سفارة مصر في التشيك تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو.. إشادة بالعلاقات الثنائية
احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية لدى جمهورية التشيك والجبل الأسود بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، خلال حفل استقبال رسمي بالعاصمة براغ، شهد حضورًا سياسيًا ودبلوماسيًا واقتصاديًا رفيع المستوى، عكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وجمهورية التشيك، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف الأصعدة.
وشارك في الاحتفال كارل هافليتشيك، النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة التشيكي ممثلًا عن الحكومة التشيكية، إلى جانب المهندس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين والبرلمانيين، ورؤساء البعثات الدبلوماسية، وممثلي مؤسسات الدولة، وشخصيات عامة وأكاديمية، ورجال أعمال، وممثلي شركات السياحة، فضلًا عن أبناء الجالية المصرية في جمهورية التشيك.
وفي كلمته، أكد السفير محمود عفيفي، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية التشيك، أن ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في التاريخ المصري الحديث، لما حملته من مبادئ وقيم أسهمت في بناء الدولة الوطنية، كما مثلت نقطة انطلاق لحركات التحرر الوطني في أفريقيا ودول العالم الثالث، ودعمت تطلعات الشعوب نحو الاستقلال والحرية.
وأشار السفير إلى أن مصر تواصل اليوم استكمال مسيرة البناء والتنمية في إطار الجمهورية الجديدة، مستندة إلى إرث حضاري عريق ورؤية مستقبلية طموحة، تقوم على تنفيذ مشروعات قومية كبرى وإصلاحات اقتصادية وتنموية شاملة، شملت قطاعات الطاقة، والصناعة، والزراعة، والتعليم، والصحة، والنقل، والاتصالات، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتعزيز مناخ الاستثمار والانفتاح الاقتصادي، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة حياة المواطنين.
وأضاف أن الدولة المصرية أولت خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا كبيرًا بتنفيذ مشروعات استراتيجية تمثل استثمارًا حقيقيًا للأجيال المقبلة، وتعزز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة والاستدامة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن السياسة الخارجية المصرية تواصل أداء دورها الفاعل في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والدفاع عن قضايا الشعوب وترسيخ مبادئ السلام والتعاون.
وتطرق السفير محمود عفيفي إلى العلاقات المصرية التشيكية، مشيرًا إلى أن العام الجاري يشهد مرور 104 أعوام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهي علاقات تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، في ظل استمرار الحوار السياسي على أعلى المستويات، وتحقيق معدلات نمو سنوية في حجم التبادل التجاري بلغت نحو 20% خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يشهد آفاقًا واعدة، خاصة في مجالات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والصحة، والزراعة، والري، إلى جانب التعاون الأثري المتميز من خلال البعثة التشيكية العاملة بمنطقة أبوصير، فضلًا عن الزيادة الملحوظة في أعداد الطلاب المصريين الدارسين بالجامعات التشيكية.
كما أشاد السفير بالأثر الإيجابي لافتتاح خط الطيران المباشر لشركة مصر للطيران بين البلدين، والذي أسهم في تنشيط حركة السياحة، موضحًا أن مصر استقبلت خلال عام 2025 نحو نصف مليون سائح تشيكي، في مؤشر يعكس المكانة المتنامية التي تحتلها المقاصد السياحية المصرية لدى السائح التشيكي.
من جانبه، أكد كارل هافليتشيك، النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة التشيكي، أن العلاقات بين بلاده ومصر تشهد مرحلة متقدمة من التعاون، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مشيرًا إلى وجود فرص واسعة لتعزيز الشراكات بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، خاصة في قطاعات التصنيع والطاقة المتجددة والبنية التحتية والبحث العلمي والابتكار.
وأشاد المسؤول التشيكي بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل إطارًا مهمًا لدفع العلاقات المصرية التشيكية نحو آفاق أرحب، كما وصف مصر بأنها واحدة من أبرز الوجهات السياحية المفضلة لدى المواطنين التشيك، بفضل ما تتمتع به من استقرار أمني وبنية تحتية سياحية متطورة وتنوع حضاري وثقافي فريد.
وشهد الحفل أيضًا كلمة للمهندس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، استعرض خلالها جهود الدولة لتعزيز الحركة السياحية بين مصر والتشيك، والعمل على تشجيع السائح التشيكي لاكتشاف التنوع الكبير الذي تتميز به المقاصد السياحية المصرية، بما تضمه من كنوز أثرية وثقافية وشواطئ ومقومات سياحة بيئية وعلاجية وترفيهية، مؤكدًا أن تنمية الحركة السياحية تمثل أحد أهم جسور التقارب بين الشعبين، وتسهم في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين.
وعكس الاحتفال المكانة التي تحظى بها ثورة 23 يوليو في الوجدان الوطني، كما أكد حرص الدولة المصرية على توظيف هذه المناسبة الوطنية لتعزيز علاقاتها الدولية، واستعراض ما تحقق من إنجازات تنموية، وترسيخ شراكاتها مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها جمهورية التشيك، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسيرة التنمية والاستقرار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







