وصية النبي من المسجد النبوي.. 5 أرزاق يحفظها الله لك إذا عملت
وصية النبي، كانت محور خطبة الجمعة من المسجد النبوي، حيث أوضح الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، أن هذه الوصية النبوية العظيمة من جوامع الكلم، وجمعت أصول العقيدة والعبادة والتوكل على الله، مبينًا أن العمل بها سبب لحفظ الدين والنفس والذرية، ونيل الحياة الطيبة وسعة الرزق والتيسير وحسن العاقبة. وأكد أن وصية النبي: «احفظ الله يحفظك» من أعظم الوصايا التي ينبغي لكل مسلم أن يجعلها منهجًا لحياته.
وصية النبي من جوامع الكلم
وقال الشيخ الحذيفي، خلال خطبة الجمعة الثالثة من شهر المحرم بالمسجد النبوي، إن المسلم مأمور باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه، والإيمان بقضائه وقدره، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما بقوله:
«يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».
وأوضح أن هذه وصية النبي اشتملت على أصول عظيمة في الإيمان والتوحيد والتوكل واليقين بالله، وأن معنى حفظ الله هو المحافظة على أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم حدوده.
5 أرزاق ينالها من يعمل بوصية النبي
وبيّن إمام المسجد النبوي أن من يتمسك بهذه الوصية ينال العديد من الخيرات والرزق من الله سبحانه وتعالى، ومن أبرزها:
- حفظ الله للعبد في دينه ودنياه وآخرته.
- الحياة الطيبة التي وعد الله بها المؤمنين.
- سعة الرزق من حيث لا يحتسب.
- التيسير وتفريج الكربات.
- حسن العاقبة والفوز في الدنيا والآخرة.
واستشهد بقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
كما استشهد بقوله سبحانه: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، مؤكدًا أن التقوى والعمل بوصايا النبي سبب لكل خير.
صلاح الآباء سبب في حفظ الأبناء
وأشار الشيخ الحذيفي إلى أن من آثار التقوى والعمل الصالح حفظ الله للذرية، مستشهدًا بقصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف، مبينًا أن صلاح الآباء يكون سببًا في رعاية الأبناء وحفظهم.
وأضاف أن السلف الصالح كانوا يحرصون على الإكثار من الأعمال الصالحة، طمعًا في أن يحفظ الله أبناءهم من بعدهم، مؤكدًا أن المحافظة على الصلاة من أعظم أسباب الثبات على الدين وحفظ بقية الفرائض والطاعات.
المحافظة على الصلاة تحفظ الدين
وأكد إمام المسجد النبوي أن المحافظة على الصلاة بأركانها وشروطها وخشوعها تعين المسلم على المحافظة على سائر أركان الإسلام، كما دعا إلى حفظ الجوارح، وغض البصر، وصيانة الفروج، والالتزام بالآداب الشرعية، امتثالًا لأوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وأوضح أن قوله صلى الله عليه وسلم: «احفظ الله تجده تجاهك» يدل على معية الله الخاصة لعباده المؤمنين بالرعاية والتوفيق والنصر والإعانة، وأن ما يصيب المؤمن من بلاء يكون رفعة لدرجاته وتكفيرًا لسيئاته إذا صبر واحتسب.
سؤال الله وحده والتوكل عليه
وشدد الشيخ الحذيفي على أن المسلم ينبغي أن يجعل سؤاله واستعانته بالله وحده، فهو سبحانه مالك الضر والنفع، وبيده خزائن السماوات والأرض، مبينًا أن الاستعانة فيما لا يقدر عليه إلا الله عبادة لا يجوز صرفها لغيره.
وأضاف أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفعت الأقلام وجفت الصحف» يؤكد الإيمان بالقضاء والقدر، وأن كل ما قدره الله واقع لا محالة، مع وجوب الأخذ بالأسباب والتوكل الصادق على الله.
النصر مع الصبر والفرج بعد الكرب
واختتم إمام وخطيب المسجد النبوي خطبته بالتأكيد على أن الوصية النبوية جمعت أعمال القلوب والجوارح، ورسخت معاني الإيمان والتوكل والثقة بالله، مستشهدًا بما جاء في الحديث الشريف من اقتران النصر بالصبر، والفرج بالكرب، واليسر بالعسر، داعيًا المسلمين إلى التمسك بهذه الوصية العظيمة والعمل بها، حتى ينالوا حفظ الله ورعايته، والفوز في الدنيا والآخرة.
وتؤكد وصية النبي أن حفظ حدود الله، والمحافظة على الطاعات، والتوكل الصادق على الله، واليقين بقضائه وقدره، من أعظم أسباب نيل الخير والرزق والطمأنينة، وهي رسالة إيمانية خالدة يحتاج إليها كل مسلم في حياته.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

