييم الناخبين له، إذ لا تزال معدلات الرضا عن تعامل ترمب مع الاقتصاد والتضخم محدودة، ما يمنح الديمقراطيين فرصة لاستغلال ملف غلاء المعيشة في حملاتهم الانتخابية.
اختيار ولاية ميشيغان لبدء جولة ترمب الاقتصادية يعكس أهمية الولاية المتأرجحة انتخابيا، لكنها في الوقت نفسه تمثل تحديا بسبب اعتماد اقتصادها بشكل كبير على صناعة السيارات والتجارة مع كندا، التي تأثرت بالرسوم الجمركية الجديدة.
وتؤكد شركات كبرى مثل جنرال موتورز وفورد وستيلانتس أن الرسوم الجمركية ترفع تكاليف الإنتاج، في وقت يرى فيه ترمب أن هذه الإجراءات تمثل استثمارا طويل الأجل لإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة وحماية الوظائف المحلية.
في المقابل، يرى الديمقراطيون أن الرسوم الجمركية قد تنتقل تكلفتها إلى المستهلك النهائي، ما يزيد من أعباء الأسر ويضعف القوة الشرائية.
ويراهن الجمهوريون على الإنجازات الاقتصادية التي تحققت خلال ولاية ترمب، ومنها التخفيضات الضريبية وبرامج دعم الاستثمار، بينما يركز الديمقراطيون على استمرار ارتفاع الأسعار باعتباره الملف الأكثر تأثيرا في الناخبين.
وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد سيكون العامل الحاسم في انتخابات نوفمبر، إذ يبحث المواطن الأميركي عن نتائج ملموسة تنعكس على حياته اليومية، خاصة فيما يتعلق بأسعار السلع والطاقة وتكاليف السكن.
ورغم تقدم الديمقراطيين في بعض استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات التشريعية، فإن الانقسام بين الناخبين حول الحزب الأكثر قدرة على إدارة الاقتصاد يجعل المعركة مفتوحة، ويضع ترمب أمام مهمة صعبة لإقناع الناخبين بأن التحسن الاقتصادي الذي يتحدث عنه سيصل قريبا إلى ميزانيات الأسر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


