رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من الحصر إلى التأمين.. خطة جديدة لحماية العمالة غير المنتظمة

بوابة الوفد الإلكترونية

تمثل العمالة غير المنتظمة شريحة واسعة ومؤثرة داخل سوق العمل المصري، حيث تسهم بشكل مباشر في العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتشارك في دفع عجلة الاقتصاد من خلال جهود يومية في مجالات متعددة، إلا أن طبيعة عملها غير المستقرة تجعلها من أكثر الفئات احتياجًا إلى مظلة متكاملة توفر لها الحماية الاجتماعية والتأمينية والرعاية الصحية.

وفي ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، أصبح ملف العمالة غير المنتظمة أحد الملفات المهمة التي تحظى باهتمام الدولة، خاصة مع التوجه نحو تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتوفير حياة كريمة للفئات الأولى بالرعاية، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.

وتسعى الدولة خلال الفترة الحالية إلى تطوير آليات حصر وتنظيم العمالة غير المنتظمة، ودمجها بشكل تدريجي في منظومة الاقتصاد الرسمي، بما يضمن حصولها على حقوقها، ويعزز من قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مع تحقيق الاستفادة من هذه القوة البشرية الكبيرة في دعم الاقتصاد الوطني.

 ومن جانبه، أكدت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن العمالة غير المنتظمة تعد إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لما تقوم به من دور مهم في مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات، مشيرة إلى أن هذه الفئة ما زالت بحاجة إلى مظلة متكاملة للحماية الاجتماعية والتأمينية والصحية.

ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية

وقالت درويش إن الدولة المصرية حققت خطوات مهمة خلال الفترة الماضية في ملف دعم العمالة غير المنتظمة، من خلال تقديم أوجه متعددة من الرعاية والمساندة، إلا أن هناك تحديات ما زالت قائمة، وعلى رأسها عدم شمول جميع العمال بالحماية الاجتماعية، وضعف قواعد البيانات المتعلقة بالعمالة الموسمية واليومية.

وأوضحت أن تطوير آليات العمل في هذا الملف أصبح ضرورة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة وعدالة، خاصة أن طبيعة هذه العمالة تتطلب وسائل أكثر مرونة في التسجيل والمتابعة وتقديم الخدمات.

خطة قومية لحصر العمالة غير المنتظمة

وطالبت النائبة الحكومة بسرعة وضع خطة قومية للحصر الشامل والمستمر للعمالة غير المنتظمة، وربطها بقاعدة بيانات رقمية موحدة ومحدثة على مستوى الجمهورية، بما يساعد على تحديد أعداد هذه الفئة واحتياجاتها الفعلية.

وأكدت أن وجود قاعدة بيانات دقيقة سيكون خطوة أساسية في تحسين منظومة الدعم، وتسهيل وصول البرامج والخدمات إلى العمال المستحقين، فضلًا عن المساهمة في وضع سياسات أكثر فاعلية للتعامل مع هذه الفئة.

وشددت سولاف درويش على أهمية زيادة قيمة المنح الدورية والاستثنائية المخصصة للعمالة غير المنتظمة، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع معدلات الإنفاق، مشيرة إلى أن هذه المساعدات تمثل دعمًا مهمًا لهذه الفئة في مواجهة الظروف الطارئة.

كما دعت إلى التوسع في مظلة الرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي للعمالة غير المنتظمة وأسرها، باعتبار أن توفير الرعاية الصحية والحماية التأمينية يمثلان عنصرين أساسيين لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الحياة.

دمج العمالة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي:

وأكدت عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أهمية تقديم حوافز تشريعية واقتصادية تشجع على دمج العمالة غير الرسمية داخل الاقتصاد الرسمي، بما يحقق فوائد مشتركة للدولة والعاملين.

وأوضحت أن هذا الدمج يساهم في تنظيم سوق العمل، وتوفير حقوق أكبر للعمال، إلى جانب زيادة قدرة الدولة على التخطيط الاقتصادي والاستفادة من الطاقات البشرية الموجودة داخل مختلف القطاعات.

وطالبت النائبة بإنشاء منصة إلكترونية موحدة لتسجيل العمالة غير المنتظمة وتحديث بياناتها بشكل مستمر، مع توفير آليات سهلة وشفافة لصرف مستحقاتها والحصول على الخدمات المختلفة.

وأشارت إلى أن التحول الرقمي يمكن أن يمثل أداة فعالة في تطوير منظومة التعامل مع هذه الفئة، من خلال تقليل الإجراءات وتسهيل التواصل بين الجهات المعنية والعمال.

واختتمت سولاف درويش تصريحاتها بالتأكيد على أن حماية العمالة غير المنتظمة لا تعد مجرد التزام اجتماعي، وإنما تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، لما لهذه الفئة من دور أساسي في عمليات البناء والإنتاج.

وأكدت أن توفير مظلة شاملة للحماية والرعاية لهذه الفئة يعكس مفهوم العدالة الاجتماعية التي تسعى إليها الجمهورية الجديدة، ويوجه رسالة واضحة بأن الدولة تساند جميع أبنائها الذين يساهمون بجهودهم في مسيرة التنمية وبناء الوطن.