رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم صلاة الاستخارة للغير.. هل يجوز أن تستخير لأخيك؟

حكم صلاة الاستخارة
حكم صلاة الاستخارة للغير

حكم صلاة الاستخارة للغير من المسائل التي تثير تساؤلات الكثير من المسلمين، خاصة عندما يحتار أحد أفراد الأسرة في اتخاذ قرار مهم، مثل: الزواج أو السفر أو العمل، فيرغب قريب له في أداء صلاة الاستخارة نيابة عنه طلبًا للخير، وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي في هذه المسألة، مبينة الأصل في صلاة الاستخارة، ومدى جواز أدائها للغير.
 

ما هي صلاة الاستخارة وكيف تؤدى؟

صلاة الاستخارة من السنن النبوية التي يشرع للمسلم أن يؤديها عند الإقدام على أمر مباح لا يدري أين الخير فيه، وهي ركعتان من غير الفريضة، يعقبهما دعاء الاستخارة المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك...»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري.

حكم صلاة الاستخارة للغير

أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم صلاة الاستخارة للغير هو الجواز، وإن كان الأصل أن يؤديها صاحب الشأن بنفسه؛ لأنه هو الذي يطلب من الله تعالى أن يختار له الخير في أمره.

وأوضحت أن صلاة الاستخارة للغير لا حرج فيها شرعًا، خاصة إذا كان المقصود الدعاء بأن يوفق الله الشخص إلى الخير ويصرف عنه الشر، لما في ذلك من التعاون على البر والإحسان إلى الآخرين.

لماذا أجاز العلماء الاستخارة للغير؟

استند العلماء في بيان حكم صلاة الاستخارة للغير إلى عموم النصوص التي تحث على نفع المسلمين، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه»، وهو حديث رواه الإمام مسلم.

كما نقل عدد من فقهاء المالكية أن بعض العلماء والمشايخ كانوا يستخيرون لغيرهم، باعتبار أن ذلك من صور الإعانة على الخير، ولا يتعارض مع المقصد الشرعي من الاستخارة.

هل تغني استخارة شخص عن استخارة صاحب الأمر؟

ورغم جواز حكم صلاة الاستخارة للغير، شددت دار الإفتاء على أن الأفضل والأكمل أن يؤدي صاحب الأمر صلاة الاستخارة بنفسه، لأنه الأشد ارتباطًا بالقرار، والأقرب إلى استحضار حاجته بين يدي الله سبحانه وتعالى.

أما إذا صلى أحد أقاربه أو أحبائه الاستخارة له، فإن ذلك يعد من الدعاء المشروع والتماس الخير له، ولا يمنع من أن يصلي صاحب الشأن الاستخارة أيضًا.

متى يلجأ المسلم إلى صلاة الاستخارة؟

ينبغي للمسلم أن يستخير الله تعالى عند الإقدام على الأمور المباحة التي يحتار فيها، مثل الزواج، أو العمل، أو السفر، أو شراء منزل، أو غيرها من القرارات المهمة، مع الأخذ بالأسباب، واستشارة أهل الخبرة، ثم الرضا بما يقدره الله تعالى.

وبذلك يتضح أن حكم صلاة الاستخارة للغير هو الجواز شرعًا، مع بقاء الأصل في أن يؤديها صاحب الأمر بنفسه، طلبًا للخيرة من الله تعالى، ولا مانع من أن يستخير له أحد أقاربه أو يدعو له بالتوفيق، لما في ذلك من التعاون على الخير وتحقيق النفع للمسلمين.