أسعار النفط تتراجع رغم استمرار مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية
شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعدما هبطت العقود الآجلة بنحو 5%، إلا أن الخامين القياسيين لا يزالان في طريقهما لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية، مدعومين باستمرار المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الأحمر، إلى جانب تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.49 دولار، بما يعادل 4.46%، ليستقر سعر البرميل عند 96.20 دولار، ورغم هذا الانخفاض فإن الخام القياسي يتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع يقارب 9%.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.57 دولار، أو ما يعادل 3.87%، ليصل سعر البرميل إلى 88.62 دولار، لكنه لا يزال يسجل مكاسب أسبوعية تقترب من 8% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسواق في جلسة الخميس، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 7%، بينما صعد الخام الأميركي بنسبة 6.2%، مدفوعين بتصاعد المخاوف بشأن اضطراب حركة شحن النفط عبر البحر الأحمر، وهو ما دفع خام برنت إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر مايو.
وجاءت هذه القفزة عقب إعلان جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من احتمال تعرض أحد أهم ممرات الطاقة العالمية لمزيد من الاضطرابات.
وتتركز المخاوف بشكل خاص حول مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي ويعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، إذ تمر عبره كميات ضخمة من الخام والمنتجات البترولية يوميًا، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، صعدت حدة التوترات السياسية بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران ستتحمل مسؤولية أي هجمات جديدة تستهدف الملاحة أو منشآت الطاقة، وهو ما زاد من حالة القلق في أسواق النفط بشأن احتمالات اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الإمدادات.
وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة "آي.جي"، إلى أن المخاطر المحيطة بإمدادات الطاقة العالمية تتزايد مرة أخرى، موضحًا أن الأسواق باتت أكثر حساسية لأي تطورات عسكرية أو أمنية قد تؤثر على حركة تصدير النفط أو خطوط الشحن الدولية.
وفي تطور آخر، أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان أن بعض شركات النفط اضطرت إلى خفض إنتاجها بشكل مؤقت، بعدما تعرضت محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود لهجمات يشتبه في تنفيذها من جانب أوكرانيا، الأمر الذي أدى إلى توقف عمليات التشغيل في المحطة.
وكانت مصادر عاملة في قطاع الطاقة قد أوضحت في وقت سابق أن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أوقف استقبال النفط القادم من كازاخستان، عقب تعليق عمليات التحميل نتيجة الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط داخل المحطة، وهو خط أنابيب يمثل أهمية كبيرة للأسواق العالمية، إذ ينقل ما يقرب من 2% من إجمالي الإمدادات اليومية للنفط الخام.
ولم تكشف وزارة الطاقة الكازاخستانية عن حجم التخفيضات التي تم تنفيذها، إلا أن مصادر بالقطاع أكدت أن أكبر حقل نفطي في البلاد خفض إنتاجه بأكثر من 50% بصورة مؤقتة، في خطوة تعكس حجم التأثير الذي خلفته الهجمات على عمليات الإنتاج والتصدير.
ورغم تراجع الأسعار في نهاية تعاملات الأسبوع، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية، والمخاوف من تعطل الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية، إلى جانب اضطرابات الإنتاج في بعض الدول المنتجة، لا تزال عوامل رئيسية تدعم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة.
- أسعار النفط
- سعر النفط اليوم
- خام برنت
- خام غرب تكساس
- العقود الآجلة للنفط
- أسعار خام برنت اليوم
- أسعار النفط العالمية
- تراجع أسعار النفط
- مكاسب النفط الأسبوعية
- إمدادات النفط العالمية
- البحر الأحمر
- مضيق باب المندب
- هجمات الحوثيين
- الحرب الإيرانية
- التوترات الجيوسياسية
- إنتاج النفط في كازاخستان
- صادرات النفط
- سوق الطاقة العالمي
- أسعار الطاقة
- برنت فوق 100 دولار
- خام برنت اليوم
- النفط والبحر الأحمر
- اضطرابات إمدادات النفط
- أسعار النفط 2026
- أخبار النفط اليوم
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض