رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاج جفاف الأطفال.. خطوات بسيطة تحمي الصغار من المضاعفات الخطيرة

بوابة الوفد الإلكترونية

يُعد جفاف الأطفال من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، خاصة خلال فصل الصيف أو عند إصابة الطفل بالإسهال أو القيء أو ارتفاع درجة الحرارة. ورغم أن الجفاف قد يبدأ بأعراض بسيطة، فإنه قد يتطور سريعًا إلى حالة تستدعي التدخل الطبي العاجل إذا لم يُكتشف مبكرًا ويُعالج بالطريقة الصحيحة، لذلك ينصح الأطباء الآباء والأمهات بالانتباه لأي علامات تدل على نقص السوائل في جسم الطفل، وعدم الاستهانة بها.

ويحدث الجفاف عندما يفقد الجسم كمية من السوائل تفوق ما يحصل عليه من الماء والأملاح، مما يؤثر في وظائف الجسم المختلفة. ويكون الأطفال، وخاصة الرضع، أكثر عرضة للإصابة بالجفاف مقارنة بالبالغين، نظرًا لصغر حجم أجسامهم وسرعة فقدانهم للسوائل.

ومن أبرز أسباب جفاف الأطفال الإصابة بالنزلات المعوية المصحوبة بالإسهال أو القيء، وارتفاع درجة حرارة الجسم، والتعرق الشديد بسبب الطقس الحار، بالإضافة إلى عدم تناول كميات كافية من السوائل أو الرضاعة، كما قد تزيد بعض الأمراض من احتمالية الإصابة بالجفاف.

وتختلف أعراض الجفاف حسب شدته، ففي الحالات البسيطة قد يشعر الطفل بالعطش مع جفاف الفم والشفاه، وقلة عدد مرات التبول، ويصبح لون البول داكنًا. أما في الحالات المتوسطة والشديدة فقد تظهر أعراض أكثر خطورة، مثل الخمول، والبكاء دون دموع، وغؤور العينين، وبرودة الأطراف، وسرعة ضربات القلب، وصعوبة الاستيقاظ، وهي علامات تستوجب التوجه إلى الطبيب أو أقرب مستشفى فورًا.

ويؤكد الأطباء أن العلاج يعتمد على تعويض السوائل والأملاح المفقودة. ففي حالات الجفاف البسيطة والمتوسطة يُعد محلول الإماهة الفموية الخيار الأول، حيث يحتوي على نسب متوازنة من الماء والأملاح والجلوكوز، مما يساعد الجسم على امتصاص السوائل بكفاءة. ويُنصح بإعطاء الطفل كميات صغيرة ومتكررة من المحلول، خاصة إذا كان يعاني من القيء، لتقليل فرص التقيؤ مرة أخرى.

كما يُفضل الاستمرار في الرضاعة الطبيعية للرضع وعدم إيقافها أثناء فترة المرض، لأن لبن الأم يمد الطفل بالسوائل والعناصر الغذائية الضرورية، ويساعد على تقوية المناعة وتسريع التعافي. أما الأطفال الأكبر سنًا، فينبغي تشجيعهم على شرب الماء والسوائل الصحية المناسبة لأعمارهم، مع تجنب المشروبات الغازية أو العصائر الغنية بالسكر، لأنها قد تزيد من فقدان السوائل في بعض الحالات.

ويُنصح أيضًا بتقديم أطعمة خفيفة وسهلة الهضم بعد تحسن حالة الطفل، مثل الأرز والموز والتفاح المهروس والبطاطس المسلوقة والشوربة، مع تجنب الأطعمة الدسمة أو كثيرة التوابل حتى يستعيد الجهاز الهضمي نشاطه الطبيعي.

وفي حالات الجفاف الشديد، أو إذا كان الطفل غير قادر على شرب السوائل بسبب القيء المستمر، فقد يحتاج إلى تلقي السوائل عن طريق الوريد داخل المستشفى تحت إشراف طبي، لتجنب حدوث مضاعفات مثل اضطرابات الأملاح أو انخفاض ضغط الدم.

وللوقاية من الجفاف، ينصح الخبراء بتقديم الماء والسوائل للطفل بانتظام، خاصة خلال الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة الأنشطة البدنية. كما يجب الحرص على غسل اليدين جيدًا، وتقديم الطعام والمياه النظيفة، للحد من الإصابة بالعدوى المعوية التي تُعد من أبرز أسباب الجفاف لدى الأطفال.

ويشدد الأطباء على أهمية مراقبة عدد مرات التبول ونشاط الطفل خلال فترات المرض، لأن انخفاض البول أو الخمول قد يكونان من أولى علامات نقص السوائل. كما يجب عدم إعطاء الطفل أي أدوية لعلاج الإسهال أو القيء دون استشارة الطبيب، لأن بعضها قد لا يكون مناسبًا للأطفال.

ويبقى الوعي الأسري هو خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من الجفاف، فالاكتشاف المبكر للأعراض، والبدء السريع في تعويض السوائل، وطلب الرعاية الطبية عند الحاجة، كلها خطوات تساهم في تجنب المضاعفات الخطيرة وضمان تعافي الطفل بصورة آمنة وسريعة، ليواصل نموه ونشاطه بصحة جيدة.