فى أولى معاركه الدبلوماسية بعد تدمير الاحتلال حيًا سكنيًا كاملًا بلبنان
نبيل فهمى: نسف «بنت جبيل» وحشية بربرية.. ويدعو مجلس الأمن يتحمل مسئولياته
شهدت الساحة الدبلوماسية العربية والدولية حالة من الغليان الشديد، عقب إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلى على ارتكاب جريمة حرب جديدة تمثلت فى نسف حى سكنى كامل فى قضاء بنت جبيل الواقع بالقطاع الجنوبى من الدولة اللبنانية. وتأتى هذه التطورات الميدانية شديدة الخطورة لتضع المجتمع الدولى ومؤسساته الأمنية أمام اختبار حقيقى لوقف غطرسة الكيان التوسعى وشريعة القوة التى ينتهجها ضد شعوب المنطقة.
وفى أولى خطواته الدبلوماسية بعد تسلمه رسميًا مهام منصبه على رأس الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أدانت الجامعة العربية بأشد العبارات هذا التصعيد البربري. ووصف نبيل فهمى الأمين العام لجامعة الدول العربية، هذا السلوك بالبربرى والوحشى الذى لا يراعى حرمة للمدنيين أو المنشآت الإنسانية.
وشدد فهمى على أن نهج العقوبات الجماعية للسكان ينتهك القانون الدولى الإنسانى على نحو صارخ ومرفوض، مؤكدًا أن تدمير البنى التحتية والأحياء السكنية المأهولة يمثل خرقًا فاضحًا لاتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين فى وقت الحرب.
ووجه الأمين العام لجامعة الدول العربية صرخة تحذير وتحرك عاجلة إلى القوى الفاعلة عالميًا. داعيًا المجتمع الدولى ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسئولياتهم الكاملة، والوقوف بحزم بوجه هذه النزعة التوسعية الإسرائيلية التى أصبحت لا تعترف سوى بشريعة القوة، وتنتهج أساليب الوحشية والبطش تجاه دول وشعوب المنطقة.
يأتى هذا الغضب العربى العارم متزامنًا مع اجتماعات مكثفة يعقدها نبيل فهمى مع المندوبين الدائمين لترتيب البيت العربى وصياغة استراتيجية موحدة لمجابهة التحديات الإقليمية غير المسبوقة، حيث يرى مراقبون أن الجريمة الأخيرة فى بنت جبيل ستعجل بطلب عربى لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث العدوان المستمر على السيادة اللبنانية.
تعكس عمليات النسف الممنهج للأحياء السكنية بجنوب لبنان رغبة الاحتلال فى فرض سياسة «الأرض المحروقة» لتغيير الجغرافيا الديموغرافية والعسكرية على الحدود.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض