رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أﻣﺮﻳﻜﺎ تدرس تصعيدًا ضد إيران وتحالفًا لتأمين هرمز

بوابة الوفد الإلكترونية

إكسيوس: لقاء ترامب ونتنياهو يثير التكهنات بشأن ضربة أمريكية إسرائيلية جديدة

 

درس الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إمكانية التصعيد مع إيران وذلك خلال اجتماعه مع كبار مستشاريه وأعضاء بارزين فى حكومته فى ظل انهيار وقف إطلاق النار، والتفاهمات التى كانت تهدف إلى إعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات بشأن الملف النووي.

وبحسب أربعة أشخاص مطلعين على الاجتماع، ناقش ترامب خيارات توسيع الحملة العسكرية، فى وقت يواجه فيه منعطفًا حاسمًا فى تعامله مع الأزمة الإيرانية، بعد فشل مذكرة التفاهم التى كان يفترض أن تمهد لمفاوضات طويلة الأمد حول نزع السلاح النووي.

ولم يكشف البيت الأبيض عما إذا كان الرئيس الأمريكى قد اتخذ قرارًا نهائيًا، إلا أن ترامب أكد أن القوات الأمريكية مستعدة لتنفيذ هجمات أشد إذا أصدر أوامره، مع الإبقاء على إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي. وقال ترامب للصحفيين: «نحن على أهبة الاستعداد، وجاهزون للتحرك، لكننا ما زلنا نتحدث معهم، وربما نصل إلى نقطة تحول وربما لا». وأضاف أن إيران قد «تستسلم أو تتراجع أو تختبئ»، فى إشارة إلى الضغوط العسكرية المتواصلة.

وكان ترامب قد كشف فى مقابلة مع موقع «أكسيوس» عن أنه يدرس تنفيذ «هجوم ضخم، أكبر من أى هجوم سابق»، مؤكدًا أنه بات قريبًا من اتخاذ القرار، وأن جميع الاستعدادات العسكرية اكتملت. وأشار أيضًا إلى أن إسرائيل قد لا تشارك فى أى تصعيد جديد، ملمحًا إلى أن مشاركتها قد تترتب عليها «عواقب» من الجانب الإيراني.

فيما قال مسئولان أمريكيان كبيران لشبكة إن بى سى نيوز إن القادة العسكريين الأمريكيين ينتقون ويختارون الصواريخ الإيرانية والطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات التى يعترضونها، ويسمحون ببعض الهجمات عبر دفاعاتهم، فى خضم جهد للحفاظ على مخزون البنتاجون المتناقص من الأسلحة التى تمنع المقذوفات من الوصول إلى أهدافها.

وتوقفت القيادة المركزية عن الإعلان عن عدد الأهداف التى تضربها يوميًا، معتبرة أن نشر هذه المعلومات يمنح القيادة العسكرية الإيرانية بيانات عملياتية مهمة، إلا أن مسئولين أمريكيين أكدوا أن أكثر من ألف هدف تعرض للقصف خلال الأسبوعين الأخيرين فقط.

ورغم التهديدات الأمريكية بتوسيع نطاق القصف، لم تتراجع الهجمات الإيرانية، حيث تشير التقديرات إلى أن القيادات الحالية فى طهران تتبنى مواقف أكثر تشددًا من القيادات التى قتلت خلال العمليات الأمريكية والإسرائيلية السابقة. كما ترى واشنطن أن إيران، رغم الضغوط الاقتصادية والخسائر العسكرية التى تكبدتها، لا تزال مستعدة لمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة مهما بلغت كلفتها.

فيما تعتزم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقد اجتماع رفيع المستوى فى لندن خلال الأسبوع المقبل لبحث إنشاء تحالف دولى يهدف إلى حماية الملاحة فى مضيق هرمز، بحسب ما أفاد به دبلوماسيان أوروبيان ومصدران مطلعان لموقع «أكسيوس».

ويأتى التحرك فى وقت تعتبر فيه واشنطن أن إعادة فتح المضيق أمام حركة الشحن التجارى تمثل خطوة أساسية ضمن أى خطة لإنهاء المواجهة العسكرية مع إيران، إلى جانب دورها فى تهدئة أسواق الطاقة العالمية.

ولا يزال موعد الاجتماع وبرنامجه قيد الإعداد، إلا أن مصادر دبلوماسية أوروبية رجحت مشاركة وزراء دفاع وكبار القادة العسكريين من دول غربية وأخرى فى المنطقة، مع توقع حضور وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وفى محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، وصل وفد عمانى إلى طهران لاستئناف المباحثات المتعلقة بآلية إعادة فتح المضيق. كما أعلن عراقجى عن أنه ناقش مع نظيره الباكستاني، الذى تلعب بلاده دور الوسيط بين واشنطن وطهران، عددًا من المبادرات والمقترحات، مؤكدًا أن الخلاف مع الولايات المتحدة لا يتعلق بغياب الوساطة، وإنما بما وصفه بـ«نهج واشنطن».

وشدد الوزير الإيرانى على أن بلاده لن تخضع للضغوط الأمريكية، وستواصل الدفاع عن مصالحها فى مضيق هرمز، مؤكدًا استمرار هذا النهج ما لم تتحقق مطالب إيران.

وفى اتصال هاتفى مع وزير الخارجية العمانى بدر البوسعيدي، بحث عراقجى أمن الملاحة البحرية وحرية مرور السفن التجارية عبر المضيق، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، وأشار إلى تأكيد الجانبين أهمية الحفاظ على الأمن البحري، ومواصلة التعاون الإقليمى لتجنب مزيد من التصعيد.

وبحسب المصادر، تسعى الولايات المتحدة إلى البناء على المشاورات التى أجرتها بريطانيا وفرنسا خلال الأشهر الماضية مع عدد من الدول بشأن تشكيل قوة دولية لتأمين المضيق. وأوضحت المصادر أن عددًا من الدول اشترط وقف العمليات العسكرية فى المنطقة قبل المشاركة فى أى مهمة بحرية دولية، لضمان توافر الحد الأدنى من الاستقرار الأمني.

كما ترغب واشنطن فى أن يسهم حلفاؤها بإرسال قدرات عسكرية إلى المنطقة، تشمل سفن إزالة الألغام، وقطعًا بحرية، وطائرات مسيرة، للمساعدة فى تأمين خطوط الملاحة.

فى السياق يلتقى الرئيس الأمريكى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فى البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل، فى زيارة تأتى وسط تصاعد التوتر مع إيران، وفى وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خيارات بشأن استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد طهران.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فى بيان، عن أن نتنياهو سيتوجه إلى واشنطن يوم الإثنين بناءً على دعوة من ترامب، على أن يعقد لقاءً معه فى البيت الأبيض الثلاثاء، كما سيشارك فى مراسم جنازة السيناتور الأمريكى الراحل ليندسى جراهام.

ويعد هذا اللقاء السادس بين ترامب ونتنياهو فى المكتب البيضاوى منذ عودة الرئيس الأمريكى إلى البيت الأبيض قبل نحو عام ونصف العام، وهو أكبر عدد من اللقاءات يجمع ترامب بأى زعيم أجنبى خلال تلك الفترة.

وبحسب موقع أكسيوس، يكتسب الاجتماع أهمية خاصة فى ظل دراسة ترامب استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران، والتى قد تشمل حملة عسكرية مشتركة مع إسرائيل على غرار عملية «إبيك فيوري» التى أطلقت فى 28 فبراير الماضي. ويرى الموقع أن اللقاء قد يكون محورياً فى عملية صنع القرار الأمريكية والتنسيق بين واشنطن وتل أبيب.

وأشار التقرير إلى أن توقيت زيارة نتنياهو قد يوحى بعدم وجود نية لتنفيذ تصعيد عسكرى كبير قبل انعقاد الاجتماع، لكنه لفت فى الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل سبق أن أعلنتا عن زيارات رفيعة المستوى قبل جولات تصعيد سابقة، فى إطار ما وصفه بجهود تضليل سبقت تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران.