رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«واشنطن» تدرس التحرك العسكرى ضد مالى

بوابة الوفد الإلكترونية

تخطط إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتنفيذ عمل عسكرى فى مالى، يستهدف جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، أكبر تنظيم تابع لتنظيم القاعدة فى غرب أفريقيا، بحسب ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن مسئولين أمريكيين حاليين وسابقين.

ووفقاً للتقرير، الضربات المحتملة ستجعل مالى الدولة الثامنة التى تستهدفها إدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، رغم تعهداته خلال حملته الانتخابية بتقليص التدخلات العسكرية الأمريكية فى الخارج.

وكشف مسئولون أن هناك انقساماً داخل الإدارة الأمريكية بشأن المضى قدماً فى توجيه ضربات للجماعة الجهادية، فى وقت يواجه فيه ترامب تراجعاً فى شعبيته على خلفية الحرب مع إيران.

وأشار التقرير إلى أن سيباستيان جوركا، نائب مساعد الرئيس وكبير مديرى مكافحة الإرهاب فى مجلس الأمن القومى، يعد من أبرز المسئولين الداعمين لخيار توجيه ضربات عسكرية ضد الجماعة.

وقال مسئول أمريكى سابق إن أحد الأهداف الرئيسية للإدارة خلال الأشهر الماضية كان الحصول على حقوق التحليق فوق الأجواء المالية، بما يسمح للولايات المتحدة بتشغيل الطائرات ووسائل المراقبة والاستطلاع فوق الأراضى المالية.

وتعد مالى التى يبلغ عدد سكانها نحو 25 مليون نسمة، واحدة من أبرز بؤر التمرد الجهادى فى منطقة الساحل وغرب أفريقيا، حيث أدى تصاعد أعمال العنف إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية.

وتخضع البلاد لحكم مجلس عسكرى منذ الانقلابين اللذين وقعا عامى 2020 و2021، بينما استغلت الجماعات المتشددة ضعف سيطرة الحكومة على بعض المناطق لتوسيع نفوذها.

وخلال السنوات الأخيرة، عززت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجودها داخل مالى وفى منطقة الساحل، ونفذت هجمات متكررة ضد القوات الحكومية، فى إطار مساعيها لإسقاط الحكومة وإقامة دولة إسلامية.

وكان فرع تنظيم القاعدة قد تبنى فى إبريل الماضى هجوماً انتحارياً أسفر عن مقتل وزير الدفاع المالى ساديو كامارا، كما فرض العام الماضى حصاراً على إمدادات الوقود إلى العاصمة باماكو وأجزاء واسعة من جنوب البلاد، ما تسبب فى شلل كبير للحياة اليومية.

وفى مواجهة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، لجأت السلطات العسكرية فى مالى بقيادة الجنرال أسيمى غويتا إلى روسيا للحصول على دعم أمنى بعد تدهور العلاقات مع فرنسا، وشمل ذلك الاستعانة بعناصر مجموعة فاغنر الروسية التى انتشرت فى البلاد عام 2021، إلا أن جهودها لم تحقق نجاحاً حاسماً فى احتواء التهديدات الأمنية.

ونقلت صحيفة «إندبندنت» عن مسئول فى البيت الأبيض قوله إن واشنطن تأمل أن تدرك الدول الأفريقية الأخرى محدودية الدور الروسى فى مكافحة الإرهاب، مضيفاً أن روسيا أثبتت أنها شريك أمنى غير فعال بالنسبة لمالى.

وأضاف مسئول أمريكى آخر أن الإدارة تأمل فى نجاح تحالف دول الساحل، الذى يضم مالى وبوركينا فاسو والنيجر، فى مواجهة التنظيمات الإرهابية، معتبرا أن تدهور الوضع الأمنى يعود إلى فشل الدعم الروسى.

وبحسب التقرير، تشجع إدارة ترامب حكومات تحالف الساحل ودولاً أخرى فى المنطقة على شراء المعدات والخدمات العسكرية الأمريكية لدعم عملياتها ضد الجماعات المتشددة.

وفى حال تنفيذ العملية، ستضاف مالى إلى قائمة الدول التى أمر ترامب بشن عمليات عسكرية فيها منذ عودته إلى الرئاسة، والتى تشمل اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا.

ويأتى ذلك بالتزامن مع استمرار التصعيد الأمريكى ضد إيران، إذ واصل ترامب تهديداته، معلنا أن الولايات المتحدة ستستهدف جسراً إيرانياً أو محطة طاقة مقابل كل هجوم تنفذه طهران ضد السفن فى مضيق هرمز.