متى يحصل العامل على راتبه كاملًا رغم توقف العمل؟.. قانون العمل يجيب
حرص قانون العمل على إرساء منظومة متكاملة لحماية حقوق العامل المالية، من خلال وضع قواعد واضحة لتنظيم صرف الأجور، وضمان حصول العامل على مستحقاته في المواعيد المحددة، إلى جانب وضع ضوابط تمنع احتجاز الراتب أو الانتقاص منه دون سند قانوني، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال والتزامات أصحاب الأعمال، ويسهم في توفير بيئة عمل مستقرة وعادلة.
ويولي القانون أهمية خاصة لمسألة الأجر باعتباره أحد أهم الحقوق الأساسية للعامل، لذلك وضع آليات دقيقة لتحديد قيمته، ومواعيد صرفه، وكيفية احتساب متوسط الأجر في بعض نظم العمل، فضلًا عن تنظيم حالات توقف العمل، ووضع قيود على الخصومات، بما يكفل حماية دخل العامل ويعزز الاستقرار داخل سوق العمل.
كيف يتم تحديد أجر العامل؟
حدد قانون العمل الوسائل القانونية التي يتم من خلالها الاتفاق على أجر العامل، حيث يتم تحديده من خلال عقد العمل الفردي، أو اتفاقية العمل الجماعية، أو لائحة المنشأة المعتمدة.
وفي حال عدم النص على قيمة الأجر بأي من هذه الوسائل، يستحق العامل أجرًا مماثلًا لمن يؤدي العمل ذاته داخل المنشأة، وإذا تعذر ذلك يتم الرجوع إلى العرف السائد في المهنة، أما إذا تعذر تحديد الأجر بأي من هذه الطرق، فتتولى المحكمة العمالية المختصة تقدير الأجر بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق العامل.
مواعيد صرف المرتبات وفقًا للقانون
وألزم قانون العمل صاحب العمل بأداء الأجور وجميع المستحقات المالية للعامل بالعملة المتداولة قانونًا، أو من خلال تحويلها إلى الحساب المصرفي للعامل، وفقًا للمواعيد التي نص عليها القانون.
ويحصل العامل الذي يتقاضى أجرًا شهريًا على راتبه مرة واحدة على الأقل خلال الشهر، بينما يستحق العامل الذي يعمل بنظام الإنتاج أو العمولة، إذا استغرقت مدة العمل أكثر من أسبوعين، دفعة أسبوعية تحت حساب مستحقاته، على أن يتم صرف باقي الأجر خلال الأسبوع التالي لانتهاء العمل وتسليمه.
أما في باقي الحالات، فيتم صرف الأجر مرة على الأكثر كل أسبوع، ما لم يتفق طرفا علاقة العمل على تنظيم آخر يتوافق مع أحكام القانون.
7 أيام لسداد مستحقات نهاية الخدمة
وحسم القانون أيضًا مسألة المستحقات المالية للعامل بعد انتهاء علاقة العمل، حيث ألزم صاحب العمل بسداد جميع المبالغ المستحقة للعامل خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ مطالبته بها.
كما أكد القانون عدم جواز أن يقل أجر العامل عن الحد الأدنى المقرر قانونًا، مع حظر حجز الراتب أو أي جزء منه إلا في الحالات التي يجيزها القانون وبناءً على سند قانوني.
ونظم قانون العمل طريقة احتساب متوسط الأجر اليومي للعاملين بنظام الإنتاج، وكذلك للعاملين الذين يحصلون على أجر أساسي بالإضافة إلى عمولات أو نسب مئوية.
ويتم احتساب متوسط الأجر وفقًا لإجمالي ما تقاضاه العامل مقابل أيام العمل الفعلية خلال السنة السابقة، أو خلال مدة خدمته الفعلية إذا كانت تقل عن عام، بما يضمن احتسابًا عادلًا للمستحقات المالية.
لا يجوز تغيير نظام الأجر دون موافقة العامل
ومن أبرز الضمانات التي كفلها القانون، عدم جواز قيام صاحب العمل بتحويل العامل من نظام الأجر الشهري إلى الأجر اليومي أو الأسبوعي أو بالساعة أو الإنتاج إلا بعد الحصول على موافقته الصريحة.
كما نص القانون على احتفاظ العامل بكافة الحقوق والمزايا التي اكتسبها خلال فترة عمله السابقة، حتى في حال موافقته على تغيير نظام احتساب أجره.
وأكد القانون أحقية العامل في الحصول على أجره كاملًا إذا حضر إلى مقر العمل في الموعد المحدد وأبدى استعداده لأداء عمله، إلا أن تشغيله تعذر بسبب يرجع إلى صاحب العمل.
أما إذا توقف العمل نتيجة قوة قاهرة أو ظروف خارجة عن إرادة صاحب العمل، فيستحق العامل نصف أجره عن مدة التوقف، وفقًا للضوابط التي حددها القانون.
ضوابط الخصم من الراتب
ووضع قانون العمل قيودًا واضحة على الخصومات التي يمكن إجراؤها من أجر العامل، حيث حظر إلزامه بشراء منتجات أو سلع أو خدمات من جهات معينة، بما في ذلك منتجات المنشأة التي يعمل بها.
كما نص على ألا تتجاوز قيمة الخصم لسداد القروض التي يمنحها صاحب العمل للعامل نسبة 10% من الأجر، مع حظر تقاضي أي فوائد على تلك القروض، وتسري الضوابط نفسها على المبالغ التي يحصل عليها العامل مقدمًا من أجره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض