رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

محمد مختار جمعة: نفع الناس جوهر الإسلام.. ومن يعيش لنفسه فقط لا يستحق الحياة الحقيقية

الدكتور محمد مختار
الدكتور محمد مختار جمعة

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن خدمة المجتمع وقضاء حوائج الناس تمثلان الترجمة العملية لعظمة الإسلام، مؤكدًا أن بناء شخصية الشاب النافع يبدأ من إدراك عظمة الخالق والتأمل في دقة النظام الكوني الذي أبدعه الله، بما يدفع الإنسان إلى الالتزام والانضباط وتحويل إيمانه إلى عمل نافع للمجتمع.

وأوضح جمعة، خلال لقائه ببرنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على قناة «الشمس»، أن القرآن الكريم يدعو الإنسان إلى التدبر في آيات الله الكونية، مستشهدًا بقوله تعالى: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}، وقوله سبحانه: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ}، مشيرًا إلى أن هذا النظام الدقيق هو الذي يجعل مواقيت الشروق والغروب والصلاة محسوبة بمنتهى الدقة، وهو دليل على عظمة الخالق وقدرته، وأن الإنسان مطالب بأن يقتدي بهذا الانضباط في حياته وسلوكه.

وأضاف أن القرآن الكريم يؤكد عجز البشر أمام قدرة الله، مستشهدًا بتحدي سيدنا إبراهيم للنمرود في قوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ}، إلى جانب قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ}، موضحًا أن الإنسان مهما بلغ من تقدم علمي وتقني، فإنه يعجز عن تغيير سنن الله في الكون أو استرداد ما تسلبه الذبابة بعد أن تهضمه، وهو ما يؤكد عظمة الخالق وضعف المخلوق.

وأكد وزير الأوقاف السابق أن الإسلام يربط بين الإيمان والعمل، مشيرًا إلى أن القرآن أمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}، فيما جاءت السنة النبوية لترسخ قيمة خدمة الناس، من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس»، وقوله: «إن لله عبادًا اختصهم بقضاء حوائج الناس، حببهم في الخير وحبب الخير إليهم، أولئك هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة».

وشدد جمعة على أن المنهج الإسلامي يرفض الأنانية والعزلة، ويرسخ ثقافة العطاء وخدمة المجتمع، مؤكدًا أن الشاب الصالح هو من يحول إيمانه إلى عمل يخدم الآخرين ويقضي حوائجهم، مختتمًا بقوله: «ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط»، في إشارة إلى أن قيمة الإنسان الحقيقية تقاس بما يقدمه من خير ونفع للناس.