63% من أهداف الأرجنتين بتوقيع ميسي.. أرقام تكشف حجم الاعتماد على القائد
استعاد منتخب الأرجنتين تأهله إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 بشق الأنفس، بعدما تجاوز منتخب الرأس الأخضر بنتيجة (3-2) بعد التمديد، في مواجهة مثيرة كشفت مجددًا حجم اعتماد بطل العالم على قائده ليونيل ميسي، وهو ما فتح باب القلق داخل الأوساط الأرجنتينية قبل الأدوار الإقصائية.
وبدا الإرهاق واضحًا على ميسي عقب نهاية اللقاء الذي استمر 120 دقيقة، حيث اعترف النجم الأرجنتيني، البالغ من العمر 39 عامًا، بأنه كان يتوقع مواجهة صعبة أمام منافس قدم مستوى مميزًا.
ورغم عدم تعليقه على مستواه، فإن أرقام المباراة تحدثت عنه بوضوح، بعدما افتتح التسجيل بلمسة فنية رائعة وتسديدة قوية بقدمه اليسرى، كما ساهم في الهدفين الآخرين من خلال تنفيذ ركلتين ركنيتين حاسمتين.
وبعد مرور أربع مباريات في البطولة، يعتلي ميسي صدارة ترتيب هدافي كأس العالم برصيد سبعة أهداف، كما ساهم بنسبة 63% من إجمالي أهداف المنتخب الأرجنتيني خلال النسخة الحالية.
ولم تقتصر بصمات قائد “التانجو” على التسجيل والصناعة، بل كان المصدر الأبرز لخطورة منتخب بلاده، وكاد يضيف هدفًا آخر من ركلة حرة مباشرة في الدقيقة 73، لولا تألق حارس الرأس الأخضر فوزينيا الذي أبعد الكرة ببراعة.
وفي المقابل، كشفت المباراة عن محدودية الحلول الهجومية لدى المنتخب الأرجنتيني بعيدًا عن ميسي، إذ كان المدافع ليساندرو مارتينيز أبرز العناصر المؤثرة هجوميًا بتمريرته الطويلة في الهدف الأول وتسديدته التي أسهمت في الهدف الثالث.
أما الثلاثي لاوتارو مارتينيز، وتياجو ألمادا، وخوليان ألفاريز، فلم ينجح في تقديم الإضافة المنتظرة، كما افتقد الفريق للسرعة والفاعلية على الأطراف لاختراق دفاع الرأس الأخضر.
وقبل المباراة، قلل المدير الفني ليونيل سكالوني من المخاوف المرتبطة بالاعتماد على ميسي، مؤكدًا أن تسجيل القائد للأهداف لا يمثل أزمة، وقال: “ليو سجل، لكننا صنعنا فرصًا أيضًا للاعبين آخرين. نرغب في توزيع الأهداف بين الجميع، لكن طالما نحقق الانتصارات فلا توجد مشكلة”.
ويواصل سكالوني بناء مشروعه الفني حول ميسي، وهو النهج الذي أثبت نجاحه خلال السنوات الأخيرة، بعدما قاد الأرجنتين للتتويج بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبي كوبا أمريكا في عامي 2021 و2024.
ورغم النجاحات، حذرت وسائل إعلام أرجنتينية من خطورة استمرار هذا الاعتماد الكبير على قائد يقترب من عامه الأربعين، خاصة في ظل معاناته مؤخرًا من إصابات عضلية، متسائلة عن قدرة المنتخب على مواصلة المنافسة في حال غيابه.
وأكد أليكسيس ماك أليستر خلال البطولة أهمية ميسي للفريق بقوله: “إذا كان هناك من يعتقد أن المنتخب سيكون أفضل من دون ليو، فقد أثبت الواقع أنه اللاعب الأهم بالنسبة لنا”.
كما شدد خوليان ألفاريز على أن اللعب بجوار ميسي يمثل مصدر إلهام لكل اللاعبين، موضحًا أنه يحاول دائمًا التناغم معه داخل الملعب، بينما اختصر رودريجو دي بول مكانة قائد الأرجنتين بقوله: “ميسي يجعلك مستعدًا للذهاب إلى الحرب إذا طلب منك ذلك”.
ويضرب منتخب الأرجنتين موعدًا مرتقبًا مع منتخب مصر بقيادة محمد صلاح، مساء الثلاثاء المقبل، في مواجهة قوية ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم 2026، يسعى خلالها حامل اللقب لمواصلة حملة الدفاع عن لقبه، بينما يطمح “الفراعنة” إلى كتابة فصل جديد في تاريخهم المونديالي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض