رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قانون العمل الجديد يعزز حقوق المرأة العاملة.. ضوابط لإنهاء عقد العمل وحماية الأمومة ورعاية الأطفال

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ مبادئ المساواة داخل بيئة العمل، أولى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 اهتمامًا خاصًا بحقوق المرأة العاملة، من خلال إقرار مجموعة من الضمانات التي توازن بين متطلبات العمل ومسؤولياتها الأسرية. ويأتي القانون الجديد ليواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، عبر نصوص تهدف إلى توفير بيئة عمل أكثر مرونة ودعمًا للمرأة، بما يعزز مشاركتها في سوق العمل ويحافظ في الوقت ذاته على حقوقها القانونية والاجتماعية.

وتضمنت أحكام القانون عددًا من المزايا التي تكفل للمرأة العاملة حرية اتخاذ بعض القرارات المرتبطة بحياتها الأسرية، إلى جانب إلزام أصحاب الأعمال باتخاذ إجراءات تنظيمية تضمن توفير بيئة عمل مناسبة، خاصة للأمهات والعاملات اللاتي يرعين أطفالًا من ذوي الإعاقة أو الأقزام.

حق المرأة في إنهاء عقد العمل

ونصت المادة (58) من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على أحقية المرأة العاملة في إنهاء عقد العمل بسبب الزواج أو الحمل أو الإنجاب، شريطة إخطار صاحب العمل كتابة برغبتها في ذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج، أو ثبوت الحمل، أو تاريخ الوضع، بحسب الأحوال.

وأكد القانون أن ممارسة هذا الحق لا يترتب عليها المساس بأي من الحقوق المقررة للعاملات بموجب قانون العمل أو قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، بما يضمن الحفاظ على مستحقاتهن القانونية والاجتماعية.

وفي إطار تنظيم بيئة العمل، ألزمت المادة (59) صاحب العمل، إذا كان لديه عاملة واحدة أو أكثر، بتعليق نسخة من نظام تشغيل النساء في أماكن العمل أو في مواقع تجمع العاملين، بما يضمن اطلاع العاملات على حقوقهن والتزاماتهن.

كما أوجبت المادة أن يتضمن هذا النظام الضوابط والإجراءات المنظمة لساعات العمل المرنة أو العمل عن بُعد بالنسبة للمرأة التي ترعى أطفالًا من ذوي الإعاقة أو الأقزام، بما يتيح لها التوفيق بين مسؤولياتها الأسرية ومتطلبات وظيفتها.

إنشاء دور حضانة

وأفرد القانون اهتمامًا خاصًا برعاية أطفال العاملات، حيث نصت المادة (60) على إلزام صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مكان عمل واحد بإنشاء دار حضانة، أو التعاقد مع إحدى دور الحضانة لرعاية أطفال العاملات.

كما أوجب القانون على المنشآت الواقعة في منطقة واحدة، والتي يقل عدد العاملات في كل منها عن مائة عاملة، الاشتراك فيما بينها لتنفيذ هذا الالتزام، بما يضمن توفير خدمات الرعاية للأطفال دون تحميل المنشآت الصغيرة أعباء منفردة.

واستثنى القانون من ذلك إمكانية أن يتحمل صاحب العمل تكاليف رعاية أطفال العاملات في إحدى دور الحضانة، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، بالتنسيق مع الوزير المعني بشؤون التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للطفولة والأمومة.

وتعكس هذه الأحكام توجهًا تشريعيًا نحو توفير بيئة عمل أكثر دعمًا للمرأة، من خلال الجمع بين حماية حقوقها الوظيفية ومراعاة دورها الأسري، بما يسهم في زيادة معدلات مشاركتها في سوق العمل، ويعزز الاستقرار الوظيفي، ويرسخ مبادئ العدالة الاجتماعية داخل مؤسسات العمل، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا للدعم داخل بيئة العمل.