حكم قراءة سورة السجدة في صلاة فجر الجمعة.. دار الإفتاء توضح
يتساءل الكثير عن حكم قراءة سورة السجدة في صلاة فجر الجمعة، خصوصًا مع تكرار الجدل حول ما إذا كانت هذه السنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أم أن تركها أولى.
وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن قراءة سورتي السجدة والإنسان في فجر الجمعة سنة نبوية ثابتة، واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ويُستحب للمسلمين المحافظة عليها اقتداءً بهديه الشريف.
قراءة السجدة والإنسان سنة ثابتة عن النبي:
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن حكم قراءة سورة السجدة في صلاة فجر الجمعة أنها سنة مستحبة ثبتت بالأحاديث الصحيحة، حيث كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الركعة الأولى سورة ﴿الم تنزيل﴾ (السجدة)، وفي الركعة الثانية سورة ﴿هل أتى على الإنسان﴾ (الإنسان)، كما ورد ذلك في صحيحي البخاري ومسلم، واستمر صلى الله عليه وسلم على هذه السنة، مما يدل على استحباب المواظبة عليها.
لماذا اختصت هاتان السورتان بفجر الجمعة؟:
أكدت دار الإفتاء أن الحكمة من قراءة سورتي السجدة والإنسان لا تقتصر على اشتمال سورة السجدة على آية سجدة التلاوة، وإنما لأن السورتين تتضمنان معاني عظيمة تتحدث عن خلق الإنسان، والبعث، والجزاء، وهي موضوعات تتناسب مع يوم الجمعة الذي شهد خلق سيدنا آدم عليه السلام، وفيه تقوم الساعة.
وأضافت، أن هذه المضامين الإيمانية تجعل قراءة السورتين في هذا اليوم تذكيرًا للمسلمين بأصل الخلق والمصير والوقوف بين يدي الله تعالى.
هل المواظبة على هذه السنة تعد بدعة؟:
شددت دار الإفتاء على أن حكم قراءة سورة السجدة في صلاة فجر الجمعة لا علاقة له بالبدعة، مؤكدة أن المواظبة عليها ليست بدعة، كما يعتقد البعض، بل هي سنة ثابتة حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وسار عليها الصحابة الكرام والسلف الصالح.
وأوضحت أن القول بأن "من السنة ترك السنة" في هذه المسألة قول غير صحيح، لأن السنة المستحبة يُندب فعلها، ولا يُستحب تركها من دون سبب.
هل يجوز للإمام الاقتصار على بعض السورة؟:
وبشأن التخفيف على المصلين، بينت دار الإفتاء أن الأكمل هو قراءة سورتي السجدة والإنسان كاملتين، إلا أنه إذا خشي الإمام المشقة على المأمومين، فيجوز له الاقتصار على بعض السورة، بل ولو على آية السجدة فقط إذا اقتضت المصلحة ذلك، دون أن يكون عليه حرج شرعي.
وأكدت أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع المشقة، مع الحفاظ على هدي النبي صلى الله عليه وسلم بقدر الاستطاعة.
المحافظة على السنة سبب للأجر:
واختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالتأكيد على أن حكم قراءة سورة السجدة في صلاة فجر الجمعة هو الاستحباب، وأن المسلم يُثاب على المحافظة على هذه السنة النبوية، مع مراعاة أحوال المصلين والتخفيف عليهم عند الحاجة، دون الإخلال بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وتبقى هذه السنة من السنن العملية التي توارثها المسلمون جيلًا بعد جيل، لما تحمله من معانٍ إيمانية عظيمة، ولارتباطها بخصوصية يوم الجمعة وفضله في الإسلام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







