رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الكبار يسقطون تباعا.. فهل يكتب الفراعنة الفصل الأعظم أمام الأرجنتين؟

جهاد عبد المنعم يكتب: مونديال المفاجآت

بوابة الوفد الإلكترونية

هذا المونديال قرر أن يمزق دفاتر التوقعات وأن يعلنها صريحة أنه لا حصانة للكبار  ولا أمان لأصحاب التاريخ ولا مكان إلا لمن يقاتل حتى النفس الأخير.

سقطت ألمانيا وخرجت هولندا ثم جاءت الصاعقة الكبرى بسقوط البرازيل لتتحول البطولة إلى مسرح مفتوح للمفاجآت  منتخبات كانت تدخل المباريات بثقل التاريخ غادرت أمام منتخبات امتلكت الشجاعة والانضباط، والإيمان بأن كرة القدم لا تعترف إلا بما يحدث داخل الملعب.

خروج ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراجواي لم يكن مجرد نتيجة عابرة  بل كان إنذارا مبكرا بأن البطولة لا تخضع للأسماء  ثم جاء وداع هولندا أمام المغرب ليؤكد أن الكرة الأفريقية لم تعد تبحث عن الاحترام والتمثيل المشرف فقط بل أصبحت تفرضه  بقوة وبعدها انفجرت المفاجأة الأكبر البرازيل، صاحبة الخمسة نجوم التي فازت باللقب 5 مرات ولم يعتزل الرقم أي منتخب آخر تغادر أمام النرويج التي لم تحصل علي اللقب من قبل أبدا في واحدة من أقسى ليالي السامبا

هنا لم يعد السؤال هو من المرشح للفوز؟
بل أصبح السؤال هو من الضحية القادمة؟

والآن تقف مصر أمام الأرجنتين  مواجهة تبدو على الورق صعبة وربما يراها البعض شبه مستحيلة  لكن هذا المونديال علمنا أن المستحيل كلمة قديمة  وأن التاريخ لا ينزل إلى الملعب مرتديا القميص والشورت نعم الأرجنتين تملك الخبرة والنجوم، لكنها لم تظهر كفريق لا يقهر فكان عبورها أمام الرأس الأخضر الكابو  ڤيرد صعبا ومقلقا ودفاعها بدا قابلا للاختراق

أما مصر  فقد دخلت مرحلة مختلفة من البطولة هي  مرحلة الروح  والشخصية  والقتال  والإيمان بأن كل دقيقة قد تصنع مجدا لا ينسى.

مفتاح المباراة سيكون في الصبر لا اندفاع عشوائي  ولا خوف مبالغ فيه مصر تحتاج إلى إغلاق المساحات وامتصاص الضغط ثم ضرب الأرجنتين في اللحظة المناسبة مباراة واحدة، فرصة واحدة، هجمة واحدة قد تغير تاريخا كاملا

لقد سقط الكبار لأنهم ظنوا أن أسماءهم تكفي أما مصر فلا تملك رفاهية الغرور لكنها تملك شيئا أخطر  جمهور يحلم ولاعبين يقاتلون ومدير فني يملك إمكانيات عالية ويعرف جيدا معنى التحدي.

فهل تكون الأرجنتين الضحية الجديدة في مونديال المفاجآت؟
وهل يكتب الفراعنة  فصلا لا يمحى من ذاكرة كأس العالم؟

قد لا تحتاج مصر إلى معجزة كاملة.. ربما تحتاج فقط إلى تسعين دقيقة من الإيمان وتركيز لا يهتز وقلب لا يخاف.

وإذا حدثت المفاجأة  فلن تكون مجرد مباراة فاز بها منتخب على آخر بل ستكون ليلة ينهض فيها التاريخ من مقعده، ليصفق للفراعنة.