أفضل طريقة لإحياء ذكرى ميلاد الرسول الكريم
مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي من المناسبات العظيمة التي يحرص المسلمون على إحيائها كل عام، ومع اقتراب هذه الذكرى المباركة يتساءل كثيرون عن الطريقة الصحيحة للاحتفال بها، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية، مؤكدة أن الاحتفال بالمولد النبوي عمل جليل ومظهر من مظاهر محبة المسلمين للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، إذا كان منضبطًا بالشرع ويعبر عن الاقتداء بسيرته وأخلاقه.
الاحتفال بالمولد النبوي دليل على محبة الرسول
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بالمولد النبوي يعد برهانًا على حب الأمة لنبيها الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وفرصة طيبة لتجديد الصلة بسيرته العطرة، ومدارسة أخلاقه وأقواله وأعماله، واستلهام القيم والمبادئ التي جاء بها رحمة للعالمين.
وأضافت أن هذه المناسبة تعبر عن معاني الوفاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتذكر المسلمين بأعظم نعمة أنعم الله بها على البشرية، وهي بعثة النبي الخاتم الذي أرسله الله تعالى هاديًا ومبشرًا ونذيرًا.
كيف يكون الاحتفال اللائق بالمولد النبوي؟
أوضحت دار الإفتاء أن خير وسيلة لإحياء هذه الذكرى المباركة لا تقتصر على المظاهر الاحتفالية، وإنما تكون بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والسير على هديه، والتمسك بتعاليمه، والعمل بسنته، والتحلي بأخلاقه في التعامل مع الناس.
واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]، مؤكدة أن الاقتداء بالنبي هو أعظم صور الاحتفال بذكرى مولده الشريف.
النبي احتفل بيوم مولده بالصيام
وأشارت دار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه بيَّن فضل يوم مولده، فعندما سُئل عن سبب صيامه يوم الإثنين قال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ -أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ- فِيهِ»، وهو حديث صحيح رواه الإمام مسلم، مما يدل على مشروعية تعظيم هذه المناسبة وشكر الله تعالى على نعمة ميلاده وبعثته.
مظاهر مستحبة لإحياء ذكرى المولد النبوي
ومن أفضل الأعمال التي يستحب الإكثار منها في هذه المناسبة :قراءة السيرة النبوية والتعرف على حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
الإكثار من الصلاة والسلام على النبي امتثالًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
الإكثار من الصدقات وأعمال البر وصلة الأرحام.
حضور مجالس العلم والذكر التي تتناول شمائل النبي وسيرته.
غرس محبة الرسول في نفوس الأبناء وتعريفهم بأخلاقه ورسالته.
الاحتفال بالمولد النبوي فرصة لتجديد الإيمان
وشددت دار الإفتاء على أن الاحتفال بالمولد النبوي ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد الإيمان، وتعميق محبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في القلوب، وترجمة هذه المحبة إلى سلوك عملي من خلال الالتزام بأخلاقه والاقتداء بسنته، وليس مجرد مظاهر شكلية.
وأكدت أن أعظم احتفال بذكرى مولد النبي الكريم هو اتباع هديه، ونشر قيم الرحمة والتسامح والإحسان التي جاء بها، لتظل هذه الذكرى المباركة محطة إيمانية يتزود منها المسلمون بما يقربهم إلى الله تعالى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

