واشنطن وطهران تحرقان مذكرة التفاهم
«ترامب» ينهى اتفاق فرساى للسلام ويصف إيران بـ«الحثالة»
عودة الهجمات الترجيحية.. وترقب فى إسرائيل.. وارتباك فى حركة الطيران
فى الوقت الذى تختتم فيه إيران مراسم تشييع مرشدها الراحل على خامنئى بمدينة مشهد شمال شرق العاصمة طهران، جدد البيت الأبيض هجماته على الأراضى الإيرانية بعد استهداف إيران ثلاث ناقلات نفط فى مضيق هرمز، ما يعتبر إلغاء وقف إطلاق النار بين البلدين، ويمثل انتكاسة للاتفاق المؤقت الذى توصل له الطرفان الشهر الماضى، ما يعرض المنطقة إلى خطر صراع أوسع.
وأعلنت الخارجية الإيرانية بأن هجمات الجيش الأمريكى استهدفت عددا من مراكز الرصد والمراقبة فى السواحل الجنوبية، وقال التلفزيون الإيرانى إن مقذوفات أمريكية أصابت الرصيف البحرى التجارى فى سيريك ورصيف الصيد فى قرية زيارت، إضافة إلى إصابة رصيف تجارى وآخر للصيد فى مدينة سيريك جنوبا، قائلا إن الغارات لم تستهدف مواقع عسكرية، كما استهدفت المنطقة التى توجد فيها أبراج للاتصالات بمحافظة هرمزغان جنوبى إيران.
وأكد التلفزيون الإيرانى سماع دوى 6 انفجارات فى جزيرة قشم الإيرانية و7 فى مدينة سيريك، كما سمعت انفجارات فى بندر عباس الساحلية، كما دوت انفجارات عدة فى مدينة بوشهر والمناطق المحيطة بها.
وأكد المساعد الأمنى لمحافظ خوزستان مقتل شخص وإصابة اثنين إثر الهجمات الأمريكية على ماهشهر وميناء الخمينى وحميدية جنوبى إيران، و شارت وكالة الأنباء الإيرانية إلى مقتل فرد من بحرية الحرس الثورى فى مدينة ماهشهر.
وأعلن الحرس الثورى الإيرانى إنه نفذ عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد مواقع عسكرية أمريكية رئيسية فى بندر سلمان و«المنطقة البحرية الخامسة فى البحرين» وقاعدة على السالم الجوية فى الكويت، وأسقط طائرة أمريكية مسيرة من طراز إم.كيو.9 كانت تحاول التدخل فى العملية، بعد أن شنت الولايات المتحدة الأمريكية موجة من الضربات العسكرية على إيران وألغت إعفاء كان يسمح لإيران ببيع النفط.
كما أكد مقر خاتم الأنبياء الإيرانى أنه سيرد «بقوة على العدوان الإرهابى الأمريكي»، مضيفا أن إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل فى شئون مضيق هرمز أو إدارته، وأضاف أن الممر الآمن الوحيد لعبور السفن التجارية وناقلات النفط فى مضيق هرمز هو المسار الذى تحدده إيران.
وشدد الجيش الإيرانى على أن «الولايات المتحدة تتحمل تداعيات انتهاكاتها المتكررة والصريحة لوقف إطلاق النار»، مضيفا أن «جميع القواعد الأمريكية فى المنطقة ستكون هدفا مشروعا لمسيراتنا».
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت أكثر من 80 موقعا بذخائر دقيقة، وأكدت أن الضربات طالت أكثر من 60 زورقا صغيرا تابعا للحرس الثورى الإيرانى داخل مضيق هرمز وبالقرب منه، كما استهدفت أنظمة الدفاع الجوى الإيرانية وشبكات القيادة ومواقع الرادار الساحلية وقدرات الصواريخ المضادة للسفن.
فيما نفت طهران مسئوليتها عن الهجمات الأخيرة على السفن فى المضيق، وقالت القيادة العسكرية المشتركة العليا فى إيران إن القوات المسلحة الإيرانية ستوجه «ردا ساحقا» متهمة واشنطن بما وصفته بأنه «عمل عدوانى سافر»، ومحذرة من أن طهران لن تسمح بتدخل أمريكى فى إدارة مضيق هرمز
قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن ما وصفته بـ«الاعتداءات الأمريكية» يعد انتهاكا لأول بند من مذكرة التفاهم التى تؤكد وقف العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تتحمل مسئولية التداعيات الخطيرة للتصعيد الأخير، وأضافت أن «الهجمات غير القانونية وقرار إلغاء ترخيص بيع النفط أفرغت أجزاء من مذكرة التفاهم من مضمونها»، قائلة إن «على جميع الدول منع الأطراف المعتدية من استخدام أراضيها لتنفيذ أعمال عدوانية علينا».
كما اتهم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيرانى، الولايات المتحدة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، ولم يكتفِ بالإشارة إلى الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة وأشار إلى تجديد العقوبات المتعلقة بالنفط وانتهاكات الترتيبات الإيرانية فى مضيق هرمز والهجمات الإسرائيلية على لبنان، وقال قاليباف: «انتهى زمن البلطجة والابتزاز.. نحن لسنا ممن يقدمون تنازلات أمام الضغوط».
وصرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بأن مذكرة التفاهم مع إيران انتهت، وشدد على أنه لا يريد التعامل مع الإيرانيين الذين وصفهم بـ«العنيفين والأشرار والحثالة»، قائلا «بالنسبة لى فقد انتهى الموضوع»، وأضاف: «أهدرنا كثيرا من الوقت مع إيران ويجب علينا القيام بعملنا»، وأردف: «إنهم مرضى يقودهم مرضى، وهم أشخاص شرسون وعنيفون. ولو كان بحوزتهم سلاح نووى، لاستعملوه»، وتابع: «بالنسبة لى، التعامل معهم مضيعة للوقت.. إنهم كاذبون».
وأضاف أنه سيتحدث إلى المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إذا أرادا أن يفاوضا إيران، مضيفا «لكن بالنسبة لى هذا هدر للوقت»، وأضاف أنه سيتحدث إلى المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إذا أرادا أن يفاوضا إيران، كما اتهم ترامب الإيرانيين بتكرار تحريف ما تم الاتفاق عليه فى مذكرة التفاهم التى وقعتها واشنطن وطهران، قائلاً: «الجميع متفق على عدم امتلاك أسلحة نووية. نبرم اتفاقا، ثم يخرجون إلى الصحافة ويقولون إننا لم نتحدث عن ذلك أصلاً هناك شيء غير طبيعى لديهم، إنهم مجانين».
ورد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان على ترامب، إن بلاده ترفض «ألاعيب الولايات المتحدة»، مؤكدا أن طهران تدافع عن حقوقها.
وأفاد موقع «واللا» العبرية بأن تل أبيب تشهد حالة من الاستنفار الشديد ترقبا لاحتمال استئناف القتال مع إيران، بالتزامن مع الضربات الأمريكية كما أكد أن قوات الاحتلال عقدت هذا الأسبوع اجتماعا تنسيقيا مع القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» استعدادا لسيناريو تجدد المواجهات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض