خبير في الشؤون الإفريقية يكشف أهمية زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا: تمثل تحولًا مهمًا في السياسة الخارجية
علق الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الإفريقية، على زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا اليوم، وتوقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، والتعاون في إنشاء سد جوليوس نيريري، قائلًا: "أتصور أن الزيارة هامة للغاية وتكرس علاقات تاريخية واقتصادية، والرئيس وصف العلاقات بين البلدين بالاستراتيجية، نظرًا لتنوع وتعدد مجالات التعاون".
وكشف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الصورة المذاع على شاشة النهار، قائلًا: “إن اختيار تنزانيا وشرق إفريقيا يمثل تحولًا مهمًا في السياسة الخارجية المصرية، حيث يشمل تعدد مجالات ومحاور وأقاليم للتحرك المصري، بعدما كنا نتحرك في الدائرة التقليدية المتمثلة في حوض النيل والقرن الإفريقي”.
وواصل: “العلاقات بين البلدين تعود إلى حقبة مهمة تخص الآباء المؤسسين، مثل الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس التنزاني جوليوس نيريري، وتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، وهي مرحلة مهمة يمكن البناء والتأسيس عليها”.
وأوضح أن أيقونة العلاقات المصرية التنزانية، والمتمثلة في السد، تؤسس لمشروع تنموي إفريقي، حيث يُنظر إليه باعتباره أيقونة للتعاون الفني الإفريقي بين دول القارة المختلفة، وأن إفريقيا لديها قدرات كبيرة للتعاون.
وأضاف أن الزيارة أسست لمشروعات استراتيجية، مثل الأمن الغذائي، والربط الملاحي، وحديث الرئيس عن المشاركة في الممرات اللوجستية المرتبطة بتنزانيا، فهي لا تملك الممر البحري فقط بين سفاجا ودار السلام، ولكن أيضًا تقع في موقع استراتيجي داخل القارة الإفريقية، وكلها أمور تؤسس لشراكة استراتيجية قائمة على ركائز تاريخية، وتفاهمات سياسية، ورؤية مشتركة تجاه قضايا القارة الإفريقية.
وعن الدور المصري في إفريقيا، وترويج إثيوبيا أن مصر غابت عن القارة، علّق الدكتور قرني قائلًا: “الحديث الإثيوبي، أو من البعض، أن مصر غابت عن إفريقيا، هو دعاية مضللة لسياسة مصر في إفريقيا، وهو كلام غير صحيح”.
وتساءل: "هل أغلقت مصر سفارة في دولة إفريقية؟ هل توقفت مشروعات التعاون التنموي المصري الإفريقي؟"
وأضاف: "لو نظرنا إلى المؤشرات، سنجد أن رسالة مصر التي تصدرها لإفريقيا هي التنمية، وهي لا تكتفي بتصدير هذه الرسالة شفهيًا، لكن لديها أدوات سياسية، وأدوات اقتصادية، ومؤسسات قادرة على الشراكة في هذا التعاون، وعدد كبير من المنح."
وعن أهمية التواجد المصري في ظل التوغل الصيني والإسرائيلي في إفريقيا، والقوى الكبرى، قال: “المنافسة شرسة للغاية، نتحدث عن 10 مليارات دولار استثمارات وتعاونًا مصريًا في إفريقيا، في مقابل 320 مليار دولار من الصين، ونحو 100 مليار دولار من الولايات المتحدة والهند”.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






