عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد:
تطوير قطاع الدواجن يعزز الصادرات ويدعم العملة الأجنبية
أكد الدكتور مصطفى خليل، عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، أن الدولة المصرية تمتلك قاعدة إنتاجية قوية في قطاع الدواجن تؤهلها للانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة التصنيع الزراعي وتعظيم القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن القطاع ينتج سنويًا نحو 1.6 مليار دجاجة تسمين بما يحقق اكتفاءً ذاتيًا يقترب من 100%، إلى جانب إنتاج نحو 16 مليار بيضة مائدة سنويًا، وهو ما يمثل فرصة استثمارية ضخمة إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل.
وأوضح خليل أن الرؤية المستقبلية يجب أن تعتمد على استيعاب الفوائض الإنتاجية من خلال التصنيع بدلاً من استمرار الاعتماد على تداول الطيور الحية والبيض الطازج، وهو ما يعرض المنتجين لخسائر كبيرة مع تقلبات السوق، مؤكدًا أن التصنيع الزراعي هو المدخل الحقيقي لخلق قيمة مضافة وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأضاف أن الأولوية العاجلة تتمثل في تأمين مدخلات الإنتاج وخفض تكلفة الأعلاف عبر التوسع في منظومة الزراعة التعاقدية للذرة الصفراء وفول الصويا، مع إعلان سعر ضمان مجزٍ قبل موسم الزراعة وربط المزارعين بمصانع الأعلاف من خلال البنك الزراعي المصري، إلى جانب استمرار التنسيق مع البنك المركزي لضمان استدامة تدبير العملة اللازمة لاستيراد خامات الأعلاف، مع تشديد الرقابة الرقمية لضمان وصولها إلى المربين، خاصة صغار المنتجين، بعيدًا عن الاحتكار والوسطاء.
وأشار إلى أن المحور الثاني يتمثل في تعظيم القيمة المضافة، من خلال إطلاق مشروع قومي لتجفيف البيض وتحويل الفائض إلى مسحوق البيض، سواء البيضة الكاملة أو فصل البياض والصفار، بما يطيل فترة صلاحية المنتج لسنوات، ويوفر احتياجات مصانع الأغذية والمخبوزات والحلويات، ويقلل فاتورة الاستيراد، فضلًا عن فتح أسواق تصديرية جديدة.
كما دعا إلى التوسع في إنشاء المجازر الآلية الحديثة ومصانع اللحوم المصنعة والنصف مطهية، مع تنفيذ خطة تدريجية للتحول من تداول الطيور الحية إلى الدواجن المذبوحة والمبردة والمجمدة، بما يقلل نسب الفاقد والهدر التي تصل إلى نحو 15%، ويسهم في الحد من انتشار الأمراض الوبائية.
وأكد خليل أن فتح أسواق التصدير يتطلب الإسراع في اعتماد المنشآت الداجنة كمناطق معزولة وخالية من إنفلونزا الطيور وفقًا للمعايير الدولية، بما يسمح بتصدير منتجات الدواجن المصنعة ومسحوق البيض إلى الأسواق الخليجية والإفريقية، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأوضح أن الهيكل الإنتاجي للقطاع يقوم على شقين متكاملين؛ الأول يتمثل في الشركات الكبرى التي تمتلك الإمكانات المالية والتكنولوجية والمجازر الحديثة، وهي المؤهلة لقيادة التصنيع والتصدير، بينما يمثل صغار المربين الكتلة الأكبر في الإنتاج، ويجب توفير الحماية لهم وتمكينهم من تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتج الطازج، بما يحقق التكامل بدلاً من المنافسة الضارة.
وطالب عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد بإطلاق حزمة حوافز استثمارية عاجلة، تشمل منح الرخصة الذهبية، وتخصيص أراضٍ بحق الانتفاع لإقامة مصانع تجفيف البيض والمجازر الآلية الحديثة ووحدات تدوير المخلفات، إلى جانب تشكيل مجلس تنسيقي يضم وزارات الزراعة والتجارة والصناعة والبنك الزراعي واتحاد منتجي الدواجن، لتوحيد جهود تطوير القطاع وزيادة الصادرات.
كما شدد على أهمية إنهاء عشوائية تسعير الدواجن من خلال تدشين بورصة سلعية رقمية للدواجن تحت إشراف الجهات المختصة، تعتمد على التكلفة الفعلية للإنتاج مع هامش ربح عادل، بما يحقق التوازن بين المنتج والمستهلك ويقضي على المضاربة والسماسرة.
وأشار إلى أن ملف الاستدامة البيئية يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من خطة التطوير، عبر التوسع في إنشاء مصانع لتدوير مخلفات المجازر وتحويل الريش والأحشاء إلى مسحوق بروتين يستخدم في صناعة أعلاف الأسماك، إلى جانب إعادة تدوير سبلة الدواجن لإنتاج الأسمدة العضوية والغاز الحيوي، بما يدعم المشروعات القومية الزراعية ويخفض فاتورة الاستيراد.
واختتم الدكتور مصطفى خليل تصريحاته بالدعوة إلى عقد اجتماع موسع برئاسة وزير الزراعة يضم كبار منتجي الدواجن واتحاد المنتجين، لوضع بروتوكول متكامل لتوزيع الأدوار بين الشركات الكبرى وصغار المربين، وتحديد الحوافز الاستثمارية اللازمة، مع الإسراع في إدراج منتجات الدواجن المصنعة ومسحوق البيض ضمن التوريدات الحكومية والسلع التموينية، بما يضمن طلبًا مستدامًا يدعم الصناعة الوطنية ويعزز الأمن الغذائي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







