رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث بالشأن الإيراني: حديث طهران عن القانون الدولي للاستهلاك الإعلامي

هشام البقلي الباحث
هشام البقلي الباحث المختص في الشأن الإيراني

قال هشام البقلي، الباحث المختص في الشأن الإيراني، إن إدانة وزارة الخارجية الإيرانية للهجمات الأمريكية واعتبارها مخالفة للمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة تأتي في إطار رسائل التنديد والرفض الإعلامية، مؤكدًا أن هذه التصريحات لا تعكس حقيقة الموقف على الأرض.

وأوضح البقلي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن انتهاك القوانين الدولية بدأ من الطرفين، سواء من الجانب الأمريكي الذي شن الهجمات على إيران، أو من الجانب الإيراني الذي انتهك سيادة دول عربية وخليجية، مشيرًا إلى أن معظم الردود الإيرانية كانت موجهة ضد دول الخليج تحت شعار استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأضاف أن إيران إذا كانت ترغب في استهداف القوات الأمريكية بشكل مباشر، فإن هذه القوات موجودة في مناطق قريبة منها، وكان بإمكانها استهدافها بدلًا من توجيه الضربات إلى مصالح أمريكية في المنطقة، مؤكدًا أن الحديث الإيراني عن القانون الدولي لا يستند إلى مبررات قوية، وإنما يمثل موقفًا إعلاميًا بهدف إظهار الرفض للهجمات الأمريكية، مشيرًا إلى أن لجوء الخارجية الإيرانية إلى الحديث عن ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية قد يعكس رغبة لدى التيار الدبلوماسي داخل إيران في العودة إلى طاولة المفاوضات، موضحًا أن هناك اختلافًا واضحًا بين توجه الدبلوماسيين والتيار المتشدد داخل البلاد.

ولفت إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كان قد أجرى مباحثات في سلطنة عُمان بشأن ملف مضيق هرمز وآليات المرور فيه، وهو ما يعكس رغبة الدبلوماسيين في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، باعتبار أن استمرار الحرب قد يلحق ضررًا أكبر بإيران، موضحًا أن المشكلة الأساسية في الداخل الإيراني تتمثل في نفوذ الحرس الثوري والتيار المتشدد، مشيرًا إلى وجود تضارب متكرر بين التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية أو الرئاسة الإيرانية، وبين ما يحدث على أرض الواقع أو التصريحات الصادرة عن القيادات العسكرية ومكتب المرشد الإيراني.

وأكد البقلي أنه لا يمكن التعويل بشكل كبير على التصريحات السياسية الإيرانية ما لم تصدر عن قيادات الحرس الثوري أو مكتب المرشد، باعتبار أن الحرس الثوري والتيار المتشدد يمتلكان تأثيرًا واسعًا على صناعة القرار الإيراني داخليًا وخارجيًا، مضيفًا أن الرئاسة الإيرانية ووزير الخارجية عباس عراقجي وغيرهما من المسؤولين ينفذون في النهاية توجهات الحرس الثوري والتيار المتشدد، مشيرًا إلى أن أي محاولة للخروج عن هذا المسار تواجه بانتقادات واسعة من الإعلام الإيراني والقيادات العسكرية.