رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سيناريو أمريكى لضرب إيران لمدة أسبوعين

بوابة الوفد الإلكترونية

فرص التفاوض تتبدد.. والسعودية تبحث عن تحالف دولى لحماية البحر الأحمر.. صواريخ واشنطن تفقد ٦٥٪ من قوتها.. و٧٣٪ من الأمريكان: «ترامب» أهمل الشئون الداخلية

أعادت الولايات المتحدة وإيران إشعال المواجهة العسكرية، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» عن تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل الأراضى الإيرانية، ردًا على هجمات صاروخية استهدفت القوات الأمريكية فى المنطقة.

وأوضحت «سنتكوم» عبر منصة «إكس» أن العملية استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثورى الإيرانى، بينها مراكز قيادة ومنشآت مرتبطة بالقدرات الهجومية، مؤكدة أن الضربات جاءت عقب محاولة إيران استهداف قوات أمريكية

وفى المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، بينها قناة «برس تى فى»، بسماع انفجارات فى عدة مناطق جنوب البلاد، شملت بوشهر والأهواز وأبو موسى وجزيرتى قشم وكيش. كما أعلن نائب محافظ هرمزغان عن أن القوات الأمريكية استهدفت مناطق محيطة بجزيرة قشم، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن صاروخًا أمريكيًا أصاب منطقة سكنية فى الجزيرة، إلى جانب وقوع انفجارات بمدينة كازرون.

وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد تعهد بتوجيه ضربات قوية لإيران عقب إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قواعد أمريكية، مؤكدًا أن الدفاعات الأمريكية لم يكن أمامها سوى دقائق لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

وتبدو فرص العودة إلى طاولة المفاوضات بعيدة فى الوقت الراهن، حيث نقلت شبكة «إيه بى سى نيوز» عن مسئول أمريكى رفيع أن الإدارة الأمريكية لا تجرى حاليًا أى تحركات فعلية لاستئناف المحادثات مع طهران، مشيرًا إلى أن استئناف الدبلوماسية المباشرة ليس وشيكًا فى ظل التطورات العسكرية الأخيرة.

وفى سياق متصل، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أعد خطة لتنفيذ حملة جوية واسعة ضد إيران قد تمتد لنحو أسبوعين، انطلاقًا من قناعته بأن الضربات المحدودة السابقة لم تحقق هدف الردع، بعدما واصلت طهران تهديد الملاحة فى مضيق هرمز واستهداف القوات الأمريكية.

وتقوم الخطة على توجيه ضربات مكثفة لتقليص القدرات الصاروخية الإيرانية إلى أكبر حد ممكن، بهدف تقليل الحاجة إلى استخدام منظومات الدفاع الجوى الأمريكية لاعتراض الهجمات مستقبلًا.

وبحسب الصحيفة، يحظى هذا التوجه بدعم وزير الدفاع بيت هيجسيث، الذى يرى أن التصعيد العسكرى الواسع قد يغير موازين المواجهة مع إيران.

فى المقابل، يتبنى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين رؤية أكثر حذرًا، إذ يحذر من التداعيات بعيدة المدى لأى تصعيد، خاصة فى ظل تراجع مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض الدفاعية، التى تحتاجها واشنطن أيضًا لحماية قواعدها وقواتها المنتشرة فى مناطق مختلفة حول العالم.

ورغم هذه التحفظات، لا يعارض كاين توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، لكنه يرى أن استمرارها لفترة طويلة سيرفع من مستوى المخاطر العسكرية والاستراتيجية.

وعلى صعيد آخر، أثارت التقييمات الأمريكية تساؤلات بشأن حجم الأضرار التى لحقت بالبرنامج الصاروخى الإيرانى. فبينما أكد وزير الدفاع الأمريكى سابقًا أن القدرات الصاروخية الإيرانية تعرضت لتدمير شبه كامل، خلصت تقارير استخباراتية إلى أن طهران لا تزال تحتفظ بجزء مهم من ترسانتها.

وكان ترامب قد صرح فى مقابلة مع شبكة «إن بى سى» بأن إيران ربما لا تزال تمتلك ما بين 21 و22% من صواريخها، بينما يعتقد عدد من المحللين أن النسبة الفعلية قد تكون أعلى.

وفى تطور آخر، اندلعت حرائق فى سفينتين لنقل الغاز الطبيعى داخل ميناء دمياط المصرى إثر هجوم بطائرات مُسيرة، وفقًا لشركة أمبرى البريطانية المتخصصة فى الأمن البحرى. ولم تتضح بعد الجهة المسئولة عن الهجوم الذى استهدف وحدة تخزين عائمة مملوكة لشركة أمريكية وناقلة نفط مملوكة لشركة يونانية، فيما لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

ويعد ثبوت مسئولية إيران أو أحد حلفائها عن استهداف منشآت داخل مصر تصعيدًا خطيرًا فى مسار الصراع. وعندما سُئل ترامب عما إذا كانت طهران تقف وراء الهجوم، اكتفى بالقول: «الأمر لا يختلف كثيرًا عن السابق».

وعلى الصعيد الاقتصادى، انعكس التصعيد العسكرى سريعًا على أسواق الطاقة، إذ قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ، وارتفع خام برنت، وهو المعيار العالمى، بنسبة 7.3% ليصل إلى 88 دولارًا للبرميل.

وفى سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين أن السعودية تعمل على تشكيل تحالف دولى يهدف إلى حماية الملاحة فى البحر الأحمر من هجمات الحوثيين.

وقدر تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن مخزون الولايات المتحدة من صواريخها الاعتراضية الرئيسية للدفاع الجوى تراجعت بشكل كبير، ويعد التقرير الجديد تحديثًا لتقرير سابق صدر فى 8 أبريل، تزامنًا مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وكان التقرير الأول قد أشار إلى انخفاض مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت الاعتراضية بنسبة 55%.

أما الأرقام المحدثة، التى تأخذ فى الاعتبار الاشتباكات التى وقعت بعد وقف إطلاق النار، فتظهر تراجعًا إضافيًا بنسبة 10%، ما يرفع إجمالى الانخفاض فى مخزون صواريخ باتريوت إلى 65%، بحسب نتائج مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

ووفقًا للتحليل، لم يتبق لدى الولايات المتحدة سوى 759 صاروخ باتريوت فى مخزونها.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تنتج 183 صاروخ باتريوت سنويًا، فيما يستغرق تسليم هذه الصواريخ نحو ثلاث سنوات ونصف السنة من تاريخ توقيع العقد.

فيما يرى نحو ثلثى الأمريكيين أن سياسات ترامب أسهمت فى تدهور الاقتصاد، كما يعتقدون أن قراراته العسكرية بشأن إيران أضرت بالمصالح الأمريكية.كشف استطلاع جديد للرأى أجرته شبكة «سى إن إن» بالتعاون مع مؤسسة «SSRS» عن تصاعد غير مسبوق فى حالة الاستياء الشعبى وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 73% من الأمريكيين يعتقدون أن ترامب لم يمنح القضايا الأكثر أهمية للبلاد الاهتمام الكافى، وهى النسبة الأعلى التى تُسجل فى هذا السياق، فى المقابل، يرى 27% فقط من المستطلعين أنه ركّز على الأولويات الصحيحة خلال ولايته.