أسطورة بايرن ميونخ يقترب من إسدال الستار على مسيرته
اقترب الحارس الألماني المخضرم مانويل نوير من وضع النقطة الأخيرة في واحدة من أنجح المسيرات بتاريخ كرة القدم، بعدما كشف أن الموسم المقبل يبدو الأقرب لأن يكون الأخير في مشواره الاحترافي، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يتعامل مع كل مباراة باعتبارها وداعًا، لكنه يدرك أن الاعتزال أصبح خيارًا مرجحًا بصورة كبيرة.
وجاءت تصريحات نوير مع انطلاق فترة إعداد بايرن ميونخ للموسم الجديد، حيث أوضح أن استمراره لم يكن قرارًا سهلًا، مشيرًا إلى أنه كان قريبًا للغاية من إنهاء مسيرته عقب الموسم الماضي، قبل أن تدفعه الأجواء داخل النادي إلى العدول عن الفكرة.
وقال الحارس الألماني إن نسبة كبيرة من قراره كانت تميل إلى الاعتزال، موضحًا أن نحو 85 بالمئة من قناعته كانت تتجه نحو التوقف، إلا أن رغبته في مواصلة العمل مع المجموعة الحالية داخل بايرن ميونخ، إلى جانب الطموحات التي يمتلكها الفريق، كانت السبب الرئيسي وراء استمراره لموسم إضافي.
ويخوض نوير، البالغ من العمر 40 عامًا، موسمه الحادي والعشرين كلاعب محترف، بعدما صنع تاريخًا استثنائيًا سواء بقميص بايرن ميونخ أو المنتخب الألماني، وأصبح أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ اللعبة بفضل أسلوبه المختلف الذي أعاد تعريف دور الحارس الحديث، بعدما جمع بين القدرات الدفاعية والمشاركة الفعالة في بناء الهجمات.
وشهدت مسيرة الحارس الألماني العديد من الإنجازات، أبرزها قيادة منتخب بلاده للتتويج بلقب كأس العالم 2014، إلى جانب تحقيق عدد كبير من البطولات المحلية والقارية مع بايرن ميونخ، حيث ساهم في ترسيخ هيمنة النادي البافاري على الكرة الألمانية، كما كان عنصرًا أساسيًا في تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا.
ورغم تقدمه في العمر، يؤكد نوير أنه لا يزال يشعر بالحماس لخوض المنافسات، خاصة في ظل امتلاك بايرن ميونخ فريقًا قادرًا على المنافسة على جميع البطولات، وهو ما جعله يؤجل قرار الاعتزال أملاً في إضافة إنجازات جديدة إلى سجله الحافل.
وأشار الحارس المخضرم إلى أن البيئة داخل النادي، سواء الجهاز الفني أو الإداري أو اللاعبين، لعبت دورًا مهمًا في إقناعه بالاستمرار، معتبرًا أن العمل داخل منظومة مستقرة وطموحة يمنحه الدافع للاستمرار رغم اقترابه من نهاية مسيرته.
كما تحدث نوير عن خيبة الأمل التي عاشها مع المنتخب الألماني بعد الخروج المبكر من بطولة كأس العالم الأخيرة، مؤكدًا أن العودة إلى بايرن ميونخ تمنحه فرصة لفتح صفحة جديدة والتركيز على أهداف مختلفة خلال الموسم المقبل.
وأوضح أن بداية كل موسم تمثل دافعًا جديدًا بالنسبة له، خاصة مع وجود فرصة للمنافسة على البطولات المحلية والقارية، مؤكدًا أن الفريق يمتلك الجودة الكافية لتحقيق المزيد من النجاحات.
ويحظى نوير بمكانة استثنائية داخل النادي وبين جماهيره، إذ يعد أحد القادة التاريخيين للفريق، بينما ينظر إليه كثيرون باعتباره أحد أفضل حراس المرمى في تاريخ كرة القدم، بعدما أحدث نقلة نوعية في مركز الحراسة من خلال أسلوبه المعروف بالحارس الليبرو.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض