رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبيرعلاقات دولية: تصريحات قاليباف عن غياب السلام مع أمريكا موجهة للداخل

الدكتور أحمد سيد
الدكتور أحمد سيد أحمد

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بشأن عدم وجود سلام مع الولايات المتحدة تأتي في إطار خطاب سياسي موجه إلى الداخل الإيراني، أكثر من كونها تعكس موقفًا حقيقيًا من العلاقات مع واشنطن.

وأوضح "سيد أحمد"، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن هذه التصريحات جاءت في ظل تصاعد نفوذ التيار المتشدد داخل إيران، الذي لا يزال ينظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها "الشيطان الأكبر"، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني يعتمد منذ عقود على هذا الخطاب باعتباره جزءًا من شرعيته السياسية، مضيفًا أن السياسة الإيرانية تتسم بالبراغماتية، لافتًا إلى أن العلاقات الأمريكية الإيرانية شهدت على مدار العقود الماضية تعاونًا في ملفات عديدة، منها أفغانستان والعراق وسوريا، رغم استمرار الخطاب العدائي بين الجانبين، ما يؤكد أن المصالح هي التي تحكم العلاقات في النهاية.

وأشار إلى أن لجوء إيران إلى التفاوض مع الولايات المتحدة يعكس وجود رغبة لدى الطرفين في الوصول إلى تفاهمات، خاصة أن استمرار حالة الصراع بعد الحرب يفرض تكلفة مرتفعة على الجانبين، موضحًا أن الولايات المتحدة لديها حسابات داخلية تتعلق بانتخابات التجديد النصفي، بينما تواجه إيران أوضاعًا اقتصادية صعبة وارتفاعًا في تكاليف المعيشة.

وأوضح أن التصريحات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية تندرج ضمن الحرب الإعلامية والسياسية بين البلدين، بينما تسير في الكواليس مفاوضات تختلف طبيعتها عن الخطاب العلني، مؤكدًا أن الوصول إلى اتفاق لن يكون سهلًا بسبب استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وتفسير بنود أي تفاهمات مستقبلية.

وأضاف أن رفض إيران الاعتراف بإسرائيل يتمسك به النظام الإيراني باعتباره جزءًا من ثوابته الأيديولوجية التي قامت عليها ولاية الفقيه منذ عام 1979، موضحًا أن التخلي عن هذا الخطاب سيؤثر في شرعية النظام داخليًا، رغم أن التاريخ يشهد على وجود تعاون غير معلن بين إيران والولايات المتحدة، وحتى مع إسرائيل، في محطات مختلفة.

وأكد أن طهران تسعى إلى توجيه رسالة بأنها لن تتخلى عن ثوابتها السياسية رغم انخراطها في المفاوضات، كما تحاول قطع الطريق أمام أي مساعٍ لضمها إلى الاتفاقات الإبراهيمية أو أي ترتيبات إقليمية تشمل إسرائيل، مشيرًا إلى أن إيران تستغل أيضًا التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الصراع معها.