رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف تنذر حاسة الشم بالاكتئاب؟.. أطباء يجيبون

بوابة الوفد الإلكترونية

أظهرت دراسة طبية، نُشرت في دورية JAMA Otolaryngology-Head & Neck Surgery، أن الشعور بتراجع القدرة على الشم بشكل ذاتي يرتبط بشكل قوي بالاكتئاب. 

فقدان حاسة الشم، أسباب وعلاج فقدان حاسة الشم | الطبي

من ناحية أخرى، فإن ضعف الشم الذي يتم قياسه بأجهزة اختبار متخصصة يظهر ارتباطًا أقل وضوحًا مع الاكتئاب، على الرغم من بقائه قوياً لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عامًا والذين يعانون من فقدان تام لحاسة الشم.

قاد الدكتور هنري بودي من معهد كارولينسكا في ستوكهولم وزملاؤه مراجعة شاملة للدراسات السابقة لقياس العلاقة بين نوعين من ضعف الشم والاكتئاب.

 يقصد بالنوع الأول ضعف الشم الذاتي، وهو ما يشعر به الشخص بدون فحوصات طبية، والنوع الثاني ضعف الشم الموضوعي، المكتشف باستخدام اختبارات وتجهيزات طبية.

جمع الباحثون بيانات من سبع دراسات لمراجعة العلاقة بين ضعف الشم الذاتي والاكتئاب، و11 دراسة للوقوف على العلاقة بين ضعف الشم الموضوعي والاكتئاب.

 شملت هذه الدراسات فئات عمرية متعددة واستخدمت مقاييس مختلفة لتشخيص الاكتئاب، سواء كان مصرحًا عنه من قبل المشاركين أو مشخصًا بطرق موضوعية.

كانت النتائج مثيرة للاهتمام؛ إذ تبين أن الأشخاص الذين يشعرون بضعف حاسة الشم لديهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب بنسبة تراوحت بين 1.19 إلى 2.05 مرة مقارنة بغيرهم، بمتوسط نسبة أرجحية وصل إلى 1.56. حتى بعد تحليل أكثر دقة، ارتفعت النسبة إلى 1.71، مما يعزز اعتبار هذه العلاقة حقيقية.

هذا الارتباط كان ثابتًا عبر جميع الفئات العمرية وبغض النظر عن طريقة تشخيص الاكتئاب، سواء كان ذاتيًا أو موضوعيًا.

بالنسبة لضعف الشم الموضوعي، تبين أن المصابين به لديهم احتمالية أكبر للإصابة بالاكتئاب بنسبة 26%. ومع ذلك، انخفضت نسبة الارتباط إلى 1.12 بعد تعديل البيانات لمراعاة التحيز النشري، مما جعلها إحصائيًا غير مؤكدة.

رغم هذا الانخفاض في الأهمية العامة للارتباط، إلا أن العلاقة بقيت قوية وواضحة لكبار السن فوق 65 عامًا والأشخاص الذين فقدوا حاسة الشم تمامًا.

تشير النتائج إلى أن فقدان حاسة الشم، خاصة إذا كان محسوسًا ذاتيًا، قد يكون علامة تحذيرية على الاكتئاب، نظرًا لعلاقة الروائح بالمشاعر والعمليات النفسية في الدماغ.

 ومع ذلك، فإن الأدلة الحالية لا تكفي لتقديم توصيات طبية واضحة بشأن استخدام فحوصات الشم للكشف عن الاكتئاب أو اعتبار ضعف الشم مؤشرًا تشخيصيًا موثوقًا.

تخلص الدراسة إلى أن هناك علاقة حقيقية ومهمة بين حاسة الشم والصحة النفسية، خاصة حين يشعر الشخص بتراجعها.

 ومع ذلك، لا يزال الأمر بحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل اعتماد هذه الرابطة كأساس للتوصيات الطبية. هذه النتائج توفر فهمًا أفضل لكيفية تفاعل حواسنا مع حالتنا النفسية وقد تساعد الأطباء مستقبلًا في تحسين تشخيص وعلاج الاكتئاب من خلال التركيز على شكاوى المرضى المتعلقة بحاسة الشم.