رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قبل أن تنشر خبرا..الإفتاء تحذر من الشائعات وعاقبة الكذب

نشر الشائعات
نشر الشائعات

الشائعات حذرت منها دار الإفتاء المصرية، مؤكدة أن نشرها يدخل في دوائر الكذب التي نهى عنها الإسلام، لما تسببه من أضرار بالغة على الأفراد والمجتمعات، مشددة على ضرورة التثبت من الأخبار قبل تداولها، والالتزام بقيم الصدق التي دعا إليها الشرع الحنيف.

دار الإفتاء: نشر الشائعات من صور الكذب المحرمة

أكدت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية، أن نشر الشائعات يُعد من صور الكذب، وهو من الأخلاق التي حذر منها الإسلام أشد التحذير، لما يترتب عليه من نشر الفتن، وإثارة البلبلة، وإلحاق الضرر بالناس دون وجه حق.

وأوضحت أن المسلم مطالب دائمًا بتحري الصدق في أقواله وأفعاله، وعدم نقل أي خبر قبل التأكد من صحته، لأن الكلمة قد تكون سببًا في إصلاح المجتمع أو إفساده، ومن هنا جاءت عناية الإسلام البالغة بحفظ الألسنة من الكذب والافتراء.

حديث نبوي يبين خطورة الكذب

واستشهدت دار الإفتاء بما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ البِرَّ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا». رواه الإمام البخاري.

ويؤكد هذا الحديث الشريف أن الصدق من أعظم أسباب نيل رضا الله تعالى ودخول الجنة، بينما يقود الكذب صاحبه إلى الفجور ثم إلى النار، وهو ما يبرز خطورة تداول الأخبار الكاذبة أو غير الموثقة.

الشائعات تهدد أمن المجتمع

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشائعات لا تتوقف آثارها عند مجرد نقل معلومات غير صحيحة، بل قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، وإثارة الخوف بين الناس، والإضرار بسمعة الأفراد والمؤسسات، لذلك فإن مواجهتها تبدأ بالتحقق من الأخبار وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون دليل.

وأضافت أن الإسلام سبق إلى ترسيخ مبدأ التثبت، وجعل نقل الأخبار دون تحقق أمرًا مذمومًا، حفاظًا على المجتمع من الفوضى والفتن.

التثبت مسؤولية كل مسلم

وأكدت دار الإفتاء أن الشائعات تنتشر سريعًا في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يضاعف مسؤولية كل مستخدم في التأكد من صحة ما ينشره أو يعيد تداوله، لافتة إلى أن الكلمة أمانة، وأن المسلم سيحاسب على ما يقوله وينشره.

وشددت على أن نشر الأخبار الصحيحة، والابتعاد عن الأكاذيب، يعزز الوعي المجتمعي، ويحفظ الأمن والاستقرار، ويجسد القيم الإسلامية التي تقوم على الصدق والأمانة.

دعوة إلى الصدق ونبذ الشائعات

واختتمت دار الإفتاء المصرية رسالتها بالتأكيد على أن الشائعات من أخطر وسائل نشر الكذب بين الناس، داعية الجميع إلى التحلي بالصدق، والتثبت قبل نقل الأخبار، وعدم المشاركة في تداول أي معلومة مجهولة المصدر، امتثالًا لتعاليم الإسلام التي تحث على الصدق وتحذر من الكذب، حتى يسود الأمن والثقة بين أفراد المجتمع.