رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدولار يواصل الصعود عالميًا مع ارتفاع النفط وتجدد المخاوف التضخمية

بوابة الوفد الإلكترونية

واصل الدولار الأميركي الحفاظ على مكاسبه خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته منذ أربعة عقود أمام الين الياباني، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية.

واستفادت العملة الأميركية من صعود العائد على سندات الخزانة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول المقومة بالدولار، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات الأخيرة إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. كما عززت هذه الأوضاع الطلب على الدولار باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.

وفي سوق العملات، استقر الجنيه الإسترليني بالقرب من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أسابيع، بعدما تعرض لضغوط بيعية في الجلسة السابقة، ليستقر حول مستوى 1.3310 دولار. كما تراجع اليورو إلى نحو 1.1381 دولار، رغم استمرار التوقعات التي تشير إلى إمكانية إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما حدّ من خسائر العملة الأوروبية الموحدة.

في المقابل، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بالقرب من مستوى 101.41 نقطة، مدعوماً بتزايد الإقبال على الدولار مع تصاعد المخاطر العالمية.

وجاء هذا الأداء بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث عاد خام برنت للتداول أعلى مستوى 100 دولار للبرميل بعد تصاعد التوترات في منطقة البحر الأحمر، إثر الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط سعوديتين. وأسهمت هذه التطورات في زيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على حركة الأسواق المالية.

وفي السياق نفسه، زادت التصريحات الأميركية من حدة التوتر، بعدما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية صارمة ضد إيران والحوثيين، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

وعلى الصعيد التجاري، تصاعدت المخاوف أيضاً بعد إعلان الإدارة الأميركية اعتزامها فرض رسوم جمركية جديدة على واردات من عشرات الشركاء التجاريين، في خطوة قد تؤدي إلى زيادة تكلفة السلع ورفع معدلات التضخم عالمياً، خاصة مع انتهاء العمل بإجراءات جمركية مؤقتة كانت مطبقة خلال الفترة الماضية.

ويرى محللون أن تزامن ارتفاع أسعار النفط مع فرض رسوم جمركية جديدة قد يشكل ضغوطاً مزدوجة على الاقتصاد العالمي، إذ يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى التريث في خفض أسعار الفائدة.

كما انعكس ارتفاع عوائد السندات الأميركية على أداء الين الياباني، الذي بقي قريباً من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً أمام الدولار، وسط استمرار الفجوة الكبيرة بين السياسة النقدية في الولايات المتحدة واليابان. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعربت عن قلقها من التقلبات الحادة في سعر صرف الين، داعية بنك اليابان إلى المضي نحو تشديد أكبر للسياسة النقدية إذا استدعت الظروف ذلك.

وفي أسواق العملات المرتبطة بالسلع، سجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً بعد خسائر الجلسة السابقة، كما حقق الدولار النيوزيلندي مكاسب محدودة، في محاولة لتعويض جزء من التراجعات التي تعرض لها خلال تعاملات أمس، إلا أن تحركاتهما ظلت محدودة في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي وسيطرة حالة الحذر على الأسواق العالمية.