150 دولارًا للبرميل.. تحذيرات من خطورة إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط
قال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن أي تصعيد يؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة، موضحًا أن الأسعار الحالية تدور حول 66 دولارًا للبرميل، في حين بلغت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب حوالي 120 دولارًا، وقد ترتفع إلى 150 دولارًا إذا تجاوزت هذا الحاجز.
وأضاف أنيس، أن الخطر الحقيقي ليس فقط في ارتفاع أسعار النفط، ولكن في التداعيات الاقتصادية العالمية التي ستترتب على ذلك، وفي مقدمتها ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما سيدفع البنوك المركزية وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية، مما سينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، مع تحمل الدول النامية النصيب الأكبر من هذه التداعيات.
وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، أن مضيق هرمز يعد ممرًا ملاحيًا دوليًا، ولا يحق لأي دولة فرض سيطرة على حركة الملاحة فيه، مشيرًا إلى أن الأوضاع خلال الأسبوعين الماضيين، عقب تجدد العمليات العسكرية، أعادت المشهد إلى ما كان عليه في بداية الأزمة، حيث أصبحت ناقلات النفط والغاز المحملة داخل الخليج العربي غير قادرة على المغادرة، كما تعذر على الناقلات الفارغة دخول الخليج لتحميل الشحنات.
وتابع: تحسن الأوضاع الأمنية، أو التوصل إلى تهدئة، يسمح بخروج الناقلات المحملة، وهو ما يسهم في تهدئة الأسواق وخفض الأسعار، كما حدث سابقًا عندما تراجعت أسعار النفط من 120 دولارًا إلى حوالي 70 دولارًا للبرميل.
وأوضح أنيس، أن الأزمة الحالية تختلف عن سابقاتها، نظرًا لتراجع حجم الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية لدى الدول بعد استهلاك ما يقرب من 40% منها، وهو ما يعني أن وتيرة ارتفاع الأسعار ستكون أسرع، كما سيكون تراجعها أبطأ في ظل محدودية المخزون المتاح.
واختتم: السيناريو الأسوأ للاقتصاد العالمي يتلخص في إغلاق مضيق هرمز، وإغلاق مضيق باب المندب، واستمرار هذا الوضع لأكثر من ثلاثة أشهر، موضحًا أن ذلك سيؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات العالمية بوتيرة متسارعة، خاصة مع زيادة الطلب على الوقود خلال فصلي الخريف والشتاء، ويعد هذا هو السيناريو الأكثر خطورة على الاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة للدول النامية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






