رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم 2026

حسام حسن يشعل الجدل في الأرجنتين..لماذا وضعه الإعلام ضمن "أعداء التانجو"؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أشعلت خسارة منتخب الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 موجة واسعة من الانتقادات على المستوى العالمي لم تقتصر على الأداء الفني داخل المستطيل الأخضر بل امتدت إلى سلوك الجماهير الأرجنتينية وطريقة تعامل الإعلام والمشجعين مع البطولة لتتحول "راقصو التانجو" إلى محور نقاش عالمي غير مسبوق.

ظهر اسم حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر ضمن قائمة مثيرة للجدل بثها برنامج أرجنتينى زعم أنها تضم شخصيات عالمية ساهمت في الترويج لما وصفه بـ"معاداة الأرجنتين".

الأرجنتين من بطل العالم إلى هدف للانتقادات

بعد أن عاشت الأرجنتين قمة المجد بالتتويج بلقب كأس العالم 2022 وجدت نفسها عقب خسارة نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا في مواجهة موجة عالمية من السخرية والانتقادات إذ تحولت الأنظار من الإشادة بإنجازات ليونيل ميسي ورفاقه إلى التركيز على ردود الأفعال والاستفزازات التي صاحبت مشوار المنتخب وتصرفات بعض اللاعبين والجماهير.

ورغم انتشار روايات تتحدث عن وجود حملة ممنهجة ضد منتخب التانجو فإن تحليلات رقمية تناولت أكثر من 644 مليون إشارة مرتبطة بالأرجنتين خلال السنوات الأربع الماضية لم تكشف عن أي دليل على وجود تنسيق أو حملة منظمة سواء عبر حسابات وهمية أو محتوى مكرر بل أظهرت أن ما حدث كان موجة جماهيرية واسعة وعفوية استغلت خسارة النهائي للتعبير عن مواقف متراكمة تجاه المنتخب.

أرقام قياسية في التفاعل.. والبرازيل تتصدر المشهد

شهد مونديال 2026 ارتفاعًا قياسيًا في حجم التفاعل مع المنتخب الأرجنتيني عبر منصات التواصل الاجتماعي حيث تجاوز عدد الإشارات 100 مليون بنسبة نمو بلغت 74.3% مقارنة بمونديال قطر 2022.

وتصدرت البرازيل قائمة الدول الأكثر تداولًا للمحتوى المرتبط بالأرجنتين بنسبة 22.1% من المنشورات الخارجية تلتها المكسيك بنسبة 14.8%، ثم الولايات المتحدة وإسبانيا في مؤشر يعكس أن موجة الانتقادات جاءت من مختلف أنحاء العالم ولم تقتصر على منطقة أو دولة بعينها.

الإحصائيات تكشف مفاجأة.. ذروة الغضب لم تكن بعد النهائي

ورغم الزخم الكبير للهجوم الإعلامي والجماهيري أظهرت البيانات أن الصورة الذهنية للأرجنتين لم تتضرر بالكامل إذ بلغت نسبة المشاعر الإيجابية التي شملت الحب والإعجاب والامتنان نحو 54.7%، مقابل 44.9% للمشاعر السلبية التي تنوعت بين الغضب والسخرية والإحباط.

والمثير في هذه الأرقام أن أعلى معدلات التفاعل السلبي لم تسجل عقب خسارة النهائي أمام إسبانيا بل ظهرت خلال فترة سابقة من البطولة تزامنًا مع المباراة الصعبة أمام الرأس الأخضر ثم المواجهة المثيرة للجدل أمام منتخب مصر في دور الـ16.

لماذا ظهر اسم حسام حسن في الأزمة؟

ارتبط اسم المدير الفني لمنتخب مصر بالأزمة بعد التصريحات التي أدلى بها عقب خسارة الفراعنة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور الـ16 وهي المباراة التي شهدت جدلًا تحكيميًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية المصرية.

وأكد حسام حسن عقب اللقاء أن منتخب مصر كان الطرف الأفضل معتبرًا أن بعض القرارات التحكيمية أثرت بشكل مباشر في نتيجة المباراة مشيرًا إلى أن الفراعنة حُرموا من ركلة جزاء صحيحة كما تم إلغاء هدف كان من الممكن أن يغير مجريات اللقاء.

كما أثارت تصريحاته التي لمح خلالها إلى احتمالية وجود اعتبارات تسويقية مرتبطة باستمرار بطل العالم أو ليونيل ميسي في البطولة تفاعلًا واسعًا على المستوى الدولي لتصبح لاحقًا جزءًا من النقاش الدائر حول مسيرة الأرجنتين في المونديال.

برنامج أرجنتيني يضع حسام حسن ضمن "منتخب أعداء الأرجنتين"

وبعد خسارة الأرجنتين لقب كأس العالم أعاد أحد البرامج على قناة "تودو نوتيسياس" الأرجنتينية تداول تلك التصريحات واضعًا اسم حسام حسن ضمن قائمة أطلق عليها "منتخب أعداء الأرجنتين".

وضمت القائمة عددًا من الشخصيات العالمية أبرزها الإعلامي البريطاني بيرس مورجان الذي احتفل بخسارة التانجو وهاجم تصرفات بعض لاعبيه وعلى رأسهم لياندرو باريديس إلى جانب صانع المحتوى الأمريكي سبيد والممثل الأمريكي صامويل جاكسون فضلًا عن شخصيات سياسية وإعلامية أخرى.

كما انتشرت مقاطع فيديو ومنشورات حققت عشرات الملايين من المشاهدات تضمنت انتقادات وسخرية من المنتخب الأرجنتيني واتهم بعضها اتحاد الكرة المحلي بالفساد بينما ركزت أخرى على تصرفات الجماهير واللاعبين طوال البطولة.

لا مؤامرة.. بل موجة جماهيرية عالمية

وتشير مجمل البيانات والتحليلات إلى أن ما تعرضت له الأرجنتين لم يكن نتيجة حملة منظمة أو مؤامرة دولية بل جاء انعكاسًا لموجة تفاعل جماهيري واسعة غذتها حالة الثقة الكبيرة التي أحاطت بالمنتخب خلال البطولة ثم تضاعفت عقب خسارة النهائي.

وفي خضم هذا الجدل وجد حسام حسن نفسه طرفًا في واحدة من أكثر القضايا الإعلامية إثارة بعد كأس العالم 2026 بعدما تحولت تصريحاته بشأن التحكيم إلى مادة للنقاش في الإعلام الأرجنتيني لتؤكد أن تداعيات المونديال قد تستمر طويلًا حتى بعد إسدال الستار على البطولة.