رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر تجهض مخطط «العبور الحر» لتهجير الفلسطينيين

بوابة الوفد الإلكترونية

رئيس المرصد الأورومتوسطى لـ«الوفد»: نحذر من مسودة ألغام «ترامب» لنسف حق تقرير المصير

 

تبذل مصر قصارى جهودها لإقرار السلام فى الشرق الأوسط انطلاقاً من قطاع غزة وإجهاض مخطط «العبور الحر» وهو المسمى الجديد للخطة الصهيونية لتهجير الشعب الفلسطينى للخارج وأول محطاتها «أرض الصومال».

وتأتى تحركات القاهرة مع الوسطاء القطريين والأتراك فى الوقت الذى عاد فيه ملف إعمار القطاع إلى دائرة الاهتمام الأمريكى بعد هدوء حذر على الجبهتين الإيرانية واللبنانية بتوقيع اتفاقى سلام مع طهران من جهة وبيروت وتل أبيب برعاية واشنطن من جهة أخرى.

وكشفت هيئة البث العبرية الرسمية عن تسليم الإدارة الأمريكية وثيقة لإعادة إعمار غزة بعد أن دمرته حرب الإبادة منذ طوفان الأقصى فى أكتوبر 2023 وهو ما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية قبل يومين وأعادت نشره الهيئة العبرية وسط رفض إسرائيلى وأزمة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو المحاصر بحزمة من الفشل على مختلف الجبهات تهدد حزب الليكود فى الانتخابات المقبلة وذلك تزامناً مع وصول وفد حركة المقاومة الفلسطينية حماس إلى القاهرة بقيادة رئيسها فى الضفة المحتلة زاهر جبارين لإجراء مباحثات مع المسئولين رفيعى المستوى والوسطاء بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار فى القطاع ودخول المساعدات.

وتتضمن الوثيقة- المعاد تسويقها من قبل الإعلام العبرى وسط ردود فعل فلسطينية متباينة بسبب المخاوف من أن تكون واجهة لاحتلال أمريكى صهيونى- عدة نقاط أساسية بينها:

1- منح عفو مشروط للأشخاص الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بالسلام.

2- إنشاء مقر مركزى لحكومة التكنوقراط ومنح تصاريح لبناء قواعد للقوة الدولية المدعومة بـ«حرس مدنى فلسطينى غير مسلح»، مع إبقاء حق الاحتلال فى اتخاذ ما يراه مناسباً لحماية أمنه فى حال عدم التزام حماس بنزع السلاح.

3- إلزام حكومة الاحتلال بالسماح بتنفيذ أعمال البنية التحتية كالمياه والكهرباء وغيرها فى مناطق لم تحدد مع البدء بنقل أصحاب الأرض من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس إلى مناطق تقع ضمن مسئولية «مجلس السلام» بحلول نهاية العام الجارى.

4- تفعيل نظام المدفوعات الرقمية للحد من سيطرة حكومة حماس بالقطاع من خلال فرض الضرائب.

5- إلزام تل أبيب بالسماح بتشغيل شبكة اتصالات خلوية من الجيل الرابع (4G) وهى خدمة محظورة حالياً فى القطاع.

6- تحويل أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية المتعلقة بغزة إلى مجلس السلام الذى يرأسه البلغارى نيكولاى ملادينوف والبدء بالاعتراف بحكومة التكنوقراط كجهة ذات طابع سيادى فى غزة، مع منحها حرية الحركة داخل القطاع وخارجه لأغراض رسمية والسماح بتوزيع الوقود.

وأكد الدكتور رامى عبده رئيس المرصد الأورومتوسطيى لحقوق الإنسان خلال تصريحات خاصة لـ«الوفد» أن مسودة القرار التى كشفتها «الجارديان» تسمح للعاملين فى القطاع بالانتفاع بالمرافق العامة الفلسطينية دون مقابل.

واعتبر أن هذه الترتيبات تمثل سابقة خطيرة قد تكرس الإفلات من العقاب، وتضع إدارة القطاع وحقوق سكانه خارج رقابة القضاء، وكذلك مواردها وحقوق ضحاياها محصنة من المحاسبة وذلك بما يقوض حق الفلسطينيين فى العدالة ويهدد حقهم فى تقرير المصير.

وحذر رئيس المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان من ألغام فى تلك الوثيقة قد تفتح الباب لتأسيس لسلطة فعلية داخل القطاع تعمل على حساب حقوق الفلسطينيين أصحاب الأرض الفعليين وسلامتهم خارج رقابة القضاء، وتضفى غطاء قانونياً على الانتفاع غير المشروع بأصول عامة فى أرض محتلة.

وأضاف المرصد الأورومتوسطى أن التقرير بشأن المسودة يشير إلى محاولة منح المجلس وموظفيه، ومكتب الممثل السامى، والتكنوقراط العاملين ضمن ترتيباته، والقوات الدولية، والمتعاقدين المكلفين بالعمل فى غزة، حماية قانونية واسعة من الاعتقال والاحتجاز والإجراءات القضائية داخل القطاع.

كما شدد «عبده» على أن المسودة تتضمن إحالة المطالبات المتعلقة بالوفاة أو الإصابة أو المرض أو فقدان الممتلكات أو تلفها إلى آلية داخلية خاضعة للمجلس نفسه.

وقال إن هذه الترتيبات إذا أقرت ستجهض بصورة خطيرة حق الفلسطينيين فى الوصول إلى العدالة، وستحرم الضحايا من حقهم فى عرض مطالباتهم أمام جهة مستقلة ومحايدة، كما لا يمكن اعتبار أى آلية فعالة أو منصفة إذا كانت الجهة هى الخصم والحكم بنفس الوقت.