محلل سياسي: الضربات الروسية كشفت فشل الدفاعات الجوية الأوكرانية
قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والمحلل السياسي، إن أوكرانيا تواصل "المغامرة" من خلال استهداف العمق الروسي، معتبرًا أن موسكو كانت ترد سابقًا على الاعتداءات الأوكرانية بشكل غير دوري، إلا أن تزايد الهجمات دفعها إلى تنفيذ ضربات يومية وأخرى قوية بشكل أسبوعي.
وأضاف “الأفندي”، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة “إكسترا نيوز”، أن الضربة الروسية على كييف في 6 يوليو، والتي جاءت بعد أربعة أيام فقط من ضربة سابقة في 2 يوليو، تحمل رسالة واضحة بأن روسيا سترد بقوة على أي محاولة لاستهداف العمق الروسي أو تغيير المعادلة العسكرية على الجبهة.
وأكد الأفندي أن الضربة الأخيرة كشفت، من وجهة نظره، فشلًا كاملًا للدفاعات الجوية الأوكرانية، موضحًا أن جميع الصواريخ الروسية أصابت أهدافها دون إسقاط أي منها، وهو ما اعتبره دليلًا على أن "سماء أوكرانيا أصبحت مستباحة".
وأشار إلى أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدرك محدودية قدرات دفاعاته الجوية، متسائلًا عن جدوى استهداف مصافي النفط الروسية، معتبرًا أن تلك العمليات لن تؤثر في مسار الجبهة العسكرية، لكنها ستدفع موسكو إلى ردود أكثر قوة.
وأضاف أن الدعوات الأوروبية لتقديم مساعدات جديدة لأوكرانيا، بما في ذلك ما أعلنته أورسولا فون دير لاين، لن تغير المعادلة العسكرية، لأن الأموال وحدها، بحسب قوله، لا تستطيع مواجهة الطائرات أو الصواريخ، كما أن منظومات الدفاع الجوي الغربية تعرضت لاستنزاف كبير وتحتاج إلى سنوات لإعادة تكوين مخزونها.
واعتبر الأفندي أن ما يجري يمثل استمرارًا لسياسة "المغامرات الأوكرانية"، مستشهدًا بما وصفه بدخول القوات الأوكرانية إلى منطقة كورسك الروسية، والذي قال إنه أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف النخبة العسكرية الأوكرانية، مؤكدًا أن روسيا باتت تتمتع بسيادة جوية كاملة، وأن كييف تسعى إلى إظهار تحقيق إنجازات ميدانية لضمان استمرار الدعم العسكري والمالي الغربي، في ظل ما وصفه بالتدهور الاقتصادي الكامل الذي تعانيه أوكرانيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






