رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسائل الهدنة المُلغمة بين الأمريكان ونظام الملالى

بوابة الوفد الإلكترونية

إيران ترفض التدخل العُمانى فى هرمز والحوثيون يستعدون لفرض رسوم على باب المندب

 

تتبادل إيران والولايات المتحدة الرسائل الملغمة فيما بينهما على وقع تعليق الحرب رفضت إيران مقترحًا عمانيًا أمس يقضى بإقامة إدارة إقليمية مشتركة لمضيق هرمز، فى خطوة اعتبرها مسئول إيرانى كبير نهاية للآمال فى التوصل إلى تسوية للأزمة التى عطلت حركة التجارة فى الخليج على مدار الأشهر الماضية.

وقال المسئول، فى تصريحات لوكالة رويترز إن المقترح العمانى «لا فرصة لنجاحه»، مؤكدًا أن طهران ترفض أى ترتيبات تمنح سلطنة عمان أو أى طرف آخر إدارة مشتركة للمضيق، وتصر على أن يكون كامل المسار المؤدى إلى السواحل الإيرانية، إضافة إلى جزء من خط الملاحة الخارج من المضيق، تحت سيطرتها.

يأتى ذلك فى الوقت الذى كشفت فيه تقارير إعلامية وأمنية حديثة عن أن جماعة «أنصار الله» الحوثيين تناقش آلية لفرض رسوم عبور على السفن المارة فى البحر الأحمر، فى خطوة قد تمثل محاولة جديدة لتوسيع نفوذها على أحد الممرات التجارية الاستراتيجية فى العالم. وبحسب هذه المعطيات، فإن الفكرة لا تزال قيد الدراسة ولم تتحول بعد إلى قرار معلن أو إطار قانونى واضح.

وتحمل الخطوة، إذا طبقت، دلالات تتجاوز البعد المالى المباشر، إذ قد تؤدى إلى رفع كُلفة الشحن والتأمين وإضافة طبقة جديدة من عدم اليقين إلى حركة الملاحة فى البحر الأحمر، الذى يشهد أصلًا اضطرابًا شديدًا منذ بدء الهجمات الحوثية على السفن، كما أن فرض رسوم من هذا النوع قد ينظر إليه كمحاولة لفرض أمر واقع على الملاحة الدولية.

وتأتى الخطوة بعد أسبوع من إعلان الجماعة فرض حصار بحرى على ​السعودية.

وكانت سلطنة عمان قد طرحت مبادرة جديدة، بدعم من دول خليجية، تهدف إلى إدارة الممر البحرى الحيوى بشكل مشترك، مع تحصيل رسوم اختيارية من السفن العابرة لتمويل خدمات الملاحة وحماية البيئة وعمليات البحث والإنقاذ، على غرار الآلية المطبقة فى مضيق ملقا بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.

وبحسب المسئول الإيرانى، فإن الولايات المتحدة والسعودية تمارسان ضغوطًا على سلطنة عمان لتنفيذ ما وصفه بـ«خطط غير واقعية» بشأن المضيق، مضيفًا أن اتفاقًا يمنح الجانبين الإيرانى والعمانى السيطرة بنسبة 50% لكل منهما لا يخدم مصالح طهران، رغم تأكيده أن سلطنة عمان تمثل جارة تحظى باحترام إيران.

وجاء الرفض الإيرانى بالتزامن مع تصعيد عسكرى جديد فى المنطقة، إذ أعلن الحرس الثورى الإيرانى عن أنه أجبر ثلاث ناقلات نفط على التوقف فى مضيق هرمز بعد تجاهلها تحذيرات بشأن سلوكها «مسارًا غير آمن وغير قانوني».

وأكدت البحرية التابعة للحرس الثورى، فى بيان، أنها لا تزال تفرض سيطرة كاملة على الممر المائى الاستراتيجى، محذرة من أن ما وصفته بـ«التدخل العسكرى الأمريكى غير القانوني» والإجراءات التى توجه السفن فى المنطقة «لن تمر دون رد». وأعلنت الولايات المتحدة والسعودية عن تنفيذ ضربات استهدفت جماعات مدعومة من إيران فى شرق العراق، متهمتين إياها بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية سعودية. وردت إيران بالتحذير من أن تحميلها مسئولية تلك الهجمات يمثل «خطأ فادحًا فى التقدير».

وجاءت الضربات الأمريكية السعودية بعد ساعات من إعلان الجيش الأمريكى عن أن دفاعاته الجوية أحبطت هجومًا إيرانيًا مفاجئًا استهدف قوات أمريكية فى المنطقة. كما أعلن الحرس الثورى عن إطلاق عدة صواريخ باليستية باتجاه قواعد عسكرية أمريكية فى الأردن، بينما أكد الجيش الأردنى اعتراض خمسة صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضى المملكة.

وشهدت الأيام الأخيرة عودة تبادل الهجمات بعد توقف قصير للقتال، أعقب قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وقف حملة قصف أمريكية كانت مقررة لمدة أسبوعين، وهو ما بدا أن إيران تجاوبت معه مؤقتًا قبل أن تتجدد المواجهات.

وأعلنت السعودية عن أن دفاعاتها الجوية أسقطت عددًا من الطائرات المسيرة التى استهدفت منشآت نفطية فى المنطقة الشرقية، مشيرة إلى أن الهجمات انطلقت من الأراضى العراقية ونفذتها جماعات مدعومة من إيران، بحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية تركى المالكى.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع السعودية، عن  استهداف عدة مواقع فى شرق العراق قالت إنها استخدمت لتوجيه هجمات الطائرات المسيرة ضد السعودية.

من جانبها، أعلنت هيئة الحشد الشعبى فى العراق عن تعرض عدد من مقراتها الرسمية فى مناطق مختلفة لهجمات نفذتها، بحسب وصفها، القوات الأمريكية والسعودية، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى وحدوث أضرار فى عدد من المبانى والمنشآت.

وفى المقابل، نفى مسئول عسكرى إيرانى، فى تصريحات للتليفزيون الرسمى، وجود أى صلة لبلاده بالمقذوفات التى أطلقت من دول أخرى باتجاه أهداف داخل السعودية، مؤكدًا أن اتهام إيران بالمسئولية عن الهجمات التى تستهدف المصالح الأمريكية فى المنطقة يعد «سوء تقدير كبيرًا».

وكانت إيران قد أغلقت فعليًا مضيق هرمز عقب الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على أراضيها فى 28 فبراير، قبل أن يسمح اتفاق أبرم الشهر الماضى بين واشنطن وطهران بإعادة فتحه جزئيًا مع الاتفاق على استكمال المفاوضات بشأن الملف النووى وقضايا أخرى. إلا أن الاتفاق انهار مطلع يوليو بعدما أطلقت إيران النار على سفن استخدمت ممرًا ملاحيًا لا تعترف به، ما أدى إلى عودة الأزمة والتصعيد فى واحد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز فى العالم.