رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﻣﺨﻄﻂ إﺳﺮاﺋﻴﻠﻰ ﻻﻏﺘﻴﺎل اﻟﻤﻔﺎوﺿﻴﻦ اﻹﻳﺮاﻧﻴﻴﻦ

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أن إسرائيل كانت تستعد لاغتيال أبرز المفاوضين الإيرانيين خلال الفترة التى كانت واشنطن تخوض فيها محادثات شديدة الحساسية مع طهران بهدف التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت، وهو ما أثار مخاوف داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب من انهيار المفاوضات وعودة الحرب إلى نقطة الصفر.

وبحسب مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، فإن القلق الأمريكى تركز على احتمال استهداف وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اللذين كانا يقودان الاتصالات السياسية مع الولايات المتحدة وعدد من دول المنطقة بشأن وقف إطلاق النار وترتيبات السلام.

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة لم تكتف بإبلاغ إسرائيل بمخاوفها، بل طلبت أيضا من دول فى المنطقة نقل رسائل تحذير إلى إيران تفيد بأن إسرائيل ربما تخطط لاستهداف المسؤولين الإيرانيين البارزين، حتى تتمكن طهران من اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

واعترف مسؤولون أمريكيون بأنه خلال المراحل الأولى من الحرب كان من الممكن اعتبار عراقجى وقاليباف هدفين عسكريين مشروعين بالنسبة لإسرائيل التى كانت تسعى إلى إسقاط النظام الإيرانى المتشدد، لكن مع بدء المفاوضات الجدية تغير تقييم واشنطن بالكامل، إذ أصبحت أى محاولة لاغتيالهما تمثل تهديدا مباشرا لعملية السلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وقف إطلاق النار الأول الذى استمر أسبوعين خلال أبريل قوبل بتأييد رسمى إسرائيلى فاتر، بينما سادت داخل إسرائيل مخاوف واسعة من أن تكون واشنطن أنهت الحرب مبكرا قبل إسقاط النظام الإيرانى أو إضعافه بشكل حاسم. وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن الحكومة الإيرانية خرجت من الحرب أكثر تشددا، بينما عزز الحرس الثورى سيطرته على مفاصل الدولة بدلا من أن يفقد نفوذه.

ولعب عراقجى وقاليباف دورا محوريا فى المفاوضات التى أجريت مع الولايات المتحدة ودول المنطقة للوصول إلى وقف إطلاق النار ثم الانتقال إلى مفاوضات سلام أكثر استدامة.

وفى يونيو، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق إطار تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ووضع الخطوط العريضة لمفاوضات لاحقة بشأن البرنامج النووى الإيرانى. لكن مسؤولين ومعلقين إسرائيليين اعتبروا الاتفاق كارثيا لأنه لم يحقق الأهداف التى خاضت إسرائيل الحرب من أجلها، وفى مقدمتها تغيير النظام الإيرانى والقضاء على القوى الحليفة لطهران وإلحاق أضرار كبيرة ببرنامجها الصاروخى.

كما أعربت إسرائيل عن خشيتها من أن يؤدى الاتفاق إلى ضخ مليارات الدولارات فى الاقتصاد الإيرانى، بما يسمح لطهران بإعادة بناء قدراتها بسرعة دون فرض قيود حقيقية على برنامجها النووى.

وعند سؤال مسؤول أمريكى عن المخاوف المتعلقة بالمخططات الإسرائيلية والتحذيرات التى نقلت إلى إيران، أكد أن المحادثات بين الوفدين الأمريكى والإيرانى لا تزال مستمرة، وأن المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب عقدا اجتماعات وصفها بالمثمرة فى قطر، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب يريد منح عملية السلام الفرصة الكاملة للاستمرار.

ولفتت الصحيفة إلى أن «وول ستريت جورنال» كانت قد ذكرت فى مارس أن إسرائيل وضعت «عراقجى» و«قاليباف» على قائمة أهدافها، لكنها علقت تنفيذ الخطة مؤقتا مع بدء الاتصالات الأمريكية الإيرانية.

وكشفت الصحيفة أن «قاليباف» نجا من محاولتى اغتيال خلال عامين متتاليين، إذ كاد يُقتل خلال حرب الأيام الاثنى عشر فى يونيو 2025، ثم تعرض لمحاولة جديدة خلال حرب هذا العام، عندما استهدفت إسرائيل اجتماعا سريا لكبار المسؤولين الإيرانيين داخل ملجأ محصن تحت أحد الجبال. وبحسب ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار وتصريحات رسمية، فقد تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج «قاليباف» من تحت الأنقاض فى المرتين.