رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء صلاة الاستخارة وحكمها شرعًا

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إن الشرع الشريف ندب المؤمنين إلى الاستخارة، وجعلها من سعادة الإنسان، وجعل تركها من شقاوته؛ فروى أحمد في "مسنده" عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللهَ، وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللهُ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ».

دعاء صلاة الاستخارة

وأوضحت الإفتاء أن الأصل في الاستخارة أن تكون بصلاة مخصوصة، وذلك بصلاة ركعتين من غير الفريضة، ثم الدعاء بالدعاء الوارد الذي جاء فيما أخرجه البخاري عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يقول: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الأَمْرَ -ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ- خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ -قَالَ: أَوْ فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي- فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ».

الأمور التي تشرع لها صلاة الاستخارة

وأضافت أن الأصل أن الاستخارة تكون في المباح، أما الواجب والمستحب والمكروه والمحرم فلا يستخار في أصل فعله أو تركه، لكن يمكن في الواجب والمندوب أن يستخار في الوسائل الموصلة لهما، أو يستخار في النوع إذا كان الواجب مخيرًا، فيحتاج أن يختار أحد الخصال، أو في الوقت إذا كان الواجب موسعًا، أو في الترجيح إذا تعارض عنده فعل مستحبين، فلفظ الحديث وإن كان عامًّا إلا أنه من العام المراد به الخصوص، والاستخارة تكون في العظيم من الأمور والحقير، فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم.

قال العلامة البجيرمي في حاشيته على "الإقناع" (1/ 428، ط. دار الفكر): [والاستخارة تكون في غير الواجب والمستحب، فلا يستخار في فعلهما، والحرام والمكروه فلا يستخار في تركهما، فانحصرت في المباح أو المستحب إذا تعارض فيه أمران أيهما يبدأ به أو يقصر عليه؟ وألحق به الواجب المخير وفيما كان موسعًا كالحج في هذا العام، وتكون في العظيم والحقير، وتحرم في المكروه والمحرم؛ لأن الأصل في العبادة إذا لم تُطْلب بطلانُها، كما قاله الشوبري] اهـ.