بولندا تعتزم رفع السرية عن الأسلحة المُقدمة لأوكرانيا
تعهد وزير الدفاع الوطني البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، برفع السرية عن المعلومات المتعلقة بجميع الأسلحة والمعدات العسكرية التي قدّمتها بولندا إلى أوكرانيا منذ عام 2022 وحتى عام 2026، مؤكدا أن القرار جاء بعد التشاور مع رئيس الوزراء دونالد توسك ووفقا للتشريعات المعمول بها.
وجاء إعلان وزير الدفاع في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس"، ردا على تصريحات أدلى بها نائب رئيس مجلس النواب كشيشتوف بوساك، ومدير مكتب السياسة الدولية مارتشين برزيداتش، بشأن المساعدات العسكرية المُقدمة إلى كييف.
وكان بوساك قد قال إن بولندا زودت أوكرانيا بصواريخ مخصصة لأنظمة الدفاع الجوي "باتريوت"، كانت وارسو قد اشترتها في الأصل لتعزيز قدراتها الدفاعية، فيما أشار برزيداتش إلى أن بولندا تنازلت عن دورها في شراء صواريخ "باتريوت" من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا.
قرار برفع السرية
أكد كوسينياك-كاميش، أنه أصدر توجيهات برفع السرية عن جميع التبرعات العسكرية المُقدمة إلى أوكرانيا خلال الفترة بين عامي 2022 و2026، مع مراعاة المسؤولية تجاه الرأي العام والالتزام بالقوانين المنظمة للكشف عن المعلومات.
وأشار إلى أن عمليات نقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى أوكرانيا بدأت خلال ولاية الحكومة السابقة بقيادة حزب "القانون والعدالة"، عندما كان ماريوش بلاشتشاك يشغل منصب وزير الدفاع.
كما أوضح أن جميع عمليات نقل الأسلحة المجانية كانت تُبلّغ إلى رؤساء بولندا المتعاقبين، بمن فيهم الرئيس أندجي دودا، والرئيس الحالي كارول نافروتسكي.
تحقيق في تسريب المعلومات
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع أنه كلّف دائرة الاستخبارات العسكرية بإجراء تحقيق لتحديد الجهات التي تعمدت كشف ما وصفه بـ"أسرار الدولة"، في إشارة إلى تسريب معلومات تتعلق بصفقات وتوريدات الأسلحة إلى أوكرانيا.
من جانبه، أوضح نائب وزير الدفاع، تسيزاري تومتشيك، أن القائمة التفصيلية للأسلحة التي نُقلت إلى أوكرانيا لا تزال سرية، رغم قرار رفع السرية عن إجمالي المساعدات العسكرية المقدمة.
موقف روسي متجدد
وفي المقابل، جددت روسيا رفضها لاستمرار إمدادات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، معتبرة أنها تُعرقل جهود التسوية السياسية وتزيد من انخراط دول حلف شمال الأطلسي في النزاع.
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، قد أكد في وقت سابق أن أي شحنات أسلحة متجهة إلى أوكرانيا ستُعد أهدافا مشروعة للجيش الروسي، فيما شدد الكرملين على أن استمرار تدفق الأسلحة الغربية لا يسهم في إنجاح المفاوضات، بل ستكون له تداعيات سلبية على مسار الأزمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض