رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أطعمة تدعم الجسم في مواجهة الحساسية.. غذاء متوازن يخفف الأعراض ويعزز المناعة

بوابة الوفد الإلكترونية

تُعد الحساسية من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين مختلف الفئات العمرية، إذ يعاني ملايين الأشخاص من الحساسية الموسمية، أو حساسية الأنف، أو حساسية الجلد، وغيرها من الأنواع التي قد تؤثر في جودة الحياة اليومية. ورغم أن العلاج الدوائي يظل الوسيلة الأساسية للسيطرة على الأعراض، فإن اتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساهم في دعم الجهاز المناعي وتقليل الالتهابات، ما يساعد على التخفيف من حدة الأعراض لدى بعض الأشخاص. ويؤكد الأطباء أن الطعام لا يعالج الحساسية بشكل مباشر أو يغني عن العلاج الموصوف، لكنه قد يكون عاملًا مساعدًا ضمن أسلوب حياة صحي.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن يساهم في تقوية دفاعات الجسم وتقليل الالتهابات، وهو ما ينعكس إيجابًا على الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، خاصة خلال مواسم انتشار حبوب اللقاح أو عند التعرض للمثيرات البيئية المختلفة.

ويأتي الحمضيات، مثل البرتقال والليمون والجريب فروت، في مقدمة الأطعمة المفيدة، لاحتوائها على كميات جيدة من فيتامين "ج"، الذي يُعرف بدوره في دعم الجهاز المناعي والمساعدة في حماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة. كما يساعد هذا الفيتامين في تقليل الالتهابات، وقد يساهم في تخفيف بعض أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص.

ويُعد الزنجبيل من الأطعمة التي تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، لذلك يُستخدم منذ سنوات في الطب التقليدي للمساعدة في تهدئة تهيج الجهاز التنفسي. ويمكن تناوله طازجًا أو إضافته إلى المشروبات الدافئة أو استخدامه في إعداد العديد من الأطعمة.

كما يحتل الكركم مكانة مميزة بفضل احتوائه على مادة الكركمين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يساعد في تقليل الاستجابة الالتهابية داخل الجسم، إلا أن الاستفادة منه تكون ضمن نظام غذائي متوازن، وليس كبديل للعلاج الطبي.

وتُعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، من أفضل المصادر الطبيعية لأحماض أوميجا-3 الدهنية، التي تساعد في تقليل الالتهابات وتعزيز صحة القلب والجهاز المناعي. ويوصي خبراء التغذية بتناول هذه الأسماك مرتين أسبوعيًا للاستفادة من قيمتها الغذائية.

ومن الأطعمة المهمة أيضًا الزبادي الغني بالبروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة التي تساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا داخل الأمعاء، وهو ما قد يدعم المناعة بشكل عام. ويُفضل اختيار الزبادي قليل السكر للحصول على أكبر فائدة غذائية.

وتلعب الخضروات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبقدونس، دورًا مهمًا في توفير الفيتامينات والمعادن والألياف، إلى جانب احتوائها على مضادات أكسدة تساعد في مكافحة الالتهابات والحفاظ على صحة الجسم.

ويُعتبر الثوم من الأغذية المفيدة أيضًا، لاحتوائه على مركبات طبيعية ذات خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، وقد يساهم تناوله بانتظام ضمن النظام الغذائي في دعم الجهاز المناعي.

كما تُعد الفواكه الملونة، مثل التوت والفراولة والعنب الأحمر، مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا وتقليل تأثير الالتهابات الناتجة عن العوامل البيئية المختلفة.

وينصح الخبراء بالإكثار من شرب الماء، إذ يساعد الترطيب الجيد على الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية في الأنف والجهاز التنفسي، ما قد يخفف الشعور بالاحتقان لدى بعض المصابين بالحساسية، خاصة خلال فصل الربيع.

وفي المقابل، هناك بعض الأطعمة التي قد تزيد من حدة الأعراض لدى بعض الأشخاص، مثل الأطعمة المصنعة الغنية بالمواد الحافظة، والوجبات السريعة، والمشروبات السكرية، لأنها قد تساهم في زيادة الالتهابات داخل الجسم. كما ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من حساسية غذائية معروفة تجنب الأطعمة المسببة للحساسية تمامًا، مثل المكسرات أو البيض أو الحليب أو المأكولات البحرية، وفقًا لتعليمات الطبيب.

ويؤكد الأطباء أن تشخيص الحساسية يجب أن يتم بواسطة طبيب مختص، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو متكررة، إذ قد يحتاج المريض إلى اختبارات حساسية أو أدوية مضادة للحساسية أو خطة علاجية خاصة. كما أن ظهور أعراض خطيرة مثل صعوبة التنفس أو تورم الوجه أو اللسان يستدعي الحصول على رعاية طبية طارئة فورًا.

و يُعد النظام الغذائي الصحي جزءًا مهمًا من نمط حياة يساعد على دعم الجسم وتعزيز المناعة، لكنه لا يُمثل علاجًا للحساسية بحد ذاته. ويظل الجمع بين التغذية المتوازنة، والالتزام بالعلاج الموصوف، وتجنب مسببات الحساسية، وممارسة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم، من أفضل الوسائل للحفاظ على الصحة وتقليل تأثير الحساسية على الحياة اليومية.