رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما هي السُّنة النبوية؟.. جمعة يوضح معناها الصحيح

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن السُّنة النبوية هي السيرة والطريقة التي يُقتدى بها، موضحًا أنها تحتل مكانة عظيمة في الإسلام، وتُعد المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم، وأنها حُجة واجبة الاتباع.

وقال الدكتور علي جمعة إن مفهوم السُّنة النبوية يختلف باختلاف العلوم الشرعية، فلكل علم تعريفه الخاص الذي يتناسب مع موضوعه، مع اتفاق الجميع على مكانتها وأهميتها في فهم الدين وتطبيق أحكامه.

معنى السُّنة عند علماء الحديث

أوضح الدكتور علي جمعة أن علماء الحديث ينظرون إلى السُّنة النبوية بمعناها الواسع، فهي تشمل كل ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خَلقية أو خُلُقية، وسيرته وأحواله قبل البعثة وبعدها.

تعريف السُّنة عند علماء أصول الفقه

وأشار إلى أن علماء أصول الفقه يعرفون السُّنة النبوية بأنها كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير يصلح أن يكون دليلًا لحكم شرعي، ويُستدل به في استنباط الأحكام.

ماذا يقصد الفقهاء بالسُّنة؟

وبيَّن أن الفقهاء يطلقون لفظ السُّنة على العمل المندوب، وهو ما طلب الشارع فعله طلبًا غير جازم، وليس فرضًا أو واجبًا، لافتًا إلى أن بعض العلماء يفرقون بين السُّنة والمندوب، باعتبار أن المندوب أوسع نطاقًا.

السُّنة عند علماء العقيدة

وأضاف أن علماء العقيدة يطلقون السُّنة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أصول الدين، وما كان عليه من العلم والعمل والهدى، وقد يُراد بها الدين كله.

السُّنة النبوية مصدر أصيل للتشريع

وشدد الدكتور علي جمعة على أن المسلمين يعتقدون أن السُّنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد كتاب الله تعالى من حيث الرتبة والفضل، أما من حيث الاحتجاج فهي حجة يجب العمل بها، مثل القرآن الكريم.

وأوضح أن ما ثبت من السنة بطريق التواتر يفيد العلم واليقين، وما ثبت بطريق الآحاد وصح سنده وسلم من المعارضة، وجب العمل به في الأحكام الشرعية.

أدلة حجية السُّنة من القرآن الكريم

استشهد الدكتور علي جمعة بقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]، موضحًا أن الآية تؤكد أن من وظائف النبي صلى الله عليه وسلم بيان القرآن الكريم وشرح أحكامه، وأن هذا البيان وحي من الله تعالى يجب اتباعه.

كما استشهد بقوله سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، مؤكدًا أن الله تعالى تكفل بحفظ دينه، وأن السُّنة النبوية جاءت مبيِّنة للقرآن وموضحة لأحكامه.

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن الحديث عن مفهوم السُّنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي له بقية، لاستكمال بيان الأدلة الشرعية التي تؤكد حجيتها ومكانتها في الإسلام.